تداعيات إعلان «الإخوان إرهابية» (2-2)

  مصر اليوم -

تداعيات إعلان «الإخوان إرهابية» 22

عمار علي حسن

.. وبالنسبة للقضاة والمحامين، فبعضهم يبدى انتقاده لقرار إعلان جماعة الإخوان تنظيما إرهابيا، من زاوية أن هذا الإعلان هو حق أصيل للقضاء، وحين يصدر حكما بهذا، يصطبغ الفعل الإخوانى بالإرهاب، من كل الزوايا المنصوص عليها فى المادة 86 من قانون العقوبات، وتنشأ قاعدة قانونية بذلك، لأن أحكام القضاء تصير قواعد قانونية، يُعمَل بها. ويرى هؤلاء أن قرار الحكومة بمثابة إصدار حكم قبل المحاكمة، وأن الأمر ربما كان يتطلب تشريعا مختلفا وموسعا عما ورد فى المادة المشار إليها سلفا، لكن المشكلة أن حق التشريع الآن فى يد رئيس الجمهورية المؤقت، الذى أبدى التزاما أو تعهدا بعدم التوسع فى استخدام هذا الحق، إلا لضرورة قصوى، وهو إن اعتبر أن مواجهة الإخوان من الضرورات القصوى، والأغلبية الكاسحة من الرأى العام مع هذا، وأصدر تشريعا يطلبه القضاء، فإن مثل هذا التصرف قد يلقى انتقادات من قوى سياسية غير إخوانية. ولو انتظرنا حتى يأتى البرلمان ويصدر مثل هذا التشريع، فما الحل مع من تم القبض عليهم من تنظيم الإخوان منذ إعلان الحكومة وحتى إصدار التشريع، بينما القاعدة أن «القانون لا يسرى بأثر رجعى»، وإن سرى أو تم تطبيقه، فإن هذا يعد تحصينا لقرار بأثر رجعى، وهو الخطأ الذى وقع فيه مرسى فى إعلانه الدستورى الاستبدادى فى نوفمبر 2012. كما يظهر سؤال آخر وهو: ما الحل مع القاعدة التى تقول إن «العقوبة شخصية»؟ والمشكلة الثانية هى عبء إثبات عضوية أى شخص ارتكب العنف السياسى، وذلك عبر تقديم أدلة قانونية قاطعة، فإذا كانت قيادات الجماعة معروفة، لاسيما أعضاء مكتب الإرشاد ومجلس الشورى، فإن هناك الآلاف ممن ظلوا يعملون تحت الأرض، ولم يظهروا تماما، حتى بعد وصول الإخوان للحكم. بل الأدهى والأشد مرارة أن بعض القادة قد أنكروا بعد القبض عليهم أنهم ينتمون إلى الجماعة، فقال القيادى د.سعد الكتاتنى: «لا علاقة لى بالجماعة إنما أنا رئيس حزب الحرية والعدالة».. أما صفوت حجازى، الذى سبق أن أكد أثناء حكم مرسى أنه إخوانى منذ أن كان فى الصف الثانى الثانوى، فقال للضباط الذين قبضوا عليه: «والله العظيم لست إخوانيا.. أتريدون أن أحلف لكم بالطلاق»، فما بالنا بالأعضاء الصغار. وبذا سيكون على جهات التحقيق، سواء كانت شرطية أو قضائية، أن تبذل جهدا فائقا من أجل إثبات «عضوية الإخوان» لمن يتم القبض عليهم، سواء متلبسين بأعمال عنف أو حتى من التزموا دورهم وأصبح ضبطهم وإحضارهم واجبا على الشرطة وفق قرار الحكومة. كما واجه القرار انتقادات العديد من المنظمات الحقوقية وبعض القوى السياسية الصغيرة والشبابية ومنها «الاشتراكيون الثوريون» و«الأناركيون» من زاوية أنه يعيد الإجراءات القمعية تحت لافتة «محاربة الإرهاب»، بل إن حزب النور السلفى، الذى يؤيد خريطة الطريق التى انبثقت عن ثورة يونيو وصفه بأنه «قرار متسرع» وإن استمر فى انتقاد الإخوان، وتحميلهم مسئولية القتل والتخريب والتدمير الذى يحدث فى البلاد، وطالبهم بالعودة إلى جادة الصواب، والتسليم بالواقع، والاعتراف بثورة يونيو وما ترتب عليها. وفى الخارج بدت الولايات المتحدة منزعجة من القرار، على لسان جون كيرى أكثر المسئولين الأمريكيين دفاعا عما ترتب على إسقاط حكم الإخوان حين اعتبر أن تدخل الجيش جاء «لحماية الديمقراطية ومنع نشوب حرب أهلية فى مصر»، وبدت أوروبا على الحال ذاته، وكذلك بعض المنظمات الحقوقية الدولية ومنها «هيومن رايتس ووتش»، لكن الحكومة المصرية، وإن كانت تسعى إلى تأييد دولى لخريطة الطريق، تبدى حزما فى مواجهة منتقدى القرار، بقدر إصرارها على مواجهة الإخوان، لأنهم يشنون «حربا» على الدولة والمجتمع. لكن تقييم هذه الخطوة لا يقف عند حدود المشكلات القانونية التى تكتنفها، ولا الانتقادات الداخلية والخارجية التى صاحبتها، إنما مدى تأثيرها على «صورة الإخوان» لدى الرأى العام، وهى الجماعة التى استفادت طويلا من صورة إيجابية اصطنعتها لنفسها على مدار عقود قبل وصولها إلى الحكم، وإمكانية أن يكون القرار بداية لخطوات مماثلة تتخذها دول عربية وإسلامية مما يضيق الحصار على «التنظيم الدولى للإخوان»، لكن القرار يقيد يد الحكومة المصرية فى الجلوس مع الإخوان إن أرادوا تصالحا أو تفاوضا، فوقتها ستتهم بأنها «تجلس مع إرهابيين»، اللهم إلا إذا كانت السلطة الحالية قد أغلقت باب الحوار تماما، وإلى الأبد، مع الجماعة، التى ضعفت قدرتها على الحشد بشكل كبير، وجاء هذا القرار ليحرمها من فرصة أى منافسة سلمية على السلطة إن تراجعت عن العنف وفكت علاقتها بالتنظيمات التكفيرية والإرهابية. كما أن القرار قد يتحول بعد مدة إلى نقطة تؤخذ على الحكومة إن استمر عنف الإخوان المفرط ضد الدولة والمجتمع، علاوة على أنه قد يؤدى إلى تماسك الإخوان من زاوية أنهم يواجهون «معركة مصيرية». نقلاً عن "الوطن"

GMT 07:52 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار تاريخى

GMT 07:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة شيرين !

GMT 07:49 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:48 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تعاني وتصمد

GMT 07:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سوريا... فشل الحلول المجتزأة

GMT 07:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

في السجال الدائر حول "حل السلطة" أو "إعادة تعريفها"

GMT 07:52 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب

GMT 07:50 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوار مع إرهابى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداعيات إعلان «الإخوان إرهابية» 22 تداعيات إعلان «الإخوان إرهابية» 22



النجمة الشهيرة تركت شعرها منسدلًا بطبيعته على ظهرها

إيفا لونغوريا تتألّق في فستان طويل مطرز بترتر لامع

نيو أورليانز ـ رولا عيسى
حضرت الممثلة الشهيرة إيفا لونغوريا وزوجها خوسيه باستون، حفلة زفاف نجمة التنس الأميركية سيرينا ويليامز، من خطيبها أحد مؤسسي موقع التواصل الاجتماعي "ريديت"، ألكسيس أوهانيان، أول أمس الخميس، في حفلة زفاف أقيمت في مدينة نيو أورليانز الأميركية، شهدها العديد من كبار النجوم والمشاهير، وجذبت لونغوريا البالغة من العمر 42 عاما، الأنظار لإطلالتها المميزة والجذابة، حيث ارتدت فستانا طويلا باللون الأزرق، والذي تم تطريزه بترتر لامع، وتم تزويده بقطعة من الستان الازرق متدلية من الظهر إلى الأرض، وأمسكت بيدها حقيبة صغيرة باللون الأسود. واختارت النجمة الشهيرة تصفيفة شعر بسيطة حيث تركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، وأكملت لاعبة التنس الأميركية، والمصنفة الأولى عالميًا، إطلالتها بمكياج العيون الأزرق ولمسة من أحمر الشفاه النيوود، مع اكسسوارات فضية لامعة، وفي الوقت نفسه، جذبت إطلالة خوسيه، الذي تزوج إيفا في مايو/أيار الماضي، أنظار الحضور، حيث ارتدى بدلة رمادية من 3 قطع مع ربطة

GMT 05:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية
  مصر اليوم - رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية

GMT 10:13 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن
  مصر اليوم - سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن

GMT 10:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير
  مصر اليوم - طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير

GMT 04:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي
  مصر اليوم - أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي

GMT 06:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين الرماحي تكشف أنها وصلت إلى مرحلة النضوج إعلاميًا
  مصر اليوم - شيرين الرماحي تكشف أنها وصلت إلى مرحلة النضوج إعلاميًا

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 09:09 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

​35 سيارة إسعاف وإطفاء لتأمين أكبر تجربة طوارئ في مطار القاهرة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب

GMT 02:20 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هكذا رد الفنانون على شيرين بعد تصريح "البلهارسيا"

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 13:38 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

3 قرارات يخشى الشعب المصري اعتمادها الخميس

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 13:51 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

شاب يستيقظ من النوم فيجد أمه بين أحضان محاميها في غرفة نومها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon