ذكرى محمد محمود

  مصر اليوم -

ذكرى محمد محمود

عمار علي حسن

«نحن نرمى النخلة العالية القديمة بالأحجار فتتساقط على رؤوسنا، فننشغل بجراحنا عن الثمار التى تناثرت تحت أقدامنا فيأتى من يجلسون فى الخلف ويجمعونها ويتركوننا جوعى نتعثر فى دمنا المسفوح». هذه العبارة جاءت على لسان بطل روايتى الأخيرة «سقوط الصمت» وهو يشرح لزملائه، كيف صب كفاحهم فى مجرى الإخوان، وكيف تحولوا، دون قصد، إلى أداة فى يد «الجماعة». ومع حلول الذكرى الثالثة لأحداث محمد محمود تريد الجماعة أن تعيد اللعبة من جديد، لكن هناك من بين الشباب من يفهم أن غضبه من السلطة الراهنة، لا يجب أن يقوده إلى فعل أى شىء تستغله جماعة، لم تنزل فى محمد محمود، وأهانت شهداءه ومصابيه، رغم أنها أول من استفاد من دمائهم وتاجر بها، لأن فى هذه الأحداث تم انتزاع موعد الانتخابات الرئاسية من «المجلس العسكرى» فوصل مرسى إلى القصر، وحاولت جماعته أن تحول الثورة إلى فرصة لتحقيق تصور لا علاقة له بمطالب وأحلام من أطلقوا الثورة ولا بأحلام ومطالب الشعب المصرى. ولا يمكن لعاقل أو ثورى حقيقى أن يعمل، بقصد أو من غير قصد، لصالح من خانوا الثورة. لقد كنت فى قلب هذا الحدث المهيب منذ أول لحظة، إذ ذهبت إلى ميدان التحرير مع الذاهبين احتجاجا على الصورة المفزعة التى رأيناها على شاشات التليفزيون لضباط وجنود من الأمن المركزى يركلون شابا بعنف وغل دفين، حتى وافته المنية، ثم سحبوه وألقوه فى وسط القمامة. امتلأ الميدان بالغاضبين، وقبيل المغرب هجمت قوات الشرطة العسكرية على المحتشدين من شارع محمد محمود بأعداد كثيفة، بعد أن أطلقت رصاصا صوتيا لإثارة الفزع، ثم قنابل غاز خانق، ورصاصا مطاطيا، وانهالت ضربا بالهراوات فى قسوة ظاهرة وبلا هوادة، فأخذ الناس فى الفرار صوب اتجاهات عدة. وكنت من بين الذين تقهقروا نحو كوبرى قصر النيل، الذى ما لبث أن امتلأ بالفارين، فتجمعوا عليه، وولد فى هذه اللحظة هتاف: «يسقط يسقط حكم العسكر» هادراً، بعد أن كان يقال همسا، أو يكتب على استحياء فوق بعض الجدران. لكن الشرطة العسكرية انسحبت فعاد الثوار إلى الميدان وبدا المشهد قريبا جدا، بل ومطابقا ليوم انطلاق الثورة فى 25 يناير 2011، فقال كثيرون: ثورة ثانية، وقلت لهم: بل الموجة الثانية من الثورة. وكنت أتحدث عن هذه المسألة بإفراط طيلة الشهور التى أعقبت انطلاق الثورة حتى يبقى الناس محتشدين حول الفعل الثورى، ويعلم من تسلموا السلطة أن الأمر لم ينته، كما ظنوا، وراحوا يتصرفون وكأن الغاضبين لم يملأوا الشوارع ويكنسوا أمامهم تجبّر وتغطرس أجهزة القمع. فى اليوم الثانى اتصلت بالدكتور عصام العريان، وقلت له: الناس عادت إلى الميدان، فى موجة ثانية من الثورة، فإن شاركتم فهذا جيد، لتثبتوا أنكم جزء من الحركة الوطنية الرامية إلى التغيير الجذرى، وإن لم تشاركوا فعلى الأقل كفوا عن مهاجمة الثوار ونعتهم بما ليس فيهم. لكنه قال لى: تقديراتنا مختلفة، ولن نشارك، لأنها مؤامرة لتأجيل الانتخابات البرلمانية. وبالطبع لم تكن كذلك، بل إن دموية الحدث وسخونته أجبرت المجلس العسكرى على أن يقدم تنازلا جديدا بتحديد موعد انتخابات الرئاسة، وهى خطوة استفاد منها الإخوان رغم عدم مشاركتهم فى هذا الاحتجاج، وفتحت الطريق أمامهم ليضعوا محمد مرسى على كرسى مبارك، ولو بنجاح فاتر. ولما اشتعل الموقف، وراح الشهداء يتساقطون خنقا بالغاز وخرقا بالخرطوش والرصاص الحى، طالبت فى مداخلات مع قنوات فضائية عديدة بمحاكمة المشير محمد حسين طنطاوى بتهمة قتل المصريين على غرار محاكمة مبارك، وناديت مع المحتشدين بهذا فى ميدان التحرير. ورحت أمارس ما اعتدت على فعله خلال الثمانية عشر يوما الأولى للثورة، وهو التجول بين الناس المحتشدين فى الميدان، ونعقد معاً حلقات للنقاش، حول ما يجب أن نفعله، سواء من زاوية استثمار هذا الحدث فى تحريك الموقف السياسى، أو فى صد العدوان المتوالى علينا من شارع محمد محمود. وفجأة وضع رجل فارع الطول فى الحلقة السابعة من عمره يده على كتفى وقال: أنت هنا مجرد رأس بين الرؤوس، فى حساب العسكر، الذين ربما يعدوننا بالطائرات الآن من الجو. والصحيح أن نملأ نحن الميدان، لتتفاوضوا أنتم فى سبيل وقف هذه المجزرة. كان الثوار قد أفسحوا أجسادهم فصنعوا ممرا آمنا وضيقا لعربات الإسعاف والدراجات البخارية التى كانت تنقل المصابين من قلب شارع محمد محمود، الإصابات الخفيفة إلى المستشفى الميدانى بمسجد عمر مكرم، والبالغة إلى قصر العينى، ومستشفى المنيرة. ونقلت الاقتراح الذى انتهينا إليه بقيام قوات الجيش بوضع جدار أسمنتى وأنساق من الأسلاك الشائكة للفصل بين الثوار وقوات الأمن، إلى الدكتور عبدالجليل مصطفى المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، وطلبت منه أن ينقله إلى اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع. وبعد ساعة هاتفنى وقال لى إنه نقل وجهة نظر الميدان إلى العصار. لكن السلطة تلكأت وتباطأت، رعونة وخيبة أم عن عمد لا ندرى، ولم تقدم على هذه الخطوة إلا بعد أربعة أيام، فحالت بين المتقاتلين ومنعت إراقة المزيد من الدماء. هناك من لا يزالون أوفياء لهذا الدم، وأنا معهم بل فى قلبهم، لكن علينا ألا نلدغ من جحر الإخوان مرة أخرى، ولا نسمح لأحد، سواء من سقطوا عن الحكم أو من حلوا محلهم، أن يستغلونا فى تحقيق أى مكاسب سياسية عابرة، وليكن ولاؤنا للشعب ومطالبه، التى جسدتها ثورتا يناير ويونيو بشكل لا لبس فيه. نقلاً عن "الوطن"

GMT 10:41 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

لماذا لا يتعظ الفاسدون؟!

GMT 10:36 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

انتصارات اكتسبتها النساء وحجبها الواقع

GMT 09:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

نهاية الحقبة النفطية

GMT 09:39 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

ليس منافسة لإسرائيل ولكن لأنها الهند !

GMT 09:37 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الغيبوبة الثقافية عن عالم متغير!

GMT 09:33 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

معضلة الديمقراطية والقيادة الأمريكية

GMT 09:28 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات أكبر المانحين

GMT 09:24 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الخبز والغضب... من تونس إلى السودان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى محمد محمود ذكرى محمد محمود



بفستان أحمر من الستان عارٍ عند ذراعها الأيمن

كاتي بيري بإطلالة مثيرة في حفلة "مكارتني"

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
جذبت المغنية الأميركية كاتي بيري، أنظار الحضور والمصورين لإطلالتها المميزة والمثيرة على السجادة الحمراء في حفل إطلاق مجموعة خريف/ شتاء 2018 لدار الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني في لوس أنجلوس، يوم الثلاثاء، وذلك على الرغم من انتشار الإشاعات بشأن إجرائها عملية تجميل ما جعلها ترد بشراسة لتنفيها، وفقاً لما نشرته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية. وظهرت كاتي، التي تبلغ من العمر 33 عامًا، بإطلالة مثيرة، حيث ارتدت فستانًا أحمرا طويلا من الستان مزركش نحو كتفيها الأيسر، وعارياً لذراعها الأيمن، ونظارة شمسية ضخمة.  وكشف الفستان عن كاحليها مما سمح  بإلقاء نظرة على حذائها، الذي جاء باللون الوردي، ولفتت كاتي الجميع بإطلالتها المختلفة، كما اختارت مكياجا صاخبا مع أحمر الشفاة اللامع. مع شعرها الأشقر ذو القصة الذكورية، اختارت بيري زوج من الأقراط الطولية باللون الأحمر، وامتازت أثناء حضورها بابتسامتها العريضة. في حين أنها في هذا الحدث، حصلت على بعض الصور مع ستيلا

GMT 10:05 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

نظرة خاطفة على أزياء أسبوع ميلانو لموضة الرجال
  مصر اليوم - نظرة خاطفة على أزياء أسبوع ميلانو لموضة الرجال

GMT 09:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا
  مصر اليوم - تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا

GMT 08:27 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع
  مصر اليوم - منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع

GMT 09:29 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

جان كلود جونكر يُطالب ببقاء بريطانيا في "اليورو"
  مصر اليوم - جان كلود جونكر يُطالب ببقاء بريطانيا في اليورو

GMT 03:44 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News
  مصر اليوم - إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon