لقاء مع السيسى (2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لقاء مع السيسى 2

عمار علي حسن

وأتذكر جيداً أن لون الجنرالين السيسى والعصار قد امتُقع حين طالبتهما بتسليم الحكم للمدنيين، عبر تكوين مجلس رئاسى يضم ثلاثة من المدنيين واثنين من العسكريين، فلما أبديا رفضاً قاطعاً لهذه الفكرة، متذرعيْن بأن المجلس العسكرى سيخرج من السلطة فى 30 سبتمبر 2011 وفق ما ينص عليه الإعلان الدستورى، قلت لهما: إذن لا بد من «مجلس استشارى» له صلاحيات واضحة ومحددة، يشارك فى إدارة المرحلة الانتقالية، لأن «الجنرالات» بلا خبرة سياسية، والمسئولية جسيمة عليهم، لأنها حلت على رؤوسهم بغتة دون أن يكونوا مستعدين لها. وحذرت يومها من أن استمرار الإخفاق فى إدارة البلاد قد يجعلنا ننزلق إلى منحنى الخطر حين يوضع الجيش فى وجه الشعب، فقال لى قائد المخابرات الحربية: - أطمئنك، هذا اليوم لن يأتى أبداً. ثم صمت برهة، وقال: - القيمة المركزية عند القوات المسلحة هى «التماسك»، ونحن ندرك أن مثل هذه المواجهة ستدمر هذه القيمة، وهو ما لا يمكننا تصوره أو فعل ما يؤدى إليه أبداً. كان كلاماً لافتاً أنصتُّ إليه بإمعان، وتفهمت أبعاده، ثم وضحتْ معالمه أكثر، وبشكل لا يحتاج إلى أدنى جدل حين قال: - قوات الأمن كانت أضعافنا وانهزمت أمام الشعب، مع أنها مدربة على مواجهات الشوارع. وتنهد فى ألم، وواصل كلامه: - مبارك جعل قوات الأمن جيشاً موازياً لا ينقصه إلا الدبابات والطائرات. فقلت له: - كان يجهز هذا الجيش الموازى لحماية عملية التوريث، ولو كنتم أبديتم رفضاً قاطعاً لمجىء نجله جمال إلى سدة الحكم لواجهتكم قوات الأمن تلك. فهز رأسه موافقاً على الكلام، بينما واصلت أنا: - هذا معناه أن الثورة العظيمة أنقذت الجميع من هذا السيناريو الكارثى. فرد وقال: - الحمد لله. خرجت من اللقاء مع السيسى والعصار فى شهر يونيو 2011 بانطباع محدد هو أن الجنرالات يقدرون ما جرى بين 25 يناير و11 فبراير 2011 باعتباره مجرد انتفاضة أراحتهم من التوريث، الذى كانوا عاجزين عن وقفه، فرئيس المخابرات الحربية نفسه قال: - كنا نعتقد أن الشعب سينتفض حين يشرع مبارك فى توريث نجله، وكان مقدراً لهذا أن يتم فى مايو 2011، لكن الناس سبقتنا وخرجت إلى الشوارع فى يناير. وشعرت أن لديهم تصوراً محدداً يريدون أن يعيدوا صياغة مسارات الثورة وخطاها لتتوافق معه، وليس لديهم نية حقيقية للاستجابة لمطالب الشعب كاملة غير منقوصة، وقد تطابق هذا مع كل ما كنت أسمعه من بعض الشباب الذين التقوا الجنرالات على مرات متفرقة، فربتوا على أكتافهم، فخرجوا ليثرثروا بأحاديث مستفيضة تصب جميعها فى قول محدد، يمكن أن نصيغه جوازاً على ألسنة العسكر: «لقد صنعتم ثورة عظيمة، شكراً لكم، عودوا إلى منازلكم ونحن سندير كل شىء». ونكمل غداً إن شاء الله نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لقاء مع السيسى 2   مصر اليوم - لقاء مع السيسى 2



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon