الجندى غير المجهول (3-4)

  مصر اليوم -

الجندى غير المجهول 34

عمار علي حسن

تحاملنا من جديد. عكاز أنت وأنا عين ترقب الطريق للأمام. تنبلج الرؤية قليلاً مع بزوغ القمر. يتسلل من طيات الظلام فتتضح مسارب الهروب.. تعثرنا فى سلك شائك يبدو ممتداً إلى مكان بعيد، يحتضن أطلال بنايات متداعية. تجاوزناه إلى الداخل وتفرسنا معالم الموت حولنا. الجثث وبقايا الأطعمة والأسلحة. قلنا فى صوت واحد: - هنا كانت كتيبة لنا.. وقبل أن نزيد الحزن حزناً ملأ المكان ضوء ساطع. استدرنا بسرعة فإذا بكشافين يتسطحان فوق الأرض لعربة صغيرة تتقدم نحونا. - العدو؟! - نعم.. نعم.. العدو.. - والعمل؟ - انبطح أرضاً يا شعبان.. ألصقنا جسدينا بالرمل وزحفنا نحو الجثث المكومة بالقرب منا. فى لمح البصر، أدخلنا الأرجل فى الأرجل وغرفنا من أحشائهم، ونزحنا من بقايا دمائهم ولطخنا وجهينا، ثم أدخلنا الأيدى فى الأيدى. خبتت الأنفاس وأسبلت الأجفان وتوحدنا معهم فى موت واحد.. اقتربت العربة وترجل أربعة جنود. داست علينا أحذية غليظة توكزنا، وتضربنا، وتقلبنا يمنة ويسرة ولا حراك. سمعنا همهمات لم نفهم معناها، لكننا أدركنا أنهم يشككون فى موتنا. عادوا إلى الركل والضغط، لكننا كنا مشبعين بموت الأصدقاء. بصقوا على كومتنا وانصرفوا، ثم انطلقت بهم العربة وشخيرها يمزق سكون الليل ويفرش هالات الضياء فى الأفق المنظور. نهضنا ورائحة الموت تنبعث من روحينا. هدأ وجيب صدرينا، وتلاحقت الأنفاس تعوض كبتها المحموم وترشف من طراوة الفجر هواء جديدا، يهز فينا خيط الأمل فى الحياة. تكشفت معالم الطريق وعاد الظمأ يخمشنا بضراوة. ها هى على بعد أمتار منا زمزمية ناصعة البياض، تبرق فى شعاع البكور الأول. رأيتها يا «شعبان» فردت فى وجهك دماء الأمل. أما أنا فتوجست وقلت ربما تكون شركاً خداعياً ألقاه العدو لتهرول إليه فلول الظامئين على أنه ماء، وما هو إلا ألغام وقنابل. هممت لتحضرها لكننى أمسكت بك. لم أشرح لك السبب لكننى صرخت فيك بنبرة حادة: - أنا سأحضرها. - قدمك يافندم.. - هذا أمر عسكرى. - لكن.. - نفذ الأوامر. - يافندم. - الأوامر.. وكعادتك كنت مطيعاً. تركتنى أزحف إليها وأنت ترقب ولا تدرى لماذا أنا نهرتك. بينى وبينها متر واحد. العين والقلب منقسمان حول مائها ونارها.. ها أنا أكاد ألمسها يا «شعبان».. لمستها.. ها أنا أقبض عليها.. أقبض على انفجار هائل كان آخر ما سمعت فى تلك اللحظة. تناثرت أشلائى ولطخت الدماء ارتجافك فصار فزعاً، واحمرت أطراف المكان. وقفت أنت وقد ألجمتك الفجيعة. عيناك زائغتان وراء قطع اللحم المنثورة فى كل حدب وصوب. ذاكرتك اختزلت تاريخنا سوياً فى لمح البصر.. ويداك ممدودتان تجمعان أشلائى، صرخت فيك: - اترك كل شىء ولا تحمل سوى القلب. كان حيا ينبض وصورتك مطبوعة فى صميمه. لملمت كل اللحم وكوّمته فى تناسق وجلست تنتظر بعثى من جديد.. لم يحدث وطال نحيبك وانتظارك، فخلعت ما تبقى لديك من الملابس. وكما تهدهد الأم وليدها وضعت اللحم برفق وربطت فوهة أفرولك. حملتنى فوق ظهرك ورحت تخطو نحو الغرب.. محمول أنا فوق ظهرك، وعينى ترقب لك الطريق. وهناك فى الأفق تجلت ملامح «محمد». كان يضحك ولؤلؤ الثنايا يبرق فى شمس الضحى. وقلت لك يا «شعبان»: سر فى اتجاه «محمد» تماماً.. تماماً.. (نكمل غداً إن شاء الله تعالى). نقلاً عن "الوطن"

GMT 02:15 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الخرطوم وأديس أبابا والصفقة القطرية!

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مانديلا وموجابى خياران إفريقيان !

GMT 01:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال السادات

GMT 01:21 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فتنة الخمسين!

GMT 01:19 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ليس كلاماً عابراً

GMT 01:07 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

لافتات الانتخابات

GMT 07:52 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار تاريخى

GMT 07:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة شيرين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجندى غير المجهول 34 الجندى غير المجهول 34



النجمة الشهيرة تركت شعرها منسدلًا بطبيعته على ظهرها

إيفا لونغوريا تتألّق في فستان طويل مطرز بترتر لامع

نيو أورليانز ـ رولا عيسى
حضرت الممثلة الشهيرة إيفا لونغوريا وزوجها خوسيه باستون، حفلة زفاف نجمة التنس الأميركية سيرينا ويليامز، من خطيبها أحد مؤسسي موقع التواصل الاجتماعي "ريديت"، ألكسيس أوهانيان، أول أمس الخميس، في حفلة زفاف أقيمت في مدينة نيو أورليانز الأميركية، شهدها العديد من كبار النجوم والمشاهير، وجذبت لونغوريا البالغة من العمر 42 عاما، الأنظار لإطلالتها المميزة والجذابة، حيث ارتدت فستانا طويلا باللون الأزرق، والذي تم تطريزه بترتر لامع، وتم تزويده بقطعة من الستان الازرق متدلية من الظهر إلى الأرض، وأمسكت بيدها حقيبة صغيرة باللون الأسود. واختارت النجمة الشهيرة تصفيفة شعر بسيطة حيث تركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، وأكملت لاعبة التنس الأميركية، والمصنفة الأولى عالميًا، إطلالتها بمكياج العيون الأزرق ولمسة من أحمر الشفاه النيوود، مع اكسسوارات فضية لامعة، وفي الوقت نفسه، جذبت إطلالة خوسيه، الذي تزوج إيفا في مايو/أيار الماضي، أنظار الحضور، حيث ارتدى بدلة رمادية من 3 قطع مع ربطة

GMT 05:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية
  مصر اليوم - رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية

GMT 10:13 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن
  مصر اليوم - سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن

GMT 10:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير
  مصر اليوم - طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير

GMT 04:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي
  مصر اليوم - أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon