تمرد المثقفين

  مصر اليوم -

تمرد المثقفين

عمار علي حسن

يحاول الذين أتوا بوزير الثقافة من غياهب النسيان ووضعوه على كرسى الوزارة أن يصوروا الاحتجاج ضده بأنه غضبة مجموعة موظفين تقاوم من أجل مصالحها المهضومة، وتسعى إلى استعادة وضعها المميز الذى انزلقت عنه، أو أنه موقف عابر من علمانيين يكرهون الإسلام ويتحمسون للتفلت والانحلال، أو أنه محاولة جديدة من فلول نظام مبارك للكيد لمسيرة الثورة ومسار الإخوان المعوج، ومواقف أتباعهم وأنصارهم، من المغيبين والمنتفعين والمخدوعين. لكن هذه الدعاية الرخيصة لتشويه موقف المثقفين لم تعد تنطلى على أحد، لا سيما بعد أن ثبت للقاصى والدانى أن من جلسوا فوق كراسى الحكم، دون أن يكون هذا فى حسبانهم أو مبلغ أحلامهم وآمالهم، يكذبون كما يتنفسون، وأن لهم كتائب إلكترونية لا صناعة لها سوى إطلاق الشائعات، ونشر البذاءات، وتلبيس الباطل ثوب الحق، وبث الفرقة فى نفوس الناس حتى لا يتحدوا معاً، ويقوموا عليهم قومة رجل واحد فيخلعونهم كما تخلع الشوكة من الإصبع. إن معركة «الثقافة» ليست قضية الأدباء والفنانين والكتاب على اختلاف ألوان الإبداع الذى تجود بها قرائحهم وذوائقهم، وليست مجرد غضب من توسيد الأمر إلى غير أهله، أو نقل موظف هنا أو هناك، بل هى معركة كل المصريين دفاعاً عن روح بلدنا العريق العظيم، وعن جيناته الحضارية الراسخة، وقوته الناعمة السخية التى شكلت على مدار آلاف السنين جزءاً أصيلاً من رسالة مصر إلى الإنسانية جمعاء، والتى إن جرحت أو تبدلت أو خالطتها شوائب التخلف والجهل والرجعية فإن استعادتها ستكون أصعب بكثير من تعويض ما خسرناه فى مجال المال والاقتصاد. إن الثقافة ليست فقط كتباً تُقرأ، ولا شاشات عرض زاخرة بصور أفلام ملونة، ولا موسيقى تصدح بها آلات قديمة وحديثة، ولا خشبات مسرح تنطق فوقها ألسنة بنصوص متفاوتة القيمة والقامة، بل هى طرائق عيش وأسلوب حياة وموروث هائل من الفنون الشعبية التى أوجدتها القريحة الجمعية لكل المصريين وتراكمت على مدار آلاف السنين وهى جزء أصيل من حياتنا اليومية المتجددة وإلا صرنا آلات صماء أو جمادات خرساء أو حيوانات بلهاء. من هنا فكل المصريين يصنعون حياتنا الثقافية بأنواع مختلفة، وكلهم يجب أن يكونوا شركاء فى المعركة التى بدأت دفاعاً عن الثقافة. لقد تأخر أغلب المثقفين طويلاً فى أن يلقوا بأنفسهم أمام الناس دفاعاً عن هذا البلد، لكن ها قد جاءتهم الفرصة ليكفروا عن كثير من سيئاتهم ويستروا الأكثر من عوراتهم، ويثبتوا للمصريين جميعاً أنهم أول من يدفع وآخر من يأخذ، وهذا ما نادت به «حركة المثقفين المستقلين» التى كان لى شرف أننى واحد من مؤسسيها أيام حكم «مبارك» ووزارة فاروق حسنى، صاحب الحظيرة، وهى حركة كانت تؤمن بأن أصحاب الأقلام هم أول من يتقدم الصفوف، ويدفع الثمن، مهما كان فادحاً. لهذا يجب أن تدوم قومة المثقفين تلك، ليس ضد شخص عابر فى تاريخ الثقافة المصرية وبيروقراطيتها العتيدة، إنما من أجل روح مصر، التى ظلت دوماً «وثيقة من جلد رقيق الإنجيل فيها مكتوب فوق هيرودت وفوق ذلك القرآن وتحت الجميع لا تزال الكتابة القديمة تقرأ بوضوح وجلاء»، والتى أعطت التدين من روحها، مع اليهودية والمسيحية والإسلام، وقبلها مع «توحيد إخناتون» ومبادئ كثيرين ربما بعضهم أنبياء لم يأتِ ذكرهم فى القرآن: «منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك». ودوام هذه الانتفاضة لن يتم إلا إذا التحمت بأشواق شعبنا إلى العدل والحرية والكفاية، وبحركة الجماهير الساعية إلى الانعتاق من الاستبداد والفشل والفساد، وبكل روافد الثقافة المصرية على رقعة الوطن من أقصاه إلى أدناه. فلندعُ كل الكتاب والمبدعين من كل المدن والقرى والنجوع والكفور بالانضمام إلى هذه الطليعة التى قامت، والذود عن روح مصر وحضارتها، وليبقَ الباب مفتوحاً أمام كل من يشعر بالمسئولية الأخلاقية حيال الوطن، ليأتى ويقول كلمته فى وجه الخرس والعمى. نقلاً عن "الوطن"

GMT 21:29 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

مطلوب من وزيرة الثقافة

GMT 21:28 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

ثقافتنا الوطنية

GMT 13:15 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

آخر نكتة: قطر تكافح الإرهاب!

GMT 12:17 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

عام القدس

GMT 11:33 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

عزيزى البروفيسور ديسالين!

GMT 11:11 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

مصر فى المصلحة

GMT 11:11 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

هل تقف الدولة على الحياد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمرد المثقفين تمرد المثقفين



بفستان أحمر من الستان عارٍ عند ذراعها الأيمن

كاتي بيري بإطلالة مثيرة في حفلة "مكارتني"

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
جذبت المغنية الأميركية كاتي بيري، أنظار الحضور والمصورين لإطلالتها المميزة والمثيرة على السجادة الحمراء في حفل إطلاق مجموعة خريف/ شتاء 2018 لدار الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني في لوس أنجلوس، يوم الثلاثاء، وذلك على الرغم من انتشار الإشاعات بشأن إجرائها عملية تجميل ما جعلها ترد بشراسة لتنفيها، وفقاً لما نشرته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية. وظهرت كاتي، التي تبلغ من العمر 33 عامًا، بإطلالة مثيرة، حيث ارتدت فستانًا أحمرا طويلا من الستان مزركش نحو كتفيها الأيسر، وعارياً لذراعها الأيمن، ونظارة شمسية ضخمة.  وكشف الفستان عن كاحليها مما سمح  بإلقاء نظرة على حذائها، الذي جاء باللون الوردي، ولفتت كاتي الجميع بإطلالتها المختلفة، كما اختارت مكياجا صاخبا مع أحمر الشفاة اللامع. مع شعرها الأشقر ذو القصة الذكورية، اختارت بيري زوج من الأقراط الطولية باللون الأحمر، وامتازت أثناء حضورها بابتسامتها العريضة. في حين أنها في هذا الحدث، حصلت على بعض الصور مع ستيلا

GMT 10:05 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

نظرة خاطفة على أزياء أسبوع ميلانو لموضة الرجال
  مصر اليوم - نظرة خاطفة على أزياء أسبوع ميلانو لموضة الرجال

GMT 09:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا
  مصر اليوم - تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا

GMT 08:27 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع
  مصر اليوم - منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع

GMT 09:29 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

جان كلود جونكر يُطالب ببقاء بريطانيا في "اليورو"
  مصر اليوم - جان كلود جونكر يُطالب ببقاء بريطانيا في اليورو

GMT 03:44 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News
  مصر اليوم - إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon