الفضائيات الدينية والثقافة الجنسية (1-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفضائيات الدينية والثقافة الجنسية 12

مصر اليوم

يكاد النسيان أن يطوى «عالم الدين» الذى يتدفق الدم إلى وجهه، وينضح العرق من كل مسام جلده غزيراً، حين يأتى على ذكر أمر يخص ثقافة الجنس وممارسته، مستجيباً لسؤال مباغت من أحد المتحلقين حوله، وينصتون فى إمعان إلى عظته، ويلملمون كل ما يجود به لسانه من تأويلات وتفسيرات وسرد حكايات وإسداء نصائح وإرشادات عن العقيدة والعبادات والمعاملات. لا يعنى هذا أن كل منتجى الخطاب أو الرسالة الدينية كانوا فى الماضى يقطرون حياء فى مواقف كهذه، لكن عيش أغلبهم فى مجتمعات محافظة مغلقة أوصد نوافذ عدة أمامهم للحديث البراح والمستريح فى هذا الشأن، وجعل الطلب عليه شحيحاً لدى أناس يعتبرون الجنس سراً دفيناً، وهم إن تجاذبوا أطراف الحديث حوله فى التجمعات الذكورية فلا يحتاجون فى حديثهم هذا رأى الدين إنما إطلاق العنان للخيال فى عرض مظاهر الفحولة، وإن تناولته الإناث فى جلساتهن الخاصة فمن قبيل المباهاة بالقدرة على الغواية واصطياد الرجال وإمتاعهم. لكن ثورة الاتصال الرهيبة نقلت ما كانت مجتمعاتنا تتهامس به عن الجنس إلى مجال مفتوح بلا حدود ولا سدود للتداول بجرأة بالغة، ورغبة محمومة فى تحطيم «التابو» المتعلق به، وفضح المسكوت عنه فى كل ما يخصه. فقد أتاحت الفضائيات والمواقع الإلكترونية، التى تتناسل بلا هوادة، لكثيرين، رجالاً ونساء، أن يطرحوا ما عَنَّ وطاب لهم من أسئلة عن الجنس بلا خجل، مستترين خلف أسماء مستعارة أو ناقصة لا تدل على هوية المتكلم أو عنوانه. ولم يكن هناك مفر أمام علماء الدين وفقهائه من الاستجابة لهذا التحدى، الذى خلقته أسئلة واستفسارات واستفهامات موجهة إليهم، شأنهم فى هذا شأن الأطباء والإخصائيين النفسيين والاجتماعيين. وعلى الوجه الآخر أصبح لدى منتجى الرأى الدينى والفتوى وسيلة توفر لهم اتصالاً غير مباشر بجمهورهم العريض، حيث يتلقون الأسئلة حول الجنس ويجيبون عليها، عبر الأثير، الأمر الذى يحميهم من أى خجل قد يترتب على علاقة «الوجه للوجه»، ولديهم فى الوقت نفسه ثلاثة أسباب ظاهرة تجعلهم يقبلون على الخوض فى هذا الموضوع، يمكن ذكرها على النحو التالى: 1 - مبرر فقهى: ينطلق من أنه «لا حياء فى الدين» ويحيل إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتحدث عن الأمور التى تخص المعاشرة والنكاح مع أصحابه إن سألوه عنها، وكان يحيل ما تريد النساء أن يستفهمن عنه فى هذا الشأن إلى زوجته السيدة عائشة، التى نقلت إليهن الرأى الدينى الصائب، ومن هنا جاء الإسناد دوماً إلى حديث منسوب للرسول يقول: «خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء» قاصداً بها أم المؤمنين عائشة. 2 - مبرر إنسانى: فالسؤال عن الجنس والانشغال به مسألة لا مفر منها لأنه غريزة طبيعية، ولولا هذا ما حافظ الإنسان على وجوده فى الحياة. والدين مصدر أصيل للمعرفة عند الأغلبية الكاسحة من البشر، لاسيما فى بلاد الشرق، ولأن مساره يجمع بين الروحى والمادى، وبين الدنيوى والأخروى، فإن الإجابات على أسئلة الجنس من خلال الدين تصبح أكثر إقناعاً للقاعدة العريضة، أو بمعنى أدق أكثر طمأنينة لنفوسهم، حين يرومون الالتزام بـ«الحلال» والابتعاد عن «الحرام». 3 - مبرر تجارى: فالفضائيات ليست مشروعاً رسالياً خاصاً، لاسيما المملوكة لأفراد، إذ يسعى أصحابها إلى الربح، أو على الأقل تغطية نفقاتها من دون زيادة ولا نقصان، ومن ثم فإن الإعلانات التجارية تشكل أهمية قصوى بالنسبة لها. ويحتاج جلب أكبر عدد من الإعلانات إلى برامج جاذبة للجمهور، حتى يمكن لمنتجى السلع والخدمات أن يطرحوا إعلاناتهم فيها وهم مطمئنون إلى أنها ستصل قاعدة شعبية عريضة، وذلك وفق قاعدة «العرض والطلب» الراسخة. وبالطبع فلا يوجد ما هو أكثر جاذبية من الحديث فى الجنس. ويمتد هذا المبرر التجارى إلى مقدمى البرامج أو ضيوفها أيضاً، إذ إن الحديث عن الجنس يفتح باباً وسيعاً للشهرة، التى يسعى إليها كثير من شيوخ الدين، الأمر الذى يدل عليه افتعالهم لمشكلات عويصة أحياناً، أو انخراطهم فى أى جدل يحظى بإقبال اجتماعى عميق وواسع النطاق. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى).    نقلاً عن جريدة "الوطن"

GMT 07:44 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

بعض شعر الغزل

GMT 02:33 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

'حزب الله' والتصالح مع الواقع

GMT 02:31 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

روحانى وخامنئى.. صراع الأضداد!

GMT 02:30 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مصر التي فى الإعلانات

GMT 02:29 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تجميد الخطاب الدينى!

GMT 02:24 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

محاربة الإرهاب وحقوق الإنسان

GMT 02:21 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

رسالة وحيد حامد لا تعايش مع فكر الإخوان !

GMT 07:33 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر ترفض الحوار والتفاوض!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الفضائيات الدينية والثقافة الجنسية 12   مصر اليوم - الفضائيات الدينية والثقافة الجنسية 12



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لسلسة "The Defiant Ones"

بريانكا شوبرا تُنافس ليبرتي روس بإطلالة سوداء غريبة

نيويورك ـ مادلين سعاده
نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية صورًا للنجمة بريانكا شوبرا خلال العرض الأول لسلسة  "The Defiant Ones"الذي عقد في مركز تايم وارنر فى مدينة نيويورك، الثلاثاء. وظهرت بريانكا، التي تبلغ من العمر 34 عامًا، بإطلالة غريبة حيث ارتديت سترة سوداء واسع، مع بنطال واسع أسود. واختارت بريانكا تسريحة جديدة أبرزت وجهها وكتفها المستقيم بشكل جذاب، كما أضفى مكياجها رقة لعيونها الداكنة التي أبرزتها مع الظل الأرجواني الداكن والكثير من اللون الأسود، بالإضافة إلى لون البرقوق غير لامع على شفتيها. وكان لها منافسة مع عارضة الأزياء والفنانة البريطانية، ليبرتي روس، التي خطفت الأنظار بالسجادة الحمراء في زي غريب حيث ارتدت زوجة جيمي أوفين، البالغة من العمر 38 عاما، زيًا من الجلد الأسود له رقبة على شكل طوق، وحمالة صدر مقطعة، وتنورة قصيرة متصلة بالأشرطة والاحزمة الذهبية. روس، التي خانها زوجها الأول روبرت ساندرز مع الممثلة كريستين ستيوارت، ظهرت بتسريحة شعر

GMT 06:47 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

تكون "كوزموبوليتان لاس فيغاس" من 2،995 غرفة وجناح
  مصر اليوم - تكون كوزموبوليتان لاس فيغاس من 2،995 غرفة وجناح

GMT 07:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

حي مايفير يتميز بالمباني الكلاسيكية في لندن
  مصر اليوم - حي مايفير يتميز بالمباني الكلاسيكية  في لندن
  مصر اليوم - التايم تطلب من ترامب إزالة أغلفة المجلة الوهمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:21 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

نصائح مهمة لطلبة الحقوق لأداء مرافعة ناجحة
  مصر اليوم - نصائح مهمة لطلبة الحقوق لأداء مرافعة ناجحة
  مصر اليوم - المتنافسات على لقب ملكة جمال انجلترا في سريلانكا

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم - ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017

GMT 06:53 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

"أستون مارتن DB11 " تحوي محركًا من طراز V8
  مصر اليوم - أستون مارتن DB11  تحوي محركًا من طراز V8

GMT 07:28 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

"أستون مارتن" تكشف عن اقتراب إنتاج سيارتها "رابيدE"
  مصر اليوم - أستون مارتن تكشف عن اقتراب إنتاج سيارتها رابيدE

GMT 03:21 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

هند صبري تُعرب عن سعادتها لنجاح مسلسل "حلاوة الدنيا"
  مصر اليوم - هند صبري تُعرب عن سعادتها لنجاح مسلسل حلاوة الدنيا

GMT 06:43 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

اكتشاف نوعًا جديدًا من الببغاوات في المكسيك
  مصر اليوم - اكتشاف نوعًا جديدًا من الببغاوات في المكسيك

GMT 05:55 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

العثور على جدارية صغيرة لحلزون نحتها الأنسان الأول

GMT 03:43 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

استخدام المغناطيس لعلاج "حركة العين اللا إرادية"

GMT 05:45 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

فنادق "ريتز كارلتون" تعلن عن تصميمات ليخوت فاخرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon