حسام تمام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حسام تمام

عمار علي حسن

تمر فى هذه الأيام الذكرى الأولى لرحيل الصديق النبيل، الكاتب والباحث العميق، الأستاذ حسام تمام، الذى لم تمهله الدنيا متسعا ليمتعنا ويثرينا بدراساته القيمة حول «الحركة الإسلامية»، لا سيما «جماعة الإخوان»، التى انتمى إليها فى مقتبل حياته، ثم غادرها فى صمت، رافضا أن يكون مجرد رقم فى طابور، أو قالب طوب فى جدار أصم.. فالطريق الذى رسمه لنفسه ما كان يمكن أن يتطابق مع نهج «السمع والطاعة»، ليس كراهية فى الالتزام، ولا نفورا من التوحد، إنما إيمانا منه بأن الباحث والكاتب لا يمكن له أن يقيم ظهره فيستقيم وعقله فينير من دون الحرية؛ فهى عظمه ولحمه، ولحاه وسداته، وهى المداد السخى الرخى الذى يهبه القدرة على أن يخط ما يريد من دون وصاية ولا إملاء، ولا تحسب ولا حذر. يوم زرته فى بيته بالإسكندرية قضيت وقتا طويلا أطالع عناوين الكتب المرصوصة بعناية على أرفف مكتبته، وقلت يومها فى نفسى: لا يمكن لمن قرأ هذه أو اقتناها أو أخذ مجرد فكرة عن معانيها ومبانيها أن يقبل أن يقضى حياته جنديا لغير العلم، لا يجادل ولا يناقش، مهما كانت الأوامر غير معقولة أو غير مفهومة، بدعوى أن من أصدرها أكثر فهما ووعيا وعلما وشعورا بالمسئولية. فحسام كان يقرأ فى اتجاهات عدة، لا سيما فى الفلسفة والاجتماع والسياسة، إلى جانب المسار الذى تخصص فيه وهو دراسة الجماعات والتنظيمات السياسية ذات الإسناد الإسلامى. وزاوج فى أبحاثه بين الخبرة الميدانية والتأمل الفلسفى والنظرة العلمية، ونحت مصطلحات مهمة مثل «ترييف الإخوان» و«تسلف الإخوان» وغيرهما. وقبل كتبه كان إنسانا رائعا رائقا، قويا ووفيا، ومنحازا إلى ما يراه الحقيقة فى تجرد وإخلاص وشجاعة. وكثيرا ما لاقى السهام التى قذفه بها مَن نبذوه وخاصموه وخافوا من قلمه فى رضاء وامتنان وسمو وترفع، وكان يعرف ما يريد جيدا، ويؤمن بما يكتب، ويبدى استعدادا كاملا لدفع حياته ثمنا له. حين قابلت حسام لم أقض أى وقت حتى نتصادق، فقد كان، رحمة الله عليه، إنسانا بسيطا خلوقا يدخل القلب من دون استئذان، ويسعى إلى الاقتراب من أى شخص يدرك أنه مثله، زميله على الدرب، لا يروم إلا المعرفة والعلم، ويقبل عليهما بصدر رحب، وجبين متطامن، وسخاء فى الجهد والمثابرة، وشجاعة فى القول والفعل. وكثيرا ما دارت بيننا مناقشات عديدة وعميقة، أشهد أن اختلافنا أحيانا فى بعض الأفكار لم يصنع بيننا شقاقا ولا نفاقا. بل كان يخلق لكل منا قدرا من التحدى الذى يفرض استجابة على قدره، فاستفدنا من هذه اللقاءات والنقاشات، التى لم تنقطع حتى حين هاجمه المرض اللعين، فقاومه على قدر استطاعته، وظل يعطى حتى الرمق الأخير. كان كل من يرى حسام، بقامته المديدة وجسده المتين وطيبة نفسه وصبره، يعتقد أنه سيعيش مائة عام. لكن تقدرون وتضحك الأقدار. فصديقنا النبيل الجميل اختار الله له جوارا أسمى وأعظم وأجل، فذهب إلى رحابه، وتركنا قليلا، نستظل بهذه الشجرة الواقفة كعلامة استفهام فى المفازات ساعة من نهار ثم نلحق به على خير. فاللهم ارحم صديقى وأخى حسام تمام وأسكنه فسيح جناتك بفضل ورحمة منك يا حَنّان يا مَنّان، وألحقنا به حين تريد وأنت راض عنا يا أكرم الأكرمين. نقلاً عن جريدة "الوطن"

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب

GMT 05:48 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

65 عاماً «23 يوليو»

GMT 05:46 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

ترامب وتيلرسون شراكة متعبة!

GMT 05:44 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

الخطيئة التاريخية

GMT 05:42 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

قاعدة محمد نجيب !

GMT 05:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

على قلب رجل واحد إلا حتة

GMT 05:09 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

حاجة أميركا وروسيا.. إلى صفقة سورية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حسام تمام   مصر اليوم - حسام تمام



  مصر اليوم -

رغم تراجع إيرادات فيلمها الجديد "فاليريان ومدينة الألف كوكب"

كارا ديليفين تسرق أنظار الجمهور بإطلالتها الكلاسيكية

لندن ـ ماريا طبراني
رغم تراجع إيرادات فيلمها الجديد "فاليريان ومدينة الألف كوكب" أمام الفيلم الحربي "دونكيرك" في شباك التذاكر في الولايات المتحدة  بعد 5 أيام من إطلاق الفيلمين في السينمات، إلا أن كارا ديليفين توقفت عن الشعور بخيبة الآمال وخطفت أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالتها الكلاسيكية المميزة والمثيرة في فندق لنغام في العاصمة البريطانية لندن، أمس الإثنين. وارتدت "كارا" البريطانية، البالغة من العمر 24 عامًا، والمعروفة بحبها للأزياء ذات الطابع الشبابي الصبياني، سترة كلاسيكية من اللون الرمادي، مع أخرى كبيرة الحجم بطول ثلاثة أرباع ومزينة بخطوط سوداء، وأشارت مجلة "فوغ" للأزياء، إلى عدم التناسق بين السترة الطويلة الواسعة نوعًا ما ، مع السروال الذي يبرز ساقيها نحيلتين.  وأضافت كارا بعض الخواتم المميزة، وانتعلت حذائًا يغطي القدم بكعب عالٍ، باللون الأسود ليضيف إليها المزيد من الطول والأناقة، ووضعت المكياج الجذاب الرقيق مع ظل ذهبي للعيون وخط من اللون الأسود لتبدو أكثر جاذبية

GMT 09:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

"هولبوكس" وجهة مثالية للاستمتاع بجمال الطبيعة
  مصر اليوم - هولبوكس وجهة مثالية للاستمتاع بجمال الطبيعة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon