حقيقة ما جرى (1 - 2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حقيقة ما جرى 1  2

عمار علي حسن

حين أبعد مرسى المجلس العسكرى بقيادة المشير حسين طنطاوى عن الحكم وألغى إعلانه الدستورى المكمل فى رمضان الماضى قابل المصريون هذا بترحاب، ولم يخرج أحد معترضاً على هذا القرار، بعد أن كان الناس قد صنعوا حفلة حاشدة بالشوارع بعد فوز «مرسى» على «شفيق»، ثم عولوا على رئيسهم الجديد، ووضعوا ثقتهم فيه، وعلقوا عليه عظيم رجاء، لكن أملهم خاب تباعاً، حتى وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الخروج عليه ليضعوا حداً لعبثه وترهله وخطله وقلة كفاءته وتحالفاته المشبوهة. ومن يمعن النظر فيما جرى فى الأيام الأخيرة يقر، من دون شك، أن الجيش لم يقدم على عزل محمد مرسى من الرئاسة إلا بعد أن نزلت الملايين إلى الشوارع فى احتجاج واسع النطاق وصفته مصادر إعلامية عدة بأنه «أكبر حشد فى تاريخ البشرية»، ومن ثم فبوسعه أن يقول فى اطمئنان إن ما فعله هو «استجابة» للإرادة الشعبية، والتى هى أصل «الشرعية» السياسية، وليس انقلاباً عسكرياً ناعماً أو خشناً، وهو اتجاه تتبناه الأغلبية الكاسحة من المصريين، وتصر عليه، لا سيما بعد أن أسرع الجيش فى اتخاذ إجراءات عملية نحو نقل السلطة للمدنيين وفق «خريطة طريق» ساهمت فى وضعها قوى سياسية، على أساس «شرعية ثورية» جديدة، جعلت ما وقع فى 30 يونيو 2013 هو موجة ثانية من ثورة 25 يناير التى اختطفتها جماعة الإخوان المسلمين وحرفتها عن مسارها تماماً، لأنها ابتداء لا تؤمن بالتغيير الثورى، كما تدل على هذا أدبياتها، وهى ثانياً قبلت بالدنية وعقدت الصفقات المشبوهة فى عهد مبارك وقبله. فعلى مدار سنة من حكم مرسى بدا واضحاً أن الإخوان يفهمون الديمقراطية على أنها مجرد «صندوق انتخابات»، وهذا واضح من كافة التصريحات والتعليقات والبيانات والتعهدات والتصرفات التى تصدر عنهم، من دون أن يقدموا أى ضمانات على «نزاهة الانتخابات» أو «تكافؤ الفرص بين المتنافسين السياسيين»، علاوة على إهمال قيم الديمقراطية من قبيل احترام حرية التعبير، حيث تم فى عهد مرسى إغلاق قنوات فضائية، دون مبرر مقبول، وتحويل مئات الصحفيين إلى المحاكمة، وسن قوانين مقيدة لحرية الصحافة، كما أن حقوق الأقليات بدت مهددة بسبب خطاب سياسى ودينى يهاجم المسيحيين بضراوة ويحرض عليهم، وهوجم المختلفون سياسياً مع الإخوان، ووصل الأمر إلى حد تكفيرهم لأنهم «ليبراليون» و«يساريون» على ألسنة قيادات من «الجماعة الإسلامية» و«الجبهة السلفية» وغيرهما من المتحالفين مع مرسى، ومن بينهم عناصر من «تنظيم القاعدة». كما أن الأوضاع الاقتصادية والأمنية ازدادت سوءاً وأصبحت الطبقة العريضة من الشعب متذمرة من أحوالها المعيشية الصعبة، مع توقف الاستثمار وزيادة حجم الدين الداخلى وانخفاض مستوى تصنيف البلاد ائتمانياً وارتفاع معدلات التضخم والبطالة والأسعار. وتصرف مرسى وكأنه قد جاء إلى الحكم بدعم شعبى كاسح رغم أنه قد نجح بنسبة طفيفة على منافسه فى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، الفريق أحمد شفيق، شكك البعض فيها نتيجة شبهة تزوير تمت لمنع مسيحيين من الوصول إلى اللجان الانتخابية فى صعيد مصر، وتزييف الأوراق الانتخابية من منبعها إثر رشاوى يقال إن الجماعة قد دفعتها لعمال وموظفين بالمطابع الأميرية. كما تصرف مرسى دوماً وكأن الشرعية «صك على بياض» منحه إياه الشعب المصرى، ومن ثم فإن بوسعه أن يفعل ما يشاء بدعوى أن الشعب قد فوضه فى كل ما يتخذه من قرارات أو إجراءات رغم تناقض بعضها مع الدستور والقانون والمصلحة الوطنية والاجتماعية. وبدا مرسى مخلصاً لجهة وحيدة وهى «جماعة الإخوان» إلى درجة أنه اعترف، فى حوار متلفز، أن «تكوينه» و«اعتقاده» و«ترتيبه» مرتبط بالجماعة، ولأن مرسى هو الرجل الثامن فى مكتب الإرشاد، فقد تيقن المصريون بمرور الوقت أن هناك سبعة رجال قبله يتحكمون فى القرار، وأن مرسى لا يملك إلا طاعتهم، وفق نمط التربية فى جماعة الإخوان، الذى يقوم على مبدأ «السمع والطاعة». ومع أن مرشد الجماعة قد أقال مرسى من البيعة قبيل انطلاق الانتخابات الرئاسية فإن هذا بدا عملية شكلية فى ركاب الخداع المنظم الذى مارسه الإخوان على الشعب المصرى برمته. والمشكلة العويصة هنا أن هذه الجماعة فى بنيتها الفكرية وهيكلها التنظيمى والجزء الغاطس منها تحت الأرض تبدو أقرب إلى «الفاشية الدينية» منها إلى الجماعة الحديثة التى تمتلك ديمقراطية داخلية، أو تؤمن بأن الديمقراطية لا تمارس لمرة واحدة فقط. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن جريدة " الوطن "

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

خديعة تعريف الإرهاب

GMT 07:21 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

أردوغان لا يمكن أن يكون وسيطاً

GMT 07:19 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

صراع القوة بين روحانى وخامنئى

GMT 07:17 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

داعشيات أجنبيات

GMT 07:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

مريم فتح الباب!

GMT 07:12 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

محمد نجيب

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حقيقة ما جرى 1  2   مصر اليوم - حقيقة ما جرى 1  2



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان "وات انرثد" بشكل مذهل
  مصر اليوم - ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان وات انرثد بشكل مذهل

GMT 04:48 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم - راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon