الفتحاوي ـ اللافتحاوي

  مصر اليوم -

الفتحاوي ـ اللافتحاوي

حسن البطل

"زلزل يا عوفر.. كبّر يا عسقلان.. ثُر يا رمل الرملة.. فالحرية قاب قوسين أو أدنى". هذا مطلع بيان مطبوع جماهيري نعفته في الشوارع حركة "فتح" ـ إقليم رام الله والبيرة يوم الجمعة. التقطت بياناً عن الرصيف، طويته، وضعته في جيب قميصي. سأقارن بين البيان ومظاهرة الألف مواطن أمام سجن عوفر، كما نشرته صحف السبت. ليس قليلاً مشاركة ألف مواطن من مختلف الفصائل، ولا إصابة أربعة بالرصاص الحي، والعشرات برصاص مغلف بالمطاط، أو بالاختناق بدخان قنابل الغاز.. مع ذلك، كان الاحتجاج أمام عوفر تقليدياً: صلاة الجمعة انتهت اشتباكاً بالحجارة والرصاص وقنابل الغاز. واكبت الاحتجاج أمام عوفر احتجاجات في مناطق مختلفة، ربما أوسع مما يجري في أيام الجمع منذ سنوات ضد الجدار الفاصل، ومصادرات الأراضي، والتضامن مع الأسرى.. والشكل الجديد: إقامة "قرى" في المناطق المصادرة والمهددة بالمصادرة. لحسن الحظ، لم يسقط ضحايا في هذه "الهبّة الجماهيرية الواسعة"، وكعادة معظم أيام الجمع، كرّست "عدسة الأيام" صفحتها لصور تذكّر بصور الانتفاضة الأولى، ومطالع الانتفاضة الثانية. هذه انتفاضة شعبية، تجري كموج البحر منذ ست سنوات، ولها اسمها "المقاومة الشعبية السلمية" والمستجد فيها عن صور الانتفاضة الأولى فتح ثغرات بالمطارق في بعض مناطق الجدار الفاصل الخطاب السياسي الفلسطيني، منذ مطلع نيسان يبدو أكثر سخونة من سخونة الشارع، والمفاوضات وصلت حافة الأزمة والاستعصاء، أو أن المتسابقين الثلاثة في ماراثون مفاوضات الشهور الثمانية يركضون في "اللفة الأخيرة" قبل خط النهاية في 29 نيسان. أميركا "تلوّح" بنفض يدها من مساعيها. السلطة "تلوّح" بمتابعة إجراءات عضوية الاتفاقات الدولية، إلى عضوية منظمات الأمم المتحدة. إسرائيل "تلوّح" بإجراءات عقابية.. وكل هذه التلويحات بمثابة عضّ أصابع. عملية السلام صارت "عملية سياسية" وهذه مفاوضات؛ وهذه مساعٍ محمومة طيلة نيسان لإحياء المفاوضات. كأن السلطة وإسرائيل لا تصدقان تحذير نفض اليد الأميركية، أو كأن أميركا لا تصدق تلويح السلطة بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، أو كأن إسرائيل لا تصدق بأن إجراءاتها العقابية، بما فيها حجز أموال المقاصة، سوف تردع الجانب الفلسطيني، فهي تستعد للجوء بالمثل الى محكمة الجنايات بدعاوى جرائم حرب فلسطينية، مثل إطلاق صواريخ وعمليات انتحارية في الانتفاضة الثانية. المرافعات المحتملة أمام محكمة الجنايات الدولية ستأخذ وقتاً أطول من مفاوضات الشهور التسعة، وتبدو إسرائيل مستعدة للعمل على غير غرار مقاطعة لجنة القاضي غولدستون. المعطيات تغيّرت على الأرض وفي الخطاب السياسي الفلسطيني منذ أوسلو، لكن ما لم يتغير هو لغة الخطاب الفتحاوي الجماهيري؛ ساخنة كالعادة منذ صحيفة "فتح" في الأردن، إلى "الإعلام الجماهيري" الفتحاوي في لبنان، فالانتفاضتين الأولى والثانية. إنه خطاب تعبوي ـ شعبوي، بينما تغير الخطاب الفتحاوي الرسمي أولاً في مؤسسات منظمة التحرير، رغم أن عمادها كان كوادر "فتح" لكن هذه الكوادر إما حنكتها التجربة القتالية، وإما جاؤوا إلى حركة "فتح" متخمين باتجاه فكري تقدمي ويساري وعروبي. أذكر مرّة أن أبو جهاد، رحمه الله، كان يصرّ على تنقيح لغة بيانات "القيادة الموحدة" للانتفاضة الأولى من شطط تهجمات سياسية على بعض الدول العربية. فكرت، فعلاً، بجمع بيانات حركة فتح الصادرة عن "كتائب شهداء الأقصى" في الانتفاضة الثانية، وكتابة دراسة مقارنة لها ببيانات اللجنة التنفيذية، أو اللجنة المركزية للحركة، ومقارنة البيانات هذه بالحركة السياسية الفلسطينية منذ خروج عمان، إلى خروج بيروت إلى دخول غزة ورام الله. درع حركة "فتح" كما هو، أي درع قوات العاصفة منذ أيام الأردن إلى سنوات السلطة الفلسطينية، إلى شعار يتصدر بيانات "فتح". لغة "فتح" لم تتغير، رغم تغير المعطيات والأجيال الناطقة جماهيرياً باسمها في البيانات. الشيء الذي تغيّر، في "فتح" وباقي الفصائل، هو أن العلم الفلسطيني كان وحده مرفوعاً فصائلياً في مرحلة الأردن ومرحلة لبنان، لكن الوضع تغيّر إبّان حقبة السلطة، حيث يرفع كل فصيل علمه، بحر أصفر، أخضر، أحمر، أسود.. لكنه وحده يرتفع في مخيمات المنافي وفي أيدي مظاهرات الشعب الفلسطيني في إسرائيل. أهم مرحلة في تطور فكرة "فتح" السياسي كان في لبنان، حيث كانت قيادة فتح هي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وكان الإعلام الموحد للمنظمة أقرب إلى الخط السياسي لفتح لكن ليس الخط الجماهيري التعبوي. كانت فروع الإعلام الموحد ـ م. ت. ف خمسة: الصحيفة المركزية. الإذاعة. الوكالة. قسم التصوير والسينما. الإعلام الخارجي.. لكن الفتحاوي سعد بسيسو أضاف فرعاً سادساً هو "الإعلام الجماهيري" أو إعلام الميكروفون في المسيرات والاجتماعات الشعبية. لم تعد هناك صحيفة أو مجلة مركزية للمنظمة، وفقدت صحف الفصائل دورها، وتغيّرت مؤسسات المنظمة ونضجت نحو الانتظام والمأسسة في حقبة السلطة.. لكن، ما لم يتغير هو لغة وبيانات حركة "فتح" الجماهيرية والشعبية. لم يكن إعلان فتح الرسمية فتحاوياً صرفاً، كان عربياً وكان يسارياً، وكان فكرياً تقدمياً. ربما أفكر كما فكر اسحق دويتشر في كتابه المعنون "اليهودي ـ اللايهودي".. ربما أتكلم بلكنة "فتح" لكن ليس بلغتها الجماهيرية. ربما كنت الفتحاوي ـ اللافتحاوي.. أي الفلسطيني أولاً وثانياً وثالثاً. "الأيام"

GMT 08:18 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

مصر ليست دولة تابعة

GMT 08:16 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

نهاية الأسبوع

GMT 08:14 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

ديمقراطي يفوز في ألاباما

GMT 08:11 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

الإمارات والسعودية معاً أبداً

GMT 08:09 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

أي سلام بعد القدس؟

GMT 08:06 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

«بنشرت» الصفقة!

GMT 08:04 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح.. قصة بطل مصرى

GMT 08:02 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أنصار ترامب تبشيريون وصهيونيون

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفتحاوي ـ اللافتحاوي الفتحاوي ـ اللافتحاوي



أكملت مظهرها بمكياج ناعم مع أحمر الشفاه الداكن

تشاستين بفستان أزرق خلال تواجدها في أمستردام

أمستردام ـ لينا العاصي
بعد تلقيها ترشيح لجائز أفضل ممثلة عن فيلم درامي لجائزة "غولدن غلوب" قبل يوم واحد فقط، تألقت جيسيكا تشاستين، بإطلالة أنيقة ومميزة خلال العرض الأول لفيلمها الجديد "Molly's Game" في أمستردام ليلة الثلاثاء. وجذبت الممثلة البالغة من العمر 40 عاما أنظار الحضور والمصورين، لإطلالتها المذهلة حيث ارتدت فستانا طويلا بلا أكمام باللون الأزرق، يتميز بخط عنق منخفض، وتطريزا مزخرفا بالجزء العلوي الذي يطابق أقراطها الفضية المتدلية، أكملت إطلالتها بمكياجا ناعما مع أحمر الشفاه الداكن، وظل العيون الدخاني، وحمرة الخد الوردية التي أبرزت ملامحها التي لم تؤثر عليها سنوات العمر، وصففت شعرها الذهبي لينسدل على أحد كتفيها وظهرها. يأتي ذلك بعد أن كشفت تشاستين أنها فوجئت بتلقي ترشيحها الخامس لجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثلة عن فيلمها الجديد "Molly's Game"، ومؤخرا، قالت الممثلة لصحيفة "نيويورك تايمز" إنها تخشى من قرارها بالتحدث عن المنتج السينمائي هارفي وينشتاين بعد فضائحه الجنسية، وأن

GMT 03:10 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

ليندا هويدي تشدد على ضرورة الابتعاد عن الملابس الفضفاضة
  مصر اليوم - ليندا هويدي تشدد على ضرورة الابتعاد عن الملابس الفضفاضة

GMT 08:49 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح فنادق خاصة بالتزلج في جبال الألب الشتاء الجاري
  مصر اليوم - افتتاح فنادق خاصة بالتزلج في جبال الألب الشتاء الجاري

GMT 09:03 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

إليك أفضل سبعة متاجر خاصة بهدايا عيد الميلاد
  مصر اليوم - إليك أفضل سبعة متاجر خاصة بهدايا عيد الميلاد

GMT 04:53 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

روسيا توسع من ترسانتها النووية وتتحدى معاهدة "ستارت"
  مصر اليوم - روسيا توسع من ترسانتها النووية وتتحدى معاهدة ستارت

GMT 06:15 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

عزيزة الخواجا تدعو الإعلاميين إلى المحافظة على مهنيتهم
  مصر اليوم - عزيزة الخواجا تدعو الإعلاميين إلى المحافظة على مهنيتهم

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 05:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على خطوات تجديد بيانات البطاقة الشخصية "الرقم القومي"

GMT 17:52 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلطات الإماراتية ترفض التعليق على ترحيل أحمد شفيق

GMT 06:26 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اتهام قاصر لسائق "توك توك" بهتك عرضها في الهرم

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 19:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تبحث مقترح كتابة الأسعار على علب السجائر

GMT 04:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم "بيت المقدس" يعلن مسؤوليته عن حادث مسجد الروضة

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon