الأمية الأبجدية والثقافية (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأمية الأبجدية والثقافية 22

عمار علي حسن

من أسف فإن نظامنا التعليمى فى بلادنا ينتمى إلى طريقة متخلفة تعتمد على الحفظ والتلقين، وتوصد الباب أمام الابتكار وإنتاج الجديد والملائم، الأمر الذى حوّل مدارسنا إلى ما يشبه «الكتاتيب» وحوّل جامعاتنا إلى مدارس أولية، فضعُف مستوى الخريجين، وتضاءلت قدرتهم على أن يحوزوا منهج تفكير مناسباً فى حل مشكلاتهم الحياتية، علاوة على عدم ملاءمة الأغلبية منهم لسوق العمل، لأن الجهات التعليمية التى مروا بها، ثم لفظتهم إلى الشارع، لم تُعنَ بالتدريب، قدر عنايتها بالتدجين، وتعمدها سلب التلميذ فى البداية والطالب فى النهاية أى قدرة على التفكير المستقل، وأى منطق لبناء موقف من المجتمع والعالم، بل والكون الفسيح. وأضر هذا الوضع ضرراً بالغاً بالبحث العلمى، فبات يدور فى أغلبه حول «جمع المتفرق» أو «اختصار المسهب» و«تطويل المختصر»، ولم يرق إلى المستوى المناسب فى تأدية وظائف البحث الأخرى ومنها «تجلية الغامض» و«استكمال الناقص»، ولا تلوح فى الأفق أى بوادر على أنه سيصل عند أغلبية باحثينا إلى المرتبة الأسمى فى البحث والتدقيق وهى «نقد السائد» و«ابتكار الجديد»، وهما مرحلتان مهمتان ليس بالنسبة للعلم ومناهجه فحسب، بل أيضاً بالنسبة للحياة العملية، بمختلف اتجاهاتها ومناحيها. وللأمية الأبجدية والثقافية أثر ضار على السلوك الاجتماعى، فالدراسات الاجتماعية تبين أن أغلب المنحرفين والجانحين من الأميين، والدراسات السياسية تظهر أن الأمية بألوانها كافة تؤدى إلى تراجع مستوى الانخراط والمشاركة السياسية. كما أن دراسات التنمية تبين أن تراجع المستوى المعرفى للعامل والفلاح والموظف يؤثر سلباً على معدلات النمو، من منطلق الدور الرئيسى الذى يلعبه العنصر البشرى فى التقدم الاقتصادى والرفاه الاجتماعى. إن تشخيص الأمية ليس صعباً، لكن الصعوبة تكمن فى تطبيق الاقتراحات والدراسات التى بحثت عن سبل لإيجاد «مجتمع بلا أمية». وأتصور أن المسألة تحتاج إلى إرادة صارمة من الدولة، لتطبيق إجراءات محددة ونزيهة وشفافة فى هذا المضمار، وتخصيص الأموال اللازمة لذلك، تعين على تقديم مكافآت تشجيعية لمن يسعى إلى محو أميته. ويمكن وضع شروط أمام المتخرجين فى المدارس والجامعات بأن يقدم كل منهم عدداً محدداً ممن أسهم هو فى محو أميتهم قبل اعتماد درجته العلمية، وذلك على غرار التجربة الكوبية. ويجب أن يكون الحصول على شهادة محو الأمية شرطاً أساسياً فى تولى الوظائف والسفر للعمل بالخارج وأداء فريضة الحج، ويجب أن يسهم الجيش والشرطة والمؤسسات الدينية فى هذه المسألة. ويمكن أن نستلهم فى هذا طريقة «التعليم التكاملى المستمر» التى وضعتها اليابانية يوشيكو نومورا، قاصدة بها التحول من التعليم المبنى على المعرفة إلى التعليم الذى يؤسس على الحكمة، والتحول من التعليم الذى يركز على المعرفة العقلية إلى تعليم شامل للشخصية ككل، والتحول من تعليم الثقافة التقليدية لخلق ثقافة جديدة، والتحول من التعليم المرتبط بسنوات المدارس إلى تعليم متكامل مستمر على مدار العمر. وتؤمن هذه النظرية بأن كل شىء فى الحياة هو مادة للتعليم الذاتى وأن تعليم الطفل يجب أن يصاحبه تعليم الوالدين والمدرس أيضاً. نقلاً عن جريدة "الوطن"

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأمية الأبجدية والثقافية 22   مصر اليوم - الأمية الأبجدية والثقافية 22



  مصر اليوم -

أظهرت تحولًا جذريًا في طريقة ارتدائها لملابسها

سيلين ديون تتألّق في بلوزة بيضاء من الحرير المتعرّج

باريس ـ مارينا منصف
أظهرت سيلين ديون، تحولًا جذريًا في طريقة ارتدائها لملابسها، وقد تم تداول الحديث بشأنها وعن طريقتها الجديدة في اختيار ملابسها خلال جولتها في أوروبا، حيث واصلت سيلين ديون روتينها اليومي على المدرج عند خروجها من باريس يوم الخميس، وبدت المطربة الكندية البالغة من العمر 49 عامًا وكأنها مستعدة للعمل عندما ظهرت مرتدية بدلة منسقة. واستغلت النجمة كونها ذات قوام نحيف وارتدت سترة مجسّمة تظهر بها قوامها النحيف، وارتدت أيضا بلوزة بيضاء من الحرير المتعرّج أسفل الجاكت وأمسكت بيدها حقيبة نسائية بيضاء اللون، وأكملت أناقتها بارتداء حذاء مخملي ذو كعب عالٍ، متماشيًا بذلك مع اختيارها لسترتها ذات الخطوط المخملية، ونسّقت النجمة شعرها بطريقة بسيطة، وارتدت نظارات شمسية كبيرة الحجم، أخفت بها وجهها. وانطلقت سيلين في حياتها المهنية بعد توفقها منذ 2016، وذلك بعد صدمتها في وفاة زوجها بعد 22 عامًا من الزواج، في صراعه مع مرض السرطان، وستشهد سيلن
  مصر اليوم - جناح جديد هادئ في فندق شانغري لا باريس الشهيرة

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon