الأردن و«الهلال الجهادي»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأردن و«الهلال الجهادي»

عريب الرنتاوي

التعبير ليس لنا، بل لمسؤولة “قطاع الجنوب” في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية التي حذرت من خطورة بزوغ “هلال جهادي” يطوق الأردن ويتهدد أمنه الوطني واستقراره، من العراق مروراً بسوريا وحتى لبنان، مفصحةً عن استعدادات أمنية واستخبارية إسرائيلية للتعامل مع خطر تسرب هذا “الهلال” إلى داخل الأردن. تزامن الإفصاح عن فحوى التقدير الاستراتيجي السنوي للاستخبارات الإسرائيلية، مع قيام سلاح الجو الملكي الأردني، بتدمير عددٍ من الآليات التي حاولت اجتياز الحدود السورية باتجاه الأردن ... ولقد حاولتُ أن استذكر متى كانت آخر مرة، نفذ فيها سلاح الجو الأردني، مهمة قتالية، فلم تسعفني الذاكرة، في إشارة للأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا التهديد، الذي بدأ يتطاول ويتجاسر على حدودنا وأمننا وحياة أبنائنا وبناتنا. وإذا كانت السيدة “رويتال” تقيم تماثلاً بين حدود “الهلال الجهادي” وخرائطه، مع حدود وخرائط الهلال الأشهر: “الهلال الشيعي”، فإننا نضيف “ضلعاً أو ضلعين” لهذه الحدود والخرائط ... فالتهديد الإرهابي الذي يضرب سيناء، ومنها مدن القناة والداخل المصري، ينتصب كتهديد محتمل للأمن الوطني، ولطالما تعرضت العقبة في أقصى الجنوب، لاعتداءات صاروخية مصدرها ما أسميناه في حينه، “الكوريدور الرخو”، الممتد من مدن البحر الأحمر سواحله، إلى صحاري سيناء وبوادي الأردن والسعودية والعراق ... ومع اقتراف جماعة إرهابية لجريمة اختطاف السفير فواز العيطان في ليبيا، تتسع مساحة التهديد والمجابهة، ولا تعود محصورة بهلال أو مثلث أو مربع بعينه. ثلاث رسائل، حملتها طائرات سلاح الجو الأردني على أجنحتها، وهي تغير على رتل الآليات العابر للحدود ... أولها: أن أية محاولة لاختراق أمن الأردن وحدوده، ستلقى رداً حازماً وحاسماً وفورياً، لا تسامح هنا ولا تدرج في التعامل مع تهديدات من هذا النوع ... ثانيها: أن الوضع في سوريا بات عصياً على الاحتواء والاحتمال، فما كان يقال عن خطر تمدد الأزمة السورية وانبعاثاتها إلى دول الجوار، لم يعد موضوعاً للتكهنات والتقديرات، بل صار حقيقة واقعة، توجب التسريع في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية ... وثالثها: أن الأردن، بخلاف بعض العواصم، من عربية وإقليمية، يعرف من أين يأتيه الخطر، ولم يفقد بوصلته، فالإرهاب لا يمكن التسامح معه، ولا يمكن اللعب معه، ولا يمكن توظيفه في الصراعات والحرب والنزاعات البينية، لا في سوريا ولا في غيرها. ونوافق “رويتال” على خطورة أن ينجح “الهلال الجهادي” في الحصول على موطئ قدم أو ركيزة في الداخل الأردني ... ونضيف إلى “تقديراتها الاستراتيجية”، بأن هناك بيئة محلية تسمح بأخذ هذا التحذير على محمل الجد ... ولقد سبق لنا وأن قلنا في حمأة الحديث عن “الجهاديين الأردنيين” في سوريا، أن من المهم أن نعرف كم تبلغ أعداد هؤلاء، وكم منهم قضى أو ينتظر، بيد أن الأهم، هو أن نعرف: كم من “نظرائهم” ما زال في حالة سبات، أو لم يتلق الأوامر بالنفير وشدّ الرحال ... “هنا الوردة فلنرقص هنا”، وأية بيئة سياسية – اقتصادية – اجتماعية – ثقافية، انتجت هؤلاء وأولئك؟ والمؤسف حقاً، أن هذا التهديد يداهمنا، فيما البلاد تمر بمرحلة تتسم بالتغول والاستقواء على الدولة، وتفاقم الهويات الثانوية، وارتفاع منسوب الجرأة في التجاوز على القانون وضرب هيبته وسيادته، وزيادة معدلات العنف الطلابي والمجتمعي على خلفيات عشائرية وجهوية وعصبيات قبليات لا مطرح لها في مفتتح القرن الحادي والعشرين، ما يساعد كل من تسوّل له نفسه، الإخلال بأمن البلاد والعباد، على التسلل من هذه الشقوق والثقوب السوداء، لضرب أمننا واستقرارنا.  والحقيقة أننا ربما نعيش اليوم، أجواء سابقة، عندما استحال غرب العراق وأنباره، إلى ملاذ آمن لكل قوى التطرف والغلو، ومن هناك جرى تنظيم عشرات المحاولات للمس بأمننا الوطني، أُسقط معظمها في أيدي الأجهزة الأمنية المحترفة، وإن نجح الإرهابيون في الوصول إلى فنادقنا وبعض أهدافنا الرخوة ... مع العلم، أن التهديد اليوم، يبدو أشد خطورة وأكثر تعقيداً ... فبين غرب العراق وحواضرنا مسافة من البوادي والقفار تقدر بمئات الكيلومترات ... أما ما يباعد جنوب سوريا عن حواضرنا (أكثر من 80 من سكان الأردن يعيشون في شريط عرضه أقل من 90 كم) فالمسافة لا تزيد عن عشرات الكيلومترات لا أكثر، دع عنك اندماج الديموغرافيا، وتداخل الجغرافيا. على أننا ونحن نثق بقدرة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الأردنية على التصدي لهذا التهديد واستئصاله، فإننا نرى أن المعركة مع “الهلال الجهادي” وتفرعاته، هي معركة ثقافية – فكرية، اقتصادية – اجتماعية شاملة، معركة على “العقول” و”القلوب”، ولهذا السبب فإنها معركة الدولة والمجتمع، لا الدولة بأجهزتها المختصة فحسب، أي باختصار: إنها معركة الأردنيين جميعاً، ومن أجل الأردنيين جميعاً كذلك. نقلا عن جريده الدستور الاردنيه

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأردن و«الهلال الجهادي»   مصر اليوم - الأردن و«الهلال الجهادي»



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon