رواية بين السياسة والتصوف (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رواية بين السياسة والتصوف 22

عمار علي حسن

ما اختاره محمود الوروارى لبطل روايته «مدد» من مصير يختلف تماماً عن ذلك الذى اختاره نجيب محفوظ لـ«عيسى الدباغ» بطل رواية «السمان والخريف» الذى كان أيضاً ضحية لثورة يوليو 1952، لكنه اتفق مع محفوظ فى جعل التصوف خلاصاً كما ذهب الأديب الكبير فى روايته «رحلة ابن فطومة»، إذ جعل الوروارى بطله يمر بمراحل ثلاث من الأحوال الصوفية أعطاها أسماء «القرب» و«الخلاص» و«الكشف» وجعل منها عناوين لآخر ثلاثة فصول فى روايته، مجتهداً فى إيجاد مقامات وأحوال صوفية تقترب من تلك التى نحتها زهاد التصوف وفلاسفته عبر سنين طويلة. لكن يبقى السؤال: هل يطرح المؤلف تطهير النفس حلاً لبطله، الذى يبدو هنا نموذجاً لنظام مبارك كله، وبالتالى حلاً عاماً لما تمر به مصر بعد الثورة؟ وهل ما جرى فى الواقع يتطابق مع هذا أم أن أغلب المباركيين عادوا بتصوراتهم وأحوالهم القديمة ليهاجموا الثوار ويعيدوا الأمور إلى سابق عهدها؟ هذان سؤالان ليس مطلوباً من الرواية أن تجيب عليهما، وربما أراد مؤلفها أن يطرح هو حلاً مثالياً، أو يقصر هذا الحل على بطله من دون أن يحمله بأى مستويات عامة أو شاملة تنسحب على حالة المجتمع بأسره، وهذا حقه، لكن كنا ننتظر أن نرى تعميقاً للمجاهدات التى مر بها «رياض كامل» حتى تصفو نفسه، ويصير إنساناً آخر، وهو ما أفرط المتصوفة فى الحديث عنه فى باب المقامات والأحوال ومدارج السالكين. والضمير الغالب على الرواية هو «المخاطب» الذى إن كان قد أتاح للمؤلف أن يقيم حواراً داخلياً عريضاً بين البطل ونفسه أو جعل بمكنة الكاتب أن يدين بطله ويجلده أحياناً، فإنه بدا مجافياً فى بعض المواضع، لعلم الراوى بكل شىء وإلمامه بكافة التفاصيل وتحكمه فى مصائر شخصيات الرواية من الابتداء إلى الانتهاء. وقد حرص الكاتب على أن يظل ضمير المخاطب مصاحباً لبطله الأول طيلة صفحات الرواية، فالجملة الأولى منها تقول: «نفس الرؤية التى تطاردك منذ طفولتك تأتيك هذه المرة بشراسة أكثر»، فيما تبدأ العبارة الأخيرة فيها بالقول: «تضحية كبيرة أن تغادر النورانى فيك، وتنحاز إلى الطينى مرة أحرى، تعود إلى ذلك البين الذى كرهته طويلاً». على النقيض من ذلك كان المؤلف أكثر تحكماً فى رسم بقية الشخصيات عبر استخدام ضمير «الغائب»، ومن خلالهم طرح الكثير من تصوراته وقراءاته الفلسفية، من دون أن يخل بجماليات النص، إذ وظّف تلك النزعة المعرفية فى ثنايا العمل، عبر وصف وحوار متدفقين، ولغة فياضة، وشحنات إنسانية ظاهرة، خاصة أنه بدا متعاطفاً مع المهمشين فى روايته، وهم مهمشون فى الحياة نفسها، وأراد أن ينفخ من ذائقته ودرايته فى أوصالهم المتراخية ونفوسهم المهيضة، وكان متحمساً لهم إلى درجة أنه صنع بهم انقطاعاً إلى حد ما فى مسار روايته حين احتاج أن يرسم ملامحهم قبل أن يُدخلهم فى علاقة مع بطله الأول، وربما قيده «ضمير المخاطب» فى أن يمزج هذه التفاعلات فى السير الطوعى للأحداث. نقلاً عن"جريدة الوطن"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رواية بين السياسة والتصوف 22   مصر اليوم - رواية بين السياسة والتصوف 22



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon