أخطاء بمنهج الفلسفة للثانوية (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أخطاء بمنهج الفلسفة للثانوية 22

عمار علي حسن

ويواصل د. محمد عبده أبوالعلا فى رسالته التى بعثها لى حول أخطاء فى منهج تدريس الفلسفة فى المرحلة الثانوية قائلاً: «إن التعريفات الثلاثة التى وضعها المؤلف للعلم فى صفحة 46 ما هى فى حقيقة الأمر سوى تعريف واحد يمكن صياغته كما يلى: «العلم هو دراسة الظواهر الطبيعية عن طريق المنهج التجريبى بهدف التوصل إلى القوانين التى تفسر لنا هذه الظواهر مما يساعدنا فى السيطرة عليها والتحكم فيها». وبذلك لا توجد تعريفات متعددة للعلم، ولكن هناك تعريف واحد على خلاف الفلسفة التى تتسم بالذاتية. فالعلم لا يمكن بأى حال من الأحوال أن نقول إن له أكثر من تعريف، فهذا يتعارض مع الموضوعية التى تمثل أهم سمات العلم. فتعريف العلم واحد، ومنهجه واحد، وموضوعه واحد، والهدف منه شىء واحد هو التوصل إلى قوانين تفسر لنا الطبيعة بهدف السيطرة عليها والتحكم فيها. من الغريب جداً أيضاً هنا أنه حتى فى التعريف الثانى (تعريف العلم من حيث المنهج)، والتعريف الثالث (تعريف العلم من حيث نتائجه التطبيقية) بنفس الصفحة (ص 46)، نجده يضع تعريفين يفتقدان أهم شروط التعريف المنطقى، ذلك الشرط الذى يتمثل فى أن يكون التعريف أوضح من المعرَّف. فهو فى تعريفه للعلم من حيث المنهج يقول: «العلم هو الطريقة التى أنتج وينتج بها رجال العلم تلك القوانين والنظريات العلمية»، إنه هنا لم يذكر ما هو ذلك المنهج أو تلك الطريقة، وبالتالى فكأنه لم يقل شيئاً. كذلك فى تعريفه للعلم من حيث النتائج نجده يقول إن العلم: «مجموع تطبيقاته التى ننعم بها فى حياتنا الآن من أجهزة علمية (شبكة الاتصالات والمواصلات، أجهزة منزلية... إلخ)، فالعلم هنا هو نتائجه». إنه فى هذا التعريف لم يشر بأى إشارة إلى القانون الذى يمثل النتيجة النهائية من البحث العلمى. فهذا التعريف لا ينطبق على تعريف العلم أو العلوم الطبيعية، ولكنه ينطبق حرفياً على تعريف التكنولوجيا، عندما نريد أن نميز بينها وبين النظريات والقوانين العلمية. ثالثاً- فى صفحة 13 عندما يقارن المؤلف بين الأسلوب الفلسفى والأسلوب الإبداعى يجعل الجدة والأصالة صفتين من صفات الأسلوب الإبداعى، وكأن الأسلوب الفلسفى لا يتصف بهاتين الصفتين. كذلك يقول عن الأسلوب الإبداعى إنه «عادة ما يغير فى مبادئ موجودة ومقبولة»، وهذا تعبير غير دقيق أيضاً، لأن التغيير لا يكون إلا فى ضوء ما تنادى به هذه المبادئ وليس للرغبة فى التغيير فى ذاتها. فالمؤلف يجعل أصحاب الأسلوب الفلسفى يغيرون أو لا يغيرون، أما أصحاب الأسلوب الإبداعى فعادة ما يميلون لتغيير المبادئ، وكأن التغيير فى المبادئ محكوم برغبة صاحب هذا الأسلوب أو ذاك، فى حين أن ما تنادى به المبادئ هو الفيصل فى هذا الأمر. فـ«الانتهازية» مبدأ، و«الجرأة فى الحق» مبدأ، ولكن الأول يستوجب التغيير، والثانى لا يمكن تصور أحد ينادى بتغييره سواء كان مبدعاً أو فيلسوفاً. فالتغيير ليس هدفاً فى حد ذاته، وإنما التغيير يجب أن يكون للأفضل. عموماً، فإن مجرد التمييز بين الأسلوب الفلسفى أو حتى الأسلوب العلمى من ناحية، والأسلوب الإبداعى من ناحية أخرى هو مغالطة واضحة؛ لأن الإبداع يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من التفكيرين الفلسفى والعلمى. فأهم ما يميز مشاهير الفلسفة والعلم هو الجدة والأصالة فى نظرياتهم الفلسفية والعلمية، تلك السمة الرئيسية للتفكير الإبداعى (سواء فلسفى أو علمى). كذلك يقول المؤلف عن الأسلوب الإبداعى إنه «لا يتحدد بالقواعد المنطقية»، وهذا تعبير فيه مغالطة واضحة أيضاً؛ لأن أهم ما يميز الأسلوب الخرافى هو أنه لا يتحدد بالقواعد المنطقية، ولذلك نصفه بأنه خرافى أو ساذج. فنحن نُعلّم الطلبة أن للمعرفة معيارين: إما قواعد منطقية أو أدلة علمية تخضع للقياس والتجريب. فكيف نقول إذن أن الأسلوب الإبداعى لا يتحدد بالقواعد المنطقية؟! فهذه مغالطة واضحة. فبدلاً من ذلك كان من الممكن أن يقول المؤلف: إن الأسلوب الإبداعى لا يتحدد بالعرف والعادات والتقاليد البالية. فهذا هو الصحيح. فالقول بأن المبدع لا يلتزم بالقواعد المنطقية أمر فى غاية الخطورة». انتهت الرسالة وننتظر رداً من مؤلف الكتاب أو من وزارة التربية والتعليم. نقلاً عن "الوطن"

GMT 10:48 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

حذاء من الذهب!

GMT 10:45 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

هرباً من أخبار الأمة

GMT 07:34 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

جيل جديد يحكم السعودية

GMT 07:31 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

رأس البغدادى

GMT 07:29 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

النيل !

GMT 07:28 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:26 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

اسرائيل وجريمة كل يوم أو كذبة

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أخطاء بمنهج الفلسفة للثانوية 22   مصر اليوم - أخطاء بمنهج الفلسفة للثانوية 22



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon