شهداء يحكون ما سيأتى (2 - 2)

  مصر اليوم -

شهداء يحكون ما سيأتى 2  2

عمار علي حسن

مادت الأرض تحت أقدام المتظاهرين حين فرقع رصاص من الجهة اليمنى للميدان، لكن السماء بقيت على حالها من الهدوء، مفتوحة أمام الروحين اللتين تسعيان فى الأثير نحو أهداف لا يمكن حصرها أبداً. اقتربت روح أحمد من روح حنا وقالت لها: - ما تكشّف لنا أراحنا من الحسرة. - لا تنسى أن ما نراه ليس كل شىء. - لكنه أبعد كثيراً مما يراه أولئك الذين يندفعون بكل كيانهم من أجل الحرية والكرامة، ولديهم شعور جارف بأنهما ثمرتان دانيتان. - لا يدرى أى منهم، أن من سيضعون فى يده ما حصدوه سيسعى إلى الاستئثار به، وأن من سينازعونه لا يقلون عنه أنانية. - الخيانة تلف حبالها الغليظة حول هذا الميدان الفسيح. - ورائحتها العفنة تصل إلى عنان السماء. - لكن الغاضبين الأبرياء لا يدرون عن هذا شيئاً. - لو كان بيدنا لوقفنا فوق عمود النور هذا وقلنا كل شىء. - هذا مستحيل.. مستحيل. - وحتى لو كان ممكناً، هل تعتقد أنهم سيصدقون؟ - لا يصدق أغلب الناس إلا ما فى رؤوسهم من أوهام. - لكن هناك من يتخيل بعض ما سيجرى. - ما سيقع أبعد من أى خيال. - الناس دود فى صخر أصم. - أو أغنام فى مرعى يزحف عليه رمل ساف. - لكن هناك من لا يريد أن يصير دودة ولا نعجة. - هؤلاء هم الأجدر بأن يحيوا، لكنهم أكثر من يدفع الثمن. - لأن أغلب الناس مربوطون من معداتهم. - وهذا ما سيتم اصطيادهم منه، كما تعرف. - وهناك طعوم أخرى للصيد ستظهر وتأخذ كل شىء إلى الوراء. - تقصد من يزعمون أنهم يمتلكون مفاتيح الجنة ومغاليق النار. - نعم. سيزحفون بعد قليل إلى هذا المكان، الذى لم يدر بخلدهم أبداً أنهم سيأتون إليه فى يوم من الأيام، وسيقفون هنا ويصرخون بما لم نقصده أبداً، ويزعمون أنهم كل شىء. - ستراق دماء جديدة هنا. هم لن يدفعوا شيئاً، لكنهم سيجنون أشياء. - إلى حين. - نعم إلى حين. - دعهم يفرحون بما تحت أقدامهم. - طامعون. - وكاذبون. - لكن على قلب رجل واحد. - قطيع، لكن هذه مزيتهم الأصيلة. - لو امتلك منافسوهم نصف ما لهم من توحد واتحاد لما بقى لهم هم أى مكان تحط عليه أقدامهم. دارت الروحان فى الميدان من جديد، بينما الليل يمضى راحلاً فى طريقه، غير عابئ بالدماء التى تلطخ حوافه المضاءة بنور المصابيح الخافتة. توقفتا عند رأس الفتاة الثائرة صفاء. كانت تبحث عن حسن وسط الزحام. هاتفته منذ ساعة وأخبرها أنه فى الميدان. قال لها إنه سيقابلها أمام محل بيع الحقائب المغلق الآن، والذى اشترت له منه قبل الثورة بشهرين حقيبته، وأهدته له فى عيد ميلاده. كانت صفاء تقف والحيرة تسكن ملامحها وعيناها زائغتان تحملقان فى الوجوه التى تظهر قسماتها فى هالات النور. ثم مرقت الروحان فى مروج خضراء لا تبدو لها نهاية، والسعادة تغمرهما، بعد أن تساقطت الهموم إلى غير رجعة، وبدا لهما أن كل ما يتصارع عليه هؤلاء هناك فوق التراب والطين وبين امتدادات الملح الأجاج شىء تافه جداً، لكن أكثر الناس لا يعلمون، بمن فيهم هذا القصير المكروش الذى قفز إلى أعلى فى غفلة من الأيام والناس، فنسى تودده وتذلـله، وانتفخت أوداجه، والتوت شفتاه أكثر، وكاد أن يصرخ بكل ما أوتى من قوة: - أنا ربكم الأعلى. متجاوزاً العتبة التى أوقفها عنده أتباعه الذين شبهوه بالأنبياء وخلعوا عليه ولاية مزعومة لا تعرف إلى نفسه ولا إلى أنفسهم سبيلاً، ولا كل عبيد السلطان فى الأرض. لكن الروحين اللتين تطيران حول الرؤوس فى الميدان كانتا تعرفان جيداً الرؤيا التى قصّتها عجوز على ابنتها المصابة فى الثورة وهى تراها تذبل وتتوجع وتكبر فجيعتها بمرور الأيام. نظرت إليها وفى عينيها دموع متحجرة، وقالت: - فرجه قريب. فتطلعت الفتاة إليها، وتحركت شفتاها المقددتين، وقالتا فى هدوء وارتخاء: - خير. فأغمضت الأم عينيها قليلاً وقالت: - رأيت رجلهم الاحتياطى الذى وضعوه على الكرسى الكبير وهو جالس على الأرض، فوق رأسه لفافة بيضاء، وقدماه مغروستان فى التراب، وعيناه ذاهبتان نحو قرص الشمس المجروح بسكين الغروب. ولم تدرك البنت مغزى ما سمعت، حتى شرحت لها أمها ما تعتقده، مثلما شرحت رؤى ليل سابقة وتحققت. وسمعت تأويل الحلم روحا أحمد وحنا فضحكتا وقالتا معاً: - صدقت. ورأتا معها نهاية كل شىء، حيث راحت الجدران المتعرجة تنهار فوق تلال من الرمل الساف القاحل، وانداح صراخ وعويل فى جنبات المكان. نقلاً عن جريدة "الوطن"

GMT 07:52 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب

GMT 07:50 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوار مع إرهابى

GMT 07:49 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟

GMT 07:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كلام مناسبات، أو «تناص»، أو هندسة عكسية..!!

GMT 07:46 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

المشتبه بهم المعتادون وأسلوب جديد

GMT 07:44 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

نتانياهو يواجه تهم رشوة بدل قتل

GMT 11:54 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وإسرائيل… هرمنا والمبادرة العربية لم تهرم

GMT 08:38 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات السعودية الجديدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهداء يحكون ما سيأتى 2  2 شهداء يحكون ما سيأتى 2  2



خلال مشاركتها في حفلة داخل فندق هايليت روم بدريم

هيلتون تكشف عن رشاقتها في ثوب ضيق متعدد الألوان

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
جذبت الشهيرة باريس هيلتون البالغه من العمر 36 عاما، الأنظار إليها في فندق هايليت روم بدريم هوليوود في لوس انجلوس، بصحبه صديقها كريس زيلكا، اذ حضرت أول احتفال لها التي تسضيفه جويل إدجيرتون، لصالح كاسا نوبل تيكيلا ومؤسسة فريد هولوكس، وهي مؤسسة غير ربحية تروج للوقاية من العمى. وارتدت باريس ثوبا انيقا بأكمام طويلة ومزخرفا بالألوان الأرجوانية والبرتقالية والفضية. مع جزء بيضاوي مزخرف على منتضف الخصر. وجعلت الشقراء الأنيقة شعرها منسدلا على اكتفاها مع تموجات بسيطة، وتزينت بحذاء اسود عال مع اقراط الماسية وخاتم. وفي المقابل تأنق صديقها الممثل الشهير "زيلكا"، البالغ من العمر 32 عاما، ببدلة رمادية مع قميص أزرق وربطة عنق زرقاء. واشتهر زيلكا بدوره في في فيلم بقايا، كما ظهر في أفلام مثل الرجل العنكبوت المزهل ، ديكسيلاند و بيرانا 3DD.  وظهر ايضا في الاحتفالية عدد من المشاهير امثال الممثلة صوفيا بوتيلا وكاميلا بيل وإيزا

GMT 07:18 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع مجوهرات لوي فيتون الراقية تأخذ عامًا كاملا للصنع
  مصر اليوم - قطع مجوهرات لوي فيتون الراقية تأخذ عامًا كاملا للصنع

GMT 07:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طريق سان فرانسيسكو - سان دييغو رحلة لن تنساها
  مصر اليوم - طريق سان فرانسيسكو - سان دييغو رحلة لن تنساها

GMT 04:13 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يثني على جهود بكين في أزمة بيونغ يانغ
  مصر اليوم - ترامب يثني على جهود بكين في أزمة بيونغ يانغ

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 09:09 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

​35 سيارة إسعاف وإطفاء لتأمين أكبر تجربة طوارئ في مطار القاهرة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب

GMT 02:20 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هكذا رد الفنانون على شيرين بعد تصريح "البلهارسيا"

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 13:38 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

3 قرارات يخشى الشعب المصري اعتمادها الخميس

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 13:51 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

شاب يستيقظ من النوم فيجد أمه بين أحضان محاميها في غرفة نومها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon