«جامعة المشير» (2 - 2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «جامعة المشير» 2  2

عمار علي حسن

يقوم معمار رواية «جامعة المشير.. مائة عام من الفوضى» لانتصار عبدالمنعم على عمودين، كل منهما يحمل لحظة زمنية فى مقابلة أخرى، الأولى وقت انطلاق ثورة يناير وأيام موجتها الأولى، وما حفلت به من تصرفات وتضحيات وشعارات وهتافات وشخصيات برزت على السطح، والثانية بعد مائة عام من الآن، يتوالى على حكم مصر فيها خمسة من جنرالات الجيش بعد زمن من حكم الإخوان، حيث تتبدل الأحوال تماماً، فلا يعد الناس يتكلمون اللغة العربية، ويخفى الناس قراءتهم للقرآن والإنجيل ويجهرون فقط بقراءة التوراة، ويختفى الكتاب الورقى ويحل مكانه الإلكترونى، وتتحول «محطة الرمل» الشهيرة بالإسكندرية، حيث تدور أحداث الرواية، إلى «بلازا المعبد المقدس»، وتنتهى «جماعة الإخوان» إلى أن تكون «شبيبة مواطنى الكابلاه»، وتصبح ساحة مسجد «القائد إبراهيم» أحد أماكن انطلاق الثورة المصرية مهملة، ويختفى الترام بعد أن تغطى شبكة المترو كل أنحاء الجمهورية الجديدة، وتختفى أقسام الشرطة لأن الخلايا الإلكترونية تراقب كل ما يجرى عبر شاشات متطورة، وتمنع السلطة المواطنين من استخدام مواقع التواصل الاجتماعى مثل «فيس بوك» و«تويتر»، ولا يعد الناس يعرفون كلمات من قبيل «ثورة» و«مظاهرة» و«حرية»، بعد أن تتحكم السلطة فى كل شىء عبر إمكانات إلكترونية فائقة تعرف حتى ما يفكر فيه الناس وما يأملونه، و«حتى لهاث المضاجعة لا يغيب عن الرصد»، وكل من يخالف التعليمات يُذاب فى الحامض، وفى المقابل تتكفل الدولة بتوفير احتياجات الناس، وتحدد لكل واحد منهم دوره الاجتماعى بصرامة، بعد أن يمر بدورة تنشئة فى طفولته تصنع منه عبداً خانعاً، وتؤهله لوضع اجتماعى يقسم المواطنين إلى «أشكناز» و«سفارديم»، مثلما هو حاصل فى إسرائيل حالياً. ويصل بين هذين الزمنين جسران، ابتكرتهما الكاتبة، كحيلة فنية تجعل المستقبل المتخيل يعانق الواقع المعيش بلا عنت ولا عناء، الأول يتمثل فى رسائل كتبتها سيدة إلى ابنها الذى تاه منها لحظة انطلاق الثورة، ظلت تلك الرسائل مخبّأة إلى أن وجدها شاب بعد مائة سنة، هو طالب فى «جامعة المشير» فيطلع عليها زملاءه سراً، فيعرفون كل شىء عن الثورة. والثانى هو أن هؤلاء الطلاب يحملون أسماء ثوار زماننا هذا وكذلك أبرز مفكريه وعلمائه، فنجد منهم «شهدى عطية» و«نجيب سرور» و«جمال حمدان» و«عماد عفت» و«أحمد بسيونى» و«مصطفى مشرفة» و«سميرة موسى» و«أم كلثوم»، وكل منهم يؤدى الدور نفسه الذى كان يؤديه شبيهه فى زماننا. وكأن مصر فى هذا المستقبل البعيد نسبياً تستعيد نفسها وتستعد لعمل آخر كبير وتاريخى وملحمى، وهو ما يحدث بالفعل حين تنتهى الرواية بثورة جائحة، تحرر الوطن من الاحتلال، رافعة شعارات ثورة يناير نفسها: «حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية». وتدخل المؤلفة، لتكون إحدى شخصيات الرواية، مرة بطريقة متوارية حين تسرد ما عاشته بنفسها أيام الثورة الأولى ومع جهاز أمن الدولة الذى استدعاها ليعرف تفاصيل أخرى عن كتاب «حكايتى مع الإخوان» الذى سردت فيه تجربتها مع هذه الجماعة التى كانت تنتمى إليها ثم خرجت منها قبل الثورة، ومرة بطريقة مباشرة حين يظهر اسم «انتصار» كإحدى شخصيات الرواية، وصديقة طلاب جامعة المشير، بعد تمهيد وتبرير يقول نصاً: «من قال بنظرية موت المؤلف؟ نعم إنه رولان بارت، وطالما حكم الرجل علىّ بالموت بعد أن أنتهى من كتابتى لهذه الرواية، فقد قررت أن أمارس ديكتاتورية مطلقة، وأتدخل مرة أخرى فى السرد، قبل أن ينتهى، وأفقد معه حياتى». وتدخل «انتصار» بالفعل فى السرد، لتكتب تجربتها مع ثورة يناير، وتطرح نبوءة نتمنى ألا تتحقق أبداً. نقلاً عن "الوطن"

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

خديعة تعريف الإرهاب

GMT 07:21 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

أردوغان لا يمكن أن يكون وسيطاً

GMT 07:19 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

صراع القوة بين روحانى وخامنئى

GMT 07:17 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

داعشيات أجنبيات

GMT 07:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

مريم فتح الباب!

GMT 07:12 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

محمد نجيب

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «جامعة المشير» 2  2   مصر اليوم - «جامعة المشير» 2  2



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان "وات انرثد" بشكل مذهل
  مصر اليوم - ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان وات انرثد بشكل مذهل

GMT 04:48 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم - راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon