ما لا يعرفه «السيسى»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما لا يعرفه «السيسى»

عمار علي حسن

درس المشير عبدالفتاح السيسى مقررات فى علم الاستراتيجية، وبالقطع فى العلوم العسكرية، لكن يبدو أنه لم يدرس شيئاً عن «الرأى العام»، ولم يقرأ عن دور «الأفندية» فى بناء مصر الحديثة. وهذه ليست معلومات لدىّ، إنما هى استنتاج من خطاب الرجل وطريقة تصرّفه وتعامله على مدار الشهور القليلة الفائتة حين سطع نجمه بقوة بعد اختباء أو توارٍ طويل بحكم موقعه وطبيعة مهمته. ورغم أن الرجل تولى منصب مدير المخابرات الحربية فإن الجيش ليس به «رأى عام» بالمعنى العلمى، وهذا سمت الجيوش فى كل أرجاء الأرض، فالانضباط وصرامة التعليمات والتراتبية ووحدة الهدف وحيز الاهتمامات المحدد بدقة، حالت دون ولادة هذا الشىء فى صفوف القوات المسلحة، مثلما يكون فى رحاب الحياة المدنية المعقدة والمركبة والمتنوعة. فـ«السيسى» يتصرف، على ما يبدو، وكأن الرأى العام المصرى كتلة صماء ثابتة، وبالتالى فإن الشعبية الجارفة التى وُلدت له عقب إطلاق خريطة الطريق وعبّرت عن هذا بتلبية ندائه فى 26 يوليو الفائت بنزول عشرات الملايين إلى الشوارع، ستظل على حالها إلى الأبد، ولن تنزف بمرور الوقت نتيجة ما يقال عن تردده أو حيرته أو نظراً إلى تحمله جزءاً كبيراً من مسئولية ما يجرى الآن فى الساحة السياسية أو الدعاية السوداء التى تطلق ضده من قِبل جماعة الإخوان وأتباعها، وأبعدها تأثيراً عليه فى سباق الرئاســة تــلك التــى تصفــه بأنـه رجل فى عنقه دم، وسيظل طيلة الوقت مطلوباً للثأر، وهذا سيؤثر على موقعه كرئيس. ما لا يعرفه «السيسى» الآن أن شعبية أى شخص، سياسياً كان أو قائداً عسكرياً، لا تبقى على حالها الذى كانت عليه وقت الجيشان العاطفى، ولن تبقى إن نزل الرجل إلى حلبة السياسة، حيث سيراه الناس فى زى مدنى وينتظر بعضهم أن يسمعوا منه كلاماً مختلفاً، يضاهونه بما فى رؤوسهم من مقياس على رئيس الجمهورية المنتظر، وحيث سيتاح لمنافسيه أن ينتقدوه، بل يهاجموه أحياناً، إن وجدوا أن هذا فى صالحهم. وهذا المخاض إما أن يخرج منه «السيسى» معززاً شعبيته وإما العكس، والأمر متوقف على أدائه. الشىء الآخر الذى لا يعرفه «السيسى» أنه يبدو غير معنى برأى أو موقف جماعات المثقفين ومنتجى المعرفة والعلماء وقادة الرأى العام والمنخرطين فى الحياة الحزبية ونشطاء السياسة وقطاع من شباب الثورة قدر عنايته بموقف عموم الناس أو «أولاد البلد». ففى الانتخابات يتساوى صوت الفرّان والفلاح والنجار والكوّاء مع صوت الروائى وعالم الفيزياء والطبيب الماهر والسياسى البارع. أما بعد الانتخابات فيختلف الأمر، إذ تكون قدرة هذه النخب على الفعل أوسع بكثير من قدرة الطبقات البسيطة. وهنا أتذكر ما كان يقوله الرئيس السادات: «لا يزعجنى العمال والفلاحون، إنما الأفندية»، وبالطبع فإن الحركة الطلابية والقيادات الفكرية والسياسية هى التى زعزعت عرش «السادات»، فاعتقلهم، فتمهد الطريق أمام اغتياله. ولا يعنى هذا أن هناك مهنة أرقى من غيرها، فكلنا يؤدى دوره، والمهم أن يتقن عمله، ومن الضرورى، بل من النبل، أن يلتفت الحاكم إلى بسطاء الناس واحتياجاتهم، لكن حين يدير الدولة، ويُسيّر الأمور، لن يستطيع هذا دون تعاون النخب أو «الأفندية» معه. كثيراً ما قلت طيلة الشهور الفائتة إن القوات المسلحة حين تتحدث فى بياناتها عن الشعب، تقصد به: عموم الناس خارج التشكيلات الثورية والقوى الحزبية، وهذا يصلح بالقطع للجيش، الذى ينظر إلى القاعدة الشعبية العريضة باعتبارها حاضناً له، وهذه حقيقة، لكنه لا يصلح لمن ينتقل من موقعه كقائد عسكرى إلى رأس الحياة السياسية. على «السيسى»، إن حسم أمره نهائياً وترشح لانتخابات الرئاسة، أن يراجع هذين الأمرين، وإلا سيدفع ثمناً باهظاً. وفى النهاية، أتمنى لمن يختاره الشعب المصرى رئيساً، كل النجاح والتوفيق من أجل مصلحة مصر العريقة العظيمة. نقلاً عن "الوطن"

GMT 05:20 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

من مفكرة الأسبوع

GMT 05:18 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

اردوغان يصيب ويخطىء

GMT 08:12 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

حقارة الاعتداء على سوري في لبنان

GMT 08:10 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

الفجور فى الخصومة

GMT 08:08 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

كذب ترامب يعدي

GMT 08:06 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

حين تمتلئ الأسطح العربية بحبال الغسيل!

GMT 08:04 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

العلويون والتدخلات الإيرانية

GMT 08:02 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

ترامب يركل العلبة الإيرانية على طول الطريق
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما لا يعرفه «السيسى»   مصر اليوم - ما لا يعرفه «السيسى»



  مصر اليوم -

​خلال افتتاح بوتيك لوس أنجلوس بحضور النجوم

بوبي ديليفينجن ترتدي فستانًا مثيرًا في احتفال "بالمان"

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
ظهرت عارضة الأزياء بوبي ديليفينجن، البالغة من العمر 31 عاما، في آخر احتفال لدار أزياء "بالمان" الشهير في بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا الخميس الماضي. وتحتفل العلامة التجارية بافتتاح بوتيك لوس أنجلوس بحضور عدد من النجوم أبرزهم كيم كاردشيان. وبدت بوبي ديليفينجن المعروفة بلياقتها البدنية والتي تظهر في مجموعة أزيائها الجريئة، مرتدية فستانا مثيرا من خيوط الذهب المعدني والخيوط الفضية المتشابكة معا لتشكّل مربعات صغيرة بشبكة تكشف عن بعض أجزاء جسدها وملابسها الداخلية السوداء عالية الخصر وهو ما أضفى عليها إطلالة جريئة ومثيرة. ويظهر الفستان القصير الذي يصل إلى فوق الركبة، ساقيْها الممشوقتين مع زوج من صنادل "سترابي" السوداء ذات كعب. واختارت بوبي تسريحة بسيطة لشعرها الأشقر إذ انقسم إلى نصفين لينسدل على كتفيها وظهرها، وأضافت بعضا مع أحمر الشفاه الجريء، كما أمسكت بيدها حقيبة سوداء صغيرة لتكمل إطلالتها الجذابة والأنيقة.  كما التقتت الصور مع مصمم الأزياء والمدير
  مصر اليوم - جناح جديد هادئ في فندق شانغري لا باريس الشهيرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon