نحن والروس (2-2)

  مصر اليوم -

نحن والروس 22

عمار علي حسن

...وكما تأثر الروس بأدبنا العربى القديم فقد كان تأثير آدابهم الحديثة علينا لافتاً، لا يخفى على سمع أو بصر أى منصف عدول، وهى مسألة علق عليها الأديب العربى الكبير توفيق الحكيم، وهو ممن تأثروا بالأدب الروسى الكلاسيكى، تعليقاً جلياً حين عزا عبقرية هذا الأدب الذى خلب ألباب الأوروبيين فأقبلوا عليه يترجمونه وينهلون منه ما وسعهم إلى مزجه بين الشرق والغرب، مما أعطاه طعماً خاصاً وقوة متفجرة، عادت إلينا نحن -العرب والمسلمين- فى صيغة روايات خالدة لتولستوى وجوركى ودستوفسكى وتورجينيف وجوجول، وأشعار بديعة لبوشكين وليرمونتوف وبونين، كان لها تأثير قوى فى الأدب العربى الحديث برمته، سواء فى الشكل أو فى المضمون، مع حرص الروس على ترجمتها إلينا بعد قيام الثورة البلشفية، لا سيما من خلال «دار التقدم» التى كانت تقدم مثل هذه الكتب وغيرها بأسعار زهيدة، فى سياق اهتمام السوفيت بنشر الماركسية اللينينية. واتكأ كل هذا على صورة إيجابية للروس فى كتب العرب التاريخية، التى دبجها المسعودى وابن الوردى والمقدسى وياقوت الحموى وأحمد بن فضلان، يلخصها الأخير بقوله: «الروس حمر، جمّل الله خلقهم، لهم نظافة فى لباسهم، ويكرمون أضيافهم، ويؤوون الغريب، وينصرون المظلوم، ويحسنون إلى رقيقهم، ويتأنفون فى ثيابهم لأنهم يتعاطون التجارة، ولهم رجولة وبسالة إذا نزلوا بساحة حرب، وإذا استنفروا خرجوا جميعاً ولم يتفرقوا، وكانوا يداً واحدة على عدوهم حتى يظفروا». وفى المقابل فإن صورة العربى فى الثقافة الروسية ناصعة قياساً إلى ما هى عليه فى غرب أوروبا والولايات المتحدة. فالروس يبدون إعجابهم بكثير من السمات التى تميز الشخصية العربية ومنها الكرم والشهامة والإباء والتضحية بالنفس فى سبيل الدين والوطن والمبدأ وتوقير الكبير ومساعدة العجائز، كما يروق لهم بعض الفضائل الاجتماعية الموجودة فى الحياة العربية ومنها التماسك الأسرى، والحرص على الصداقة، وقدسية العلاقة الزوجية. ولا تجرح بعض الرواسب القديمة، النابعة أساساً من «ألف ليلة وليلة» ولا بعض الخدوش التى أحدثتها سلوكيات عرب محدثين هاجروا إلى روسيا للدراسة أو العمل أو اللجوء السياسى، هذه الصورة العامة للعربى فى ذهن الروس، خاصة أن أغلبهم مؤمنون بالتنوع البشرى الخلاق، وتتلبسهم روح صوفية، جعلت عالم النفس الاجتماعى أندريه سيجفريد يطلق عليهم فى كتابه القيم «سيكولوجية بعض الشعوب» وصف «الشعب المتصوف»، وهى مسألة ظاهرة للعيان فى أدب تولستوى وأفكاره. وفى صورته الأخيرة، انعكس احترام روسيا، التى تتمتع بعضوية مراقب بمنظمة المؤتمر الإسلامى، للعرب والمسلمين، عبر رد فعل الرئيس فلاديمير بوتين ووزير خارجيته وكذلك مجلس النواب الروسى على قضية «الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول». فعلى العكس مما فعلت دوائر رسمية غربية عديدة تشدقت بحرية التعبير، لم يرق هذا الفعل الشائن للمسئولين الروس، الذين أدانوا جرح مشاعر المسلمين والإساءة إلى النبى صلى الله عليه وسلم، وأكدوا احترامهم لقدسية الأديان وحرماتها. ورغم أن وجود الثقافة الروسية فى الحياة العربية الراهنة أقل بكثير مما كانت عليه الحال أيام الاتحاد السوفيتى، الذى قدم للعالم أيديولوجية استهوت مثقفين عرباً كُثراً ولا يزال هناك من يخلص لها وهى الشيوعية، فإن الأفق لا يزال واعداً لتمتين العلاقات الثقافية بين الطرفين، خاصة أن المجال السياسى يسهل مثل هذا الاتجاه فى ظل اتفاق المصالح العربية الروسية فى كثير من الجوانب. كما يسهل وجود نحو 16 مليون مسلم فى روسيا الاتحادية، يتوزعون فى 14 جمهورية ومنطقة إدارية، إمكانية إفهام الروس طبيعة الدين الإسلامى الحنيف، وتحسين صورة المسلمين لديها، بعدما أتى المتطرفون والإرهابيون على جزء ناصع منها، وكذلك إمكانية مساعدة المسلمين هناك معرفياً وروحياً، نظراً لأنهم لا يعرفون تعاليم دينهم جيداً، بعد أن مورس عليهم حصار شديد وقمع منظم أيام الاتحاد السوفيتى. وقد باتت الفرصة الآن سانحة لمد يد العون لهم بعد رفع هذا الحصار، وفك تلك القيود، والسماح لهم بممارسة شعائر دينهم بحرية كبيرة، لا سيما عقب إعادة بناء المساجد، التى كانت فى الحقبة الماضية قد هُدمت أو تحولت إلى متاجر ونواد وحتى حظائر للماشية، وبعد انتشار ترجمات للقرآن الكريم فى منافذ بيع الكتب بالعديد من المدن الروسية. "الوطن"

GMT 02:15 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الخرطوم وأديس أبابا والصفقة القطرية!

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مانديلا وموجابى خياران إفريقيان !

GMT 01:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال السادات

GMT 01:21 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فتنة الخمسين!

GMT 01:19 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ليس كلاماً عابراً

GMT 01:07 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

لافتات الانتخابات

GMT 07:52 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار تاريخى

GMT 07:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة شيرين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن والروس 22 نحن والروس 22



أكملت إطلالتها بمجوهرات بلغاري الثمينة

ليلى ألدريدج تبرز في فستان رائع بشرائط الدانتيل

شنغهاي ـ رولا عيسى
ظهرت النجمة ليلى ألدريدج، قبل أيام من مشاركتها في عرض أزياء العلامة التجارية الشهيرة فيكتوريا سيكريت السنوي، والذي تستضيفه مدينة شنغهاي، الإثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، على السجادة الحمراء، بإطلالة مذهلة في حفلة خاصة لخط مجوهرات "بولغري فيستا" في بكين، وأبهرت عارضة الأزياء البالغة من العمر 32 عامًا، الحضور بإطلالتها حيث ارتدت فستانًا رائعًا بأكمام طويلة وملمس شرائط الدانتيل بتوقيع العلامة التجارية "جي مينديل". وتميّز فستان ليلى ألدريدج بتنورته الضخمة وخط العنق المحاط بالكتف، وأكملت إطلالتها بمجوهرات بلغاري، ومكياج العيون البرونزي، مع لمسات من أحمر الشفاه الوردي، وظهرت على السجادة الحمراء قبل أيام من العرض السنوي للعلامة التجارية للملابس الداخلية، مع الرئيس التنفيذي لشركة بولغري جان كريستوف بابين، وقد جذبت الأنظار إليها فى هذا الحدث الذي وقع فى فندق بولغاري فى الصين. ونشرت عارضة فيكتوريا سيكريت، صورًا لها على موقع "انستغرام"، تظهر فيها تألقها بمجوهرات بلغاري الثمينة، والتي

GMT 07:55 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة خواتم متفردة من "بوميلاتو" بالأحجار النادرة
  مصر اليوم - مجموعة خواتم متفردة من بوميلاتو بالأحجار النادرة

GMT 08:13 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"تبليسي" الجورجية حيث التاريخ والثقافة مع المتعة
  مصر اليوم - تبليسي الجورجية حيث التاريخ والثقافة مع المتعة

GMT 08:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح من خبراء الديكور لتزيين منزل أحلامك بأقل التكاليف
  مصر اليوم - نصائح من خبراء الديكور لتزيين منزل أحلامك بأقل التكاليف

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon