ليست حرباً باردة ولا ساخنة

  مصر اليوم -

ليست حرباً باردة ولا ساخنة

عريب الرنتاوي

لم تكن الحرب البادرة صراعاً بين قوتين عظميين للاستحواذ على العالم وانتزاع مساحات أوسع للسيطرة والنفوذ، هذا كان مظهراً من مظاهر تلك الحرب وشكلاً من أشكال تجلياتها المختلفة ... الصراع الحقيقي كان محتدماً بين إيديولوجيتين ونموذجين، أراد كل فريق من الأفرقاء المصطرعة، تعميمه وضمان انتصاره، لا في "المناطق المتنازع عليها" فحسب، بل وفي عقر دار الفريق الآخر... الحرب الباردة انتهت بانهيار الاتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين وهزيمة المعسكر الاشتراكي، ما مكّن منظرو المعسكر الآخر من التبشير بالإنسان الآخر وإعلان "نهاية التاريخ". اليوم، ومع تزايد الحديث عن عودة روسيا إلى ملاعب السياسة والنفوذ الدوليين، بقوة وأحياناً بتحدٍ، عاد الحديث عن "حرب باردة" جديدة، في طريقها لتطبع العلاقات الدولية، وتقرر وجهة السياسات والاستراتيجيات العالمية حيال القضايا الأكثر تفجراً في المنطقة ... بدأ الأمر مع تعاظم الدور الروسي في الأزمة السورية تحديدا، وتطور على نحو غير مسبوق، مع اندلاع الأزمة الأوكرانية، وتحديداً بعد اتضاح معالم القرار الروسي بضم جزيرة القرم الاستراتيجية، تحت غطاء حماية الناطقين بالروسية، وحق القرميين في تقرير مصيرهم، وبصورة تحاكي سيناريو "كوسوفو"، وثمة من يقول سيناريو "اسكتلندا"، مع أن الأخير يبدو مقحماً تماماً، ومنزوعاً من سياقه. من حيث الشكل، يبد أن الصدام بين القوتين العظميين، يأخذ شكل الحرب الباردة، من حيث توتراتها وأدواتها وساحات المواجهة المفتوحة فيها، بما فيها ساحة "مجلس الأمن"، وخيار "التلويح" بالقوة، وتوفير الدعم والمظلة للحلفاء بصرف النظر عن سجلهم في الحكم والمعارضة على حد سواء ... تستوي في ذلك الولايات المتحدة وحلفائها مع روسيا وأصدقائها. لكن ما ينزع عن هذه "المواجهة الدولية" صفة "الحرب الباردة" من وجهة نظرنا، أن روسيا الاتحادية اليوم، ليست الاتحاد السوفياتي بالأمس ... فلا نموذج لديها قابل للتصدير، أو مرغوب في استيراده، ولا إيديولوجيا تنافح بها عن فقراء العالم من عمال وفلاحين وشعوب مستعمرة تتوق للحرية والاستقلال ... روسيا اليوم، ليست لديها القوة الأخلاقية، حتى وإن كانت "مُتخيلة" كما كان عليه حال الاتحاد السوفياتي المنحل ... روسيا اليوم، دولة رأسمالية من الحجم المتوسط اقتصادياً، أما اقتدارها العسكري، فموروث في بنيته الأساسية عن الحقبة السوفياتية. لا دور للإيديولوجيا في الصراع الدولي الدائر حالياً على النفوذ والأدوار و"المجالات الحيوية" ... وثمة من روّج لنظرية "سقوط الإيديولوجيا" مع انهيار جدار برلين، ومنذ ذلك التاريخ، لم يثبت أن للإيديولوجيات أدواراً محركة في صنع التاريخ الراهن والجاري للبشرية، اللهم إلا إذا نظر البعض لـ "السلفية الجهادية"، إيديولوجيا القاعدة وتفرعاتها، بوصفها الاستثناء لتلك القاعدة، وأحسب أنه استثناء يؤكد القاعدة ولا ينفيها. روسيا تتطلع لدور على الساحة الدولية، يليق بها وبحجمها وبتاريخها الامبراطوري، من القيصرية حتى الشيوعية ... لكن روسيا تعرف تماماً أنها ليست نداً للولايات المتحدة ومن خلفها المعسكر الغربي بمجمله ... هذه مقاربة تفوق قدرة روسيا على الاحتمال، وتتخطى أعباؤها قدرات الاقتصاد الروسي على الصمود ... لكن موسكو، وهي تعرف محددات قوتها وقدراتها، تتطلع للعب دور الشريك على المسرح الدولي، أقله في بعض أزماته، حيث لروسيا مصالح استراتيجية لا يمكن نكرانها أو إدارة الظهر لها ... روسيا تقاوم تهميشها وتسعى في درء الزحف "الغربي" الذي يحيط بها من جهاتها الأربع، ويكاد يتهددها في عقر دارها وليس في فنائها الخلفي. نحن العرب، أو كثيرون منا على الأقل، نعيد مع روسيا ذات الأخطاء التي قارفناها مع الاتحاد السوفياتي القديم ... اعطينا لموقف روسيا من قضايانا ما لم تحتمله موسكو أو تقبل به ... وضعناها من قبل ومن بعد، في خانة الحليف الاستراتيجي الذي لن يتورع عن إخراج صواريخه الاستراتيجية من مخابئها دفاعاً عن هذا "الزعيم" أو تلك العاصمة أو حتى تلك "المنظمة"، ولم نبذل جهداً ولو لمرة واحدة، في قراءة الخطاب الروسي ذاته، وكيف تنظر موسكو إلى علاقاتها بنا ومعنا ... أسقطنا تفكيرنا الرغائبي على الموقف الروسي، وانتهينا بخيبات أمل، كبرى ومتكررة. ليس معنى ذلك أن روسيا ليست صديقاً، وقد تكون صديقاً مقرباً أو مشروع حليف، بيد أن روسيا اليوم ابتداء ليست الاتحاد السوفياتي بالأمس ... وروسيا لا ترى إلينا بنفس العدسة أو المنظار التي يتطلع بعضنا من خلالها صوب موسكو ... روسيا دولة لها مصالح، تعرف حدودها، والأرجح أنها ستقف عندها، فهل نكف عن لعبة استبدال الرغبات بالحقائق؟

GMT 02:41 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التراجع عن الاستقالة

GMT 02:38 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

GMT 02:35 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اختراعات الشباب

GMT 02:32 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية الأسبوع

GMT 02:28 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إستراتيجية عربية تجاه إيران!

GMT 02:23 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

لن يغادرها أحد

GMT 02:12 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الدور المصرى فى أزمة الحريرى

GMT 02:10 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة الحريري المؤجلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست حرباً باردة ولا ساخنة ليست حرباً باردة ولا ساخنة



أسدلت شعرها الأشقر القصير واستعملت المكياج الهادئ

كروغر تخطف أنظار الجميع بإطلالة مختلفة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الألمانية ديان كروغر، الأنظار خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد "In The Fade"، الثلاثاء الماضي، حيث أبهرت الجميع بإطلالتها الرائعة والمختلفة. ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، ارتدت كروغر، نجمة مهرجان كان لعام 2017، والبالغة من العمر 2017، فستانًا متوسط الطول، عاري الكتفين، ممتزج ما بين الأسود والذهبي، وحذاء طويل لونه أسود، وأسدلت شعرها الأشقر القصير، كما وضعت مكياجًا طبيعيًا هادئًا، وقد انضم إليها عدد من النجوم المشاركة أمثال سامية تشانكرين، دينيس موشيتو وهانا هيلسدورف. وكانت ديان قد اشتهرت سابقا بأدوارها المميزة في أفلام "طروادة" و"أوغاد مجهولون" مع النجم العالمي براد بيت، لكنها أثبتت وضعها بعد تعاونها مع المخرج الألماني فاتح أكين، بينما قد تصدر فيلم "In The Fade" الذي قام بإخراجه فاتح أكين، كفيلم يمثل ألمانيا في سباق الأوسكار، بعد مشاركته في الدورة الأخيرة لمهرجان "كان" السينمائي الدولي، في دورته الأخيرة، وفوز بطلته ديان كروغر بجائزة

GMT 03:29 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تستعد لأزياء الشتاء بمجموعة "الألوان الدافئة"
  مصر اليوم - مريم مسعد تستعد لأزياء الشتاء بمجموعة الألوان الدافئة

GMT 07:38 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتعال التنافس بين أوروبا وأميركا على جذب المتزلجين
  مصر اليوم - اشتعال التنافس بين أوروبا وأميركا على جذب المتزلجين

GMT 08:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم رائع لمنزل كبير يمنح الهدوء لسكانه في البرتغال
  مصر اليوم - تصميم رائع لمنزل كبير يمنح الهدوء لسكانه في البرتغال

GMT 02:52 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الرواندي أبرز القادة الذين يخشون مصير موغابي
  مصر اليوم - الرئيس الرواندي أبرز القادة الذين يخشون مصير موغابي
  مصر اليوم - أمان السائح تُعرب عن سعادتها لاتجاهها للعمل في مجال الإعلام

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon