تجربة بسيطة مع الاستفتاء

  مصر اليوم -

تجربة بسيطة مع الاستفتاء

عمار علي حسن

قضيت ليلة الرابع عشر من يناير 2014 واثقاً من أن المصريين سيخوضون تحدياً جديداً فى عمر البلد العريق، وسيسجلون موقفاً مشهوداً يعزز إرادتهم التى فرضوها فى ثورة 30 يونيو على حكم جماعة الإخوان، فالاتصالات التى تلقيتها من كثيرين موزعين على خريطة الوطن من أدناها إلى أقصاها، منذ أن حدد الرئيس عدلى منصور موعد الاستفتاء، كان تعطينى مؤشراً قوياً على هذا، وهى مسألة جربتها قبل الثورة، وأفلحت معى كثيراً، فلم يكن يمر يوم، إلا وأتلقى عدة دعوات لحضور مؤتمرات شعبية حاشدة فى المدن والأرياف بغية التوعية السياسية والحديث عن الدستور، من فروع لأحزاب سياسية فى المحافظات، ونشطاء، ومنتمين إلى تيارات وتكتلات نشأت بعد ثورة يناير فى مطلعها التيار الشعبى، علاوة على دعوات من قصور ثقافة، وغرف تجارية، وفروع لهيئة الاستعلامات، ودواوين المحافظات، لكننى اعتذرت للجهات الرسمية، واستجبت لما قدرت عليه من دعوات الجهات الشعبية، مع استبعاد كل من شككت فى أنهم يستغلون الدستور للترويج لأنفسهم بعد أن عقدوا العزم على خوض الانتخابات البرلمانية. استيقظت فى الصباح على خبر مؤلم يبين أن الإرهابيين فجروا محكمة شمال الجيزة، بحى إمبابة، مستخدمين عبوة تزن عشرين كيلوجراماً من المواد المتفجرة. لم يقلقنى هذا الخبر، بل ارتسمت على شفتى سخرية من أولئك الذين يظنون أن بوسعهم أن يخيفوا شعباً شجاعاً، أثبت لهم غير مرة أنه يتحدى الصعب، وتذكرت لحظتها كل استمالات الخوف التى اتبعتها جماعة الإخوان قبل انطلاق الثورة، وقلت فى نفسى: لو كان لدى هؤلاء ذرة من عقل، لفهموا أن أفعالهم تلك تأتى بغير ما يقصدون، وأن سهامهم ترتد إلى نحورهم. واستعادت ذاكرتى منظر هذا المتطرف الذى وقف على منصة «رابعة» بعد أن حط الإخوان وحلفاؤهم رحالهم هناك منذ يوم 21 يونيو ليقول: «أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها» ثم يردف: «هناك مائة ألف مسلح فى الصعيد جاهزون للزحف على القاهرة» أو ذلك الإرهابى الآخر الذى أعلن تقاعدة «تحايلاً» و«تقية»، ثم لم يلبث أن عاد إليه وهو يقول: «سنسحق كل من ينزل الشارع فى الثلاثين من يونيو» أو بعض هؤلاء «الحفظة المتعالمين» الذين راحوا يفسقون ويكفرون الشعب كله أمام محمد مرسى وهو ساكت ومتواطئ بين حشد من أنصاره فى الصالة المغطاة لاستاد القاهرة تحت لافتة حملت زوراً وبهتاناً «نصرة سوريا» وكان مقصدها هو بث الرعب فى قلوب المصريين، أو بعض الإرهابيين الصغار الذى هددوا بزرع قنابل تنفجر بين المتظاهرين إن نزلوا مستجيبين لنداء «تمرد». كل هذا حل فى رأسى، وأيقنت أن حصاد تفجير المحكمة وغيره من مشاهد العنف المتفرقة التى حرصت قناة «الجزيرة»، التى داسها المصريون بأقدامهم، على بثها لتخويف الناس وإجبارهم على المكوث فى بيوتهم وترك لجان الاستفتاء خاوية، ستأتى بنتائج عكسية، وقد كان، وهو ما تأكدت منه بنفسى بعد قليل، فقد سبقتنى زوجتى إلى لجنتها فى «مدرسة المنيل الإعدادية»، ومن هناك هاتفتنى: الطوابير طويلة، وذهبت إلى لجنتى فى «مدرسة عاطف بركات التجريبية»، بعد أن انتهيت من مشوار كان يجب علىّ أن أقوم به، فتعزز لدى الشعور بأن الإقبال كبير، وبعد أن أدليت بصوتى، رحت أمشى بطول «شارع المنيل» تقتحم أذنى أغانٍ وطنية مختلفة، تنبعث من جوف المحلات وشرفات الشقق السكنية، واستوقفنى بعض المارة، وسألونى عن توقعاتى لما سيأتى، مؤكدين جميعاً أن الدستور سيمر، والإرهاب سينهزم شر هزيمة. كانوا يسألون عن المستقبل مستبشرين، رغم الضربات الموجعة التى تلقوها منذ أن نجحت ثورة يناير فى الإطاحة بالمستبد الفاسد، والخيانات المتتابعة التى كانت كفيلة بأن تجعل اليأس يدب فى نفوسهم من جديد، لكنهم راحوا يقهرون اليأس، ويفتحون نوافذ الأمل، من دون انكسار. انعطفت يميناً ودخلت شارع «قصر العينى» وجلست على مقهى قبالة المستشفى الفرنساوى، فجاء إلىّ بعض الجالسين، وسألونى من جديد عن المستقبل، ورحت أطيل النظر إلى أصابعهم بحثاً عن «الحبر الفسفورى»، وسألت من وجدت أياديهم نظيفة عن موقفهم، فقال بعضهم: سنذهب بعد قليل، وقال آخرون: سنذهب غداً، فابتسمت وقلت لهم: يبدو أن الغد هو الذى سيأتى إلينا، بشرط أن نثق فى أنفسنا، ونحسن الاختيار من الآن فصاعداً، ولا نغيب أبداً عن فرض إرادتنا، بالانتخابات، وإن حاول من اخترناهم ظلمنا أو قهرنا، وهما من عند أنفسهم، فبالثورة. نقلاً عن "الوطن"

GMT 17:56 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

لاجئو سوريا والانسانية العاجزة

GMT 17:53 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أمريكا وتركيا وزمن «الكانتونات» السورية

GMT 17:48 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الإسلام والمسيحية فى الشرق الأوسط: تاريخ أخوة متأصلة

GMT 17:42 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

بالتعليم والقانون تُبنى الدول وتُهدم أيضا

GMT 17:33 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

عايزين إعلام «صح».. اشتغلوا مع الإعلام «صح»

GMT 16:59 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

«المحافظون والثقافة»

GMT 16:54 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فصل مفقود فى «حكاية وطن»

GMT 16:51 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المنافسة المطلوبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة بسيطة مع الاستفتاء تجربة بسيطة مع الاستفتاء



كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي 4 مرات

كيرا نايتلي بإطلالة مذهلة في مهرجان "سندانس"

واشنطن ـ رولا عيسى
خطفت الممثلة كيرا نايتلي، أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالة جذابة على السجادة الحمراء في مهرجان سندانس السينمائي بعد أن كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي أربع مرات خلال المساء. ظهرت الممثلة البالغة من العمر 32 عاما، مرتدية بدلة  سهرة باللون الأسود خلال العرض الأول لفيلمها الأخير "Colette"، يوم السبت، حيث أبدت أول ظهور علني لها منذ الادعاءات. وقالت الممثلة لـ"فاريتي" الأسبوع الماضي: "في حياتي الشخصية، عندما كنت في الحانات، يمكنني أن اتذكر انه تم الاعتداء عليّ أربع مرات بطرق مختلفة. وارتدت كيرا سترة عشاء تقليدية، قميص أبيض بياقة وربطة عنق زادته أناقة، مع بنطلون أسود واسع الساق وكعب أسود لطيف، وكان شعرها الأسود ملموم مع أحمر شفاه زادها جاذبية. نجمة Caribbean the of Pirates The شنت هجوما حادا على صناعة السينما في هوليوود فيما يتعلق بالسلوكيات السيئة تجاه النساء من قبل البعض. وظهرت كيرا مع مخرج الفيلم جون كوبر

GMT 14:46 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

"ديور هوم" تجلب نمط خياطة الرجال إلى عالم الموضة النسائية
  مصر اليوم - ديور هوم تجلب نمط خياطة الرجال إلى عالم الموضة النسائية

GMT 08:00 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أجمل الفنادق الشاطئية في إسبانيا في عام 2018
  مصر اليوم - أجمل الفنادق الشاطئية في إسبانيا في عام 2018

GMT 14:25 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

منزل باريسي قديم يشهد على تاريخ تطور المباني الفرنسية
  مصر اليوم - منزل باريسي قديم يشهد على تاريخ تطور المباني الفرنسية

GMT 07:11 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية
  مصر اليوم - أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية

GMT 07:17 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو
  مصر اليوم - رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon