الدين والتدين (3-3)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدين والتدين 33

عمار علي حسن

2 - تحول التدين إلى فلكلور: تصير الأديان لدى البعض نوعاً من الفلكلور حين تتماهى فى الموروث الشعبى، فيختفى جوهرها العقدى إلى حد ما، وتستبدل طقوسها التى تفرضها الشريعة، وتحدد طريقة أدائها فى صيغة تفصيلية، بطقوس أخرى تتعارف عليها الجماعة، وتتبناها وتدافع عنها، وتصل بها أحياناً إلى حد من القطيعة مع الطقس الأصلى. ومن الأمثلة الجلية على ذلك ما تفعله بعض الجماعات، التى تبدو فى الجانب الأغلب منها ظاهرة فلكلورية تلبس ثوب الدين، وتتخلى فى تفضيلها «الحقيقة» على «الشريعة» عن الالتزام التام بالفرائض. 3 - تحول التدين إلى أسطورة: ويحدث هذا حين تختلط «أساطير الأولين» بـالعقائد والتصورات. وهذه المسألة قديمة قدم الدين والإنسان معاً، فأديان مصر القديمة والميثولوجيا اليونانية طالما زحفت إلى التأويلات المسيحية واليهودية، فعمقت الهوة بين ما أنزل على «موسى» و«عيسى» -عليهما السلام- وبين ما يعتقد فيه أتباع الديانتين. وفى الإسلام توسع البعض فى الاعتقاد فى كرامات الأولياء، وخلعوا عليهم خوارق الأعمال والصفات، واستسلم الشيعة لفكرة «الإمام الغائب» ولم يراجعوها إلا مراجعة جزئية ومؤقتة على يد «الخمينى» من خلال فرض مبدأ «ولاية الفقيه»، وتسربت الأساطير إلى علم الكلام وبعض السِّير والتصورات والأفكار الغنوصية عن الدين. 4 - تحول التدين إلى تجارة: حيث يطوع البعض النص لخدمة المسار الرأسمالى، ويبالغ فى الحديث عن الملكية الخاصة، متناسياً أو مقللاً من شأن ضرورة توافر «حد الكفاية» لكل المسلمين، ويغالى فى التنعم بالملذات المادية، متغافلاً عن أن الزهد من الجواهر الروحية للدين. ولم يقف الأمر عند حد الخدمة النظرية لهذا المسار، بل تجسد بطريقة مخيفة فى اتساع ظاهرة الاسترزاق بالدين، عبر تحويل علومه إلى سلعة تعرض باستمرار، سواء من خلال المطابع أو الشاشات الزرقاء. وأدى هذا إلى تحول بعض منتجى الفقه والفتوى والدعوة إلى أصحاب ملايين، واتجهت رءوس أموال طائلة للاستثمار فى هذا المجال، فانطلقت عبر الأثير العديد من القنوات الفضائية الدينية، وتمكنت من جذب إعلانات قيمتها ملايين الدولارات. وبمرور الوقت تبدأ آليات السوق تؤدى دورها فى هذا النوع من الإنتاج، فينفصل تباعاً عن منشئه وجوهره وأصله، وفى هذا خطر داهم على الدين. 5 - تحول التدين إلى خطاب ثقافى سائد: يتفاعل الدين مع التقاليد والعادات المتوارثة فيصبح جزءاً من الثقافة العامة للمجتمع، وتصير بعض طقوسه وتعاليمه وشفراته ولغته وكلماته وتعبيراته أمراً متعارفاً عليه حتى لدى غير المتدينين والملحدين، ويتصرف كثيرون على هذا الأساس من دون أن يدروا أو يحيطوا علماً بالجذور الدينية لهذه التصرفات. ومن هنا نقول إن المسيحيين فى العالم العربى هم جزء من الحضارة الإسلامية، لأن مفرداتها تغلغلت فى نفوسهم وعقولهم إلى درجة يصعب عليهم التخلص منها، مهما أوتيت للبعض منهم رغبة فى الانعزال أو القطيعة أو التمرد على الرؤية الحضارية للإسلام. والأمر نفسه ينطبق على الأقليات المسلمة التى تعيش فى كنف حضارات وديانات أخرى فى أوروبا وآسيا. 6 - تحول التدين إلى عصاب نفسى: حيث يسقط البعض أمراضهم النفسية من التزمت والشعور بالاضطهاد والبارنوايا والوسواس القهرى إلى التصور الذى يتبنونه للدين، فيتصرفون بما يمليه عليه المرض، لكنهم يسوقون ذلك للناس على أنه الدين، وتلك آفة كبرى. نقلاً عن "الوطن"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الدين والتدين 33   مصر اليوم - الدين والتدين 33



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon