فساد المؤسسات الثقافية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فساد المؤسسات الثقافية

عمار علي حسن

قبل ثورة يناير كان هناك تقدير يبين أن نصيب المواطن المصرى من الثقافة لا يزيد على جنيه واحد فى السنة. إنه شىء مضحك حقاً، لكنه تحول بعد الثورة إلى قهقهة صاخبة، لأن أغلب من يديرون المؤسسات الثقافية الآن لا يعنيهم إلا أن يحافظوا على ما جنوه من مكاسب لأنفسهم، وليذهب البلد إلى الجحيم. يعلم القاصى والدانى أننا يجب أن نخوض معركة فكرية وثقافية هائلة ضد التطرف وانهيار القيم وتردى الأخلاق والأذواق، ومن دون ذلك لن يتقدم بلدنا فى أى مجال، لكن هل بوسع الموظفين البائسين وخدم السلطان الجائر وحملة المباخر والفاسدين ومن جعلوا من معارفهم قلائد زينة فى أعناق الطغاة والجباة والبغاة أن يقودوا هذه المؤسسات لخوض تلك المعركة؟ لا أعتقد أبداً، فمن أفسد ليس بوسعه الإصلاح، ومن شب على شىء شاب عليه. إن بلداً به مئات الآلاف من المبدعين فى مجال الآداب والمعارف العلمية والإنسانية يجب ألا تقود مؤسساته الثقافية حفنة ممن لا يخلصون لمستقبله ولا لسلامته العقلية والوجدانية، ويتواطأون، قصدوا أم لم يقصدوا، مع الساكتين والساكنين والجامدين والمتطرفين وحراس التخلف والرجعية ومن لا يجيدون العيش إلا فى العتمة الراكدة، ويجب ألا تمسك بدفة أبواب ونوافذ إنتاج الثقافة فيه مجموعة من الموظفين، الذين لا يعرفون إلا تسديد الخانات، حتى يضحكوا على من هم فى سدة الحكم، ويوهمونهم أن كل شىء يقف على قدم وساق، مثلما جرى فى حملات سابقة كانت تدار وفق نظرية نجيب الريحانى الشهيرة: «الشىء لزوم الشىء». إن ما يضنى حقاً أن يكون فى بلد، يعانى من مرض الأمية المزمن، أزمات متلاحقة فى توزيع الكتب، بينما تقف مكتبات قصور الثقافة والمدارس والجامعات مهجورة من القراء، فى وقت تجلس فيه الأغلبية الكاسحة من موظفى وزارة الثقافة ليروضوا الوقت وهم يتثاءبون، ولا تفعل وزارة التربية والتعليم شيئاً فى سبيل حض أولادنا، بل تحريضهم، على القراءة. ومن المحزن أن يتحدث العالم كله عن اقتصاديات المعرفة وتعزيز القوة الناعمة للدولة بينما تتحول الثقافة إلى عالة على الميزانية العامة، لأن القائمين على أغلب المؤسسات لا يحسنون إدارتها بحيث تدبر جزءاً، إن لم يكن كل مواردها، بل يتعاملون مع ما تخصصه الدولة لهم من أموال على أنها مجرد باب أجور للموظفين، وأعطيات للمتهافتين عليهم. إن هناك من تربى على أن وزارة الثقافة ليس مطلوباً منها إلا أن تكون حظيرة ذات جدران سميكة، أو تكية ذات طوابق كثيرة، من أجل تدجين المثقفين ودفعهم إلى ابتلاع ألسنتهم حتى لا يزعجوا السلطان وحاشيته، ومثل هؤلاء لن يصنعوا واقعاً مختلفاً، حتى لو كان يعقب ثورتين عظيمتين، بل إنهم يتسللون الآن فى نعومة ومكر ليقدموا أنفسهم للحكام الجدد، وفى أيديهم باب الحظيرة ومفتاح التكية، لأنهم لا يجيدون إلا هذه الطريقة فى التفكير والتدبير، والعيب ليس عليهم، إنما على ما يصبر عليهم أو يصدقهم أو يمنحهم فرصة للبقاء. لقد آن الأوان لثورة ثقافية منتظرة فى معركة مفروضة حتماً ضد التخلف والتطرف، وهذه الثورة لن يقودها أولئك الذين التوت مناقيرهم وارتخت مناشيرهم من كثرة النفاق والانتهازية والنهب والفساد والإفساد.

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فساد المؤسسات الثقافية   مصر اليوم - فساد المؤسسات الثقافية



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon