السودان... «خط التماس» الجديد بين المحاور

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السودان «خط التماس» الجديد بين المحاور

عريب الرنتاوي

السودان، أكثر من غيره من دول المنطقة، يقع على نقطة تقاطع ساخنة، بين المحاور والمعسكرات العربية والإقليمية والدولية ... حتى ان التطورات الداخلية الأخيرة فيه (مبادرة البشير، عودة الترابي إلى حضن النظام، قبول المهدي بمبادرة الحوار وإن كان تعهد بألا يرتدي عباءة الإخوان)،ما كان لها أن تتم وأن تتفاعل على هذا النحو المتسارع، لولا ارتباطها بالتطورات الإقليمية المحيطة بهذا البلد. ثمة من يربط المصالحات والمبادرات، بتداعيات ما حدث في مصر منذ الثلاثين من يونيو الفائت، والمخاوف التي تثيرها الحملة الإقليمية على الإسلاميين والإخوان بخاصة، لدى بعض أوساط السلطة والمعارضة على حد سواء ... لهذا جاءت المبادرة الرئاسية، ولهذا تجاوب معها خصوم الأمس، وأشد خصوم النظام انتقاداً له. وثمة من يؤشر بأصابع الاتهام إلى دور قطري وازن، والهدف ترتيب البيت السوداني الداخلي، بدءاً بترتيب البيت الإسلامي الصديق لقطر، من جهة ثانية. مثل هذه التطورات، تزعج بلا شك محوراً آخر في المنطقة، وهو المحور السعودي – المصري – الإماراتي، الذي بدأ يصدر إشارات دالة على عمق استيائه من التطورات الداخلية في السودان، والتقارب مع قطر، ومن خلفها أنقرة وتيار الإخوان الأعرض في المنطقة، ردت عليه دول خليجية بحملة تضييق على تحويلات العمالة السودانية، وربما بما هو أبعد من ذلك بعد حين ... ويضاف إلى ذلك، ما يُشاع عن تقارب كبير من الخرطوم وأديس أبابا، الأمر الذي يثير قلقاً مصرياً على خلفية “أزمة سد النهضة”، وهو ما ردّت عليها مصر، بتعزيز علاقاتها مع جوبا، وانفتاحها على أطراف سودانية معارضة، ورافضة للحوار ومبادرة البشير... في المقابل، ثمة محور ثالث، ينظر للسودان بكثير من الاهتمام، وأعني به محور إيران وحلفائها ... طهران تعزز علاقاتها مع الخرطوم، وهي ترى في السودان، بوابة لدورها الإقليمي في أفريقيا، وطريقاً التفافياً للوصول إلى “الصراع العربي – الإسرائيلي” عبر بوابة غزة وحركات المقاومة فيها (حماس وبالأخص الجهاد) ... وثمة فائض من المعلومات التي تتحدث عن تعاون متعدد المجالات بين الخرطوم وطهران، وهذا بدوره يثير حفيظة دول المحور السابق، فضلاً عن أطراف إقليمية ودولية أخرى. من أبرز هذه الأطراف، إسرائيل، التي تنظر بقلق واهتمام لمجريات الوضع السوداني الداخلي، ولتطور علاقات الخرطوم مع إيران بشكل خاص، وربما لهذا السبب أنشأت “وحدة عمليات العمق” التي تعنى بجمع “الاستخبارات” عن علاقات التسلح والتسليح بين إيران والسودان، ووجود حماس والجهاد، وحكاية تهريب السلاح الإيراني إلى القطاع ... وثمة مسلسل من العمليات الإسرائيلية في الداخل السوداني، تعكس هذه الهواجس. في غمرة الأحداث التي تشهدها المنطقة، لا يحتل السودان مساحة هامة من التغطيات الإعلامية ... بيد أن هذا البلد، يتحول شيئاً فشيئاً إلى “خط تماس جديد” بين المحاور والعواصم الإقليمية المتناحرة، مثل غيره من الدول والساحات العربية، وربما أكثر من غيره ... ومن المتوقع للمرحلة القادمة أن تشهد اختلالاً في حالة التوازن التي نجحت الخرطوم في حفظها والحفاظ عليها، بين مختلف المحاور والمعسكرات، فحالة الاستقطاب في المنطقة، تجعل محاولات حفظ التوازن في العلاقات والاتزان في المواقف، أمراً بالغ الصعوبة. " نقلًا عن جريدة الدستور الأردنية"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السودان «خط التماس» الجديد بين المحاور   مصر اليوم - السودان «خط التماس» الجديد بين المحاور



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon