سائق أوتوبيس الإخوان والسلفيين (2-2)

  مصر اليوم -

سائق أوتوبيس الإخوان والسلفيين 22

عمار علي حسن

رن هاتف الدكتور ياسر، وتحدث مع شخص على الطرف الآخر، لا يعرفه السائق، ولم يسمع اسمه من قبل، لكنه استشعر من سير الكلام أنه شخصية مهمة، وأن كلامه أوامر، وما يطلبه يجب أن يطاع. لكن كل شىء بان حين التفت ياسر إلى الرجل الذى يجلس جانبه، وقال: - القيادى الإخوانى رأفت مغازى، يطلب منى أن أقنع من معنا هنا ألا يأتوا فعلاً يُحسَب علينا، لا سيما أن أغلبهم لم يخرج فى تظاهرة من قبل، وينظرون إلى غيرهم على أنهم أعداء لله. زفر الرجل، وصمت قليلاً، ثم رآه السائق يلتفت إلى ياسر ويقول: - هذه مهمة صعبة، مع أناس لا يقدّرون المصلحة جيداً، ولا تعنيهم صورتهم، وكل ما يهمهم هو أن يكون ما يسمونه الدليل الشرعى موافقاً لما يفعلونه. وقام ياسر، وعاد خطوات إلى الخلف، حتى وقف فى منتصف الأوتوبيس. ابتسم فى وجوههم حتى بلغت شفتاه أذنيه، وهز رأسه، وملأ عينيه بامتنان مصطنع، وقال لهم: - قيادات الميدان اتصلوا بى وأبلغونى ببعض الوصايا التى يجب أن نلتزم بها، حتى تصل رسالتنا اليوم إلى أعدائنا من العلمانيين، وتطمئن الجالسين فى بيوتهم، ينتظرون منا أن نساعدهم فى إخراج البلد من ورطتها. قام رجل أشيب اللحية، وفى جبهته زبيبة وسيعة سوداء، ورد عليه: - أى قيادات يا دكتور؟ - قلت مَن فى الميدان. - نحن لا نخشى فى الحق لومة لائم. - لكن الحرب خدعة يا شيخ، ونحن فى معركة مع قوى تريد أن تعيدنا إلى غياهب السجون، وتطفئ نور الله بأفواهها وسواعدها. - نحن لا ننافق الناس، ولا نرائيهم. - هذا ليس نفاقاً، إنما مكر فى مواجهة عدونا، ولدينا أدلة فقهية تبرر لنا هذا. - الوصول إلى الدليل يحتاج إلى فقه وعلم بالأصول. وشعر الدكتور ياسر بأن الجدل معه غير مجدٍ، وقد يودى به إلى نفق معتم. فابتسم، وقال: - لن نختلف يا شيخنا، المهم أن نكون فى الميدان يداً واحدة. هتاف واحد، ولافتات موحدة، فغايتنا جميعا إقامة شرع الله. منذ أن نحط رحالنا هناك، حتى ننصرف مع أول الليل. وضحك شاب ملتحٍ يجلس أمام الرجل الذى جادل الدكتور، وسأل: - هل هذا معناه أنه لا يوجد قرار بالاعتصام فى الميدان؟ - التعليمات لم تقل باعتصام أبداً. - يعنى لن نسلم من شماتة وتهكم من يصفوننا بأننا «ثورة ثورة حتى العصر». - دعكم منهم، شهور قليلة ونحاصرهم حتى يعودوا إلى الجحور، فإن أطلوا برؤوسهم سنقطعها، أو نرميهم فى الزنازين، ليقتل الظلام والعطن أحلامهم. ضحك الشاب وقال: - كلامك مقبول يا شيخنا، لكنه لن يمنعنى من أن أقتص ممن هاجمونا، لا سيما الولد الذى يسمى حسن عبدالرافع. كم أكرهه؟ وطالما حلمت وأنا يقظان بأننى أغرس أظافرى فى عنقه، حتى تخرج عروقه فى يدى. - هذا بالذات عقابه أليم، لكن ليس هذا وقته، نريد أن نطمئن الناس، ولا تنسَ أن هناك من يعجبهم كلامه، والاعتداء عليه سيغضبهم. - فسقة مثله، وهم قلة. - لا تنسَ أننا ذاهبون إلى الانتخابات، والأمر يحتاج إلى ترضية الناس، حتى ولو بابتسامة فى وجوههم، أو بمعسول الكلام. كان السائق يعرف حسن، استمع له، وشعر بصدقه، فدخل كلامه قلبه. ضغط الفرامل فاهتزوا من جديد، حتى كاد ياسر أن يقع. نظر إليهم بغيظ فى المرآة التى تتوسط واجهة الأوتوبيس. زفر ونفخ، وتعوّذ بالله منهم. ومد يده إلى زجاجة مياه إلى جانبه فسكب ما تبقى منها فى فمه. ثم التفت إليهم وقال: - استراحة يا مشايخ، لمن أراد منكم أن يأكل أو يشرب، أو يدخل الحمام. رد عليه ياسر: - معنا طعامنا وشرابنا، لكننا نحتاج إلى الحمام، لنتوضأ استعداداً لصلاة الجمعة فى الميدان. فضحك وقال: - سمعت خطيب الجمعة يقول إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. - طبعا يا أسطى عبدالسميع. ابتسم ونظر إلى السماء، ثم رفع كفيه: - ربنا يعطيكم على قدر نواياكم. نقلاً عن جريدة "الوطن"  

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مانديلا وموجابى خياران إفريقيان !

GMT 01:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال السادات

GMT 01:21 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فتنة الخمسين!

GMT 01:19 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ليس كلاماً عابراً

GMT 01:07 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

لافتات الانتخابات

GMT 07:52 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار تاريخى

GMT 07:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة شيرين !

GMT 07:49 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

من مفكرة الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سائق أوتوبيس الإخوان والسلفيين 22 سائق أوتوبيس الإخوان والسلفيين 22



النجمة الشهيرة تركت شعرها منسدلًا بطبيعته على ظهرها

إيفا لونغوريا تتألّق في فستان طويل مطرز بترتر لامع

نيو أورليانز ـ رولا عيسى
حضرت الممثلة الشهيرة إيفا لونغوريا وزوجها خوسيه باستون، حفلة زفاف نجمة التنس الأميركية سيرينا ويليامز، من خطيبها أحد مؤسسي موقع التواصل الاجتماعي "ريديت"، ألكسيس أوهانيان، أول أمس الخميس، في حفلة زفاف أقيمت في مدينة نيو أورليانز الأميركية، شهدها العديد من كبار النجوم والمشاهير، وجذبت لونغوريا البالغة من العمر 42 عاما، الأنظار لإطلالتها المميزة والجذابة، حيث ارتدت فستانا طويلا باللون الأزرق، والذي تم تطريزه بترتر لامع، وتم تزويده بقطعة من الستان الازرق متدلية من الظهر إلى الأرض، وأمسكت بيدها حقيبة صغيرة باللون الأسود. واختارت النجمة الشهيرة تصفيفة شعر بسيطة حيث تركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، وأكملت لاعبة التنس الأميركية، والمصنفة الأولى عالميًا، إطلالتها بمكياج العيون الأزرق ولمسة من أحمر الشفاه النيوود، مع اكسسوارات فضية لامعة، وفي الوقت نفسه، جذبت إطلالة خوسيه، الذي تزوج إيفا في مايو/أيار الماضي، أنظار الحضور، حيث ارتدى بدلة رمادية من 3 قطع مع ربطة

GMT 05:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية
  مصر اليوم - رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية

GMT 10:13 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن
  مصر اليوم - سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن

GMT 10:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير
  مصر اليوم - طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير

GMT 04:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي
  مصر اليوم - أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي

GMT 06:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين الرماحي تكشف أنها وصلت إلى مرحلة النضوج إعلاميًا
  مصر اليوم - شيرين الرماحي تكشف أنها وصلت إلى مرحلة النضوج إعلاميًا

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon