هي المنسوبة للبطولة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هي المنسوبة للبطولة

حسن البطل

الفلسطيني إمّا عدد في معدود شعبه، وإمّا كلمة في جملة؛ وجملة في سطر .. في صفحة؛ في رواية وملحمة هي نهوض الشعب من النكبة. الست المرحومة انعام محمود البطل (ام ليلى)، ابنة شقيقتي زينب؛ وزوجة قيس عبد الكريم (ابو ليلى) جزء من رواية - ملحمة نهوض اللاجئين الفلسطينيين من النكبة. هي منسوبة، في كنية العائلة الى البطولة، ومنسوبة في حياتها النضالية والاسرية الى بطولة نهضة الشعب اللاجئ، أجدادها، أعمامها، اخوالها حملوا السلاح قبل النكبة ("جيب" طيرة حيفا آخر موقع فلسطيني سقط بعد اقامة اسرائيل بشهرين). .. ايضاً، اخوها، وعمها، واولاد خؤولتها حملوا السلاح في الحركة الفدائية. منهم من سقط، ومنهم من نقل سلاح النضال من كتف البندقية الى كتف العلم. أتذكرها رضيعة احملها بين ذراعي، ولا انساها تحمل اليّ في رام الله هدايا الشام، وهي الاكاديمية والزوجة والأم التي تبني جسراً بين الشام، حيث أولادها في المدارس والجامعات، وزوجها المناضل في رام الله. عذبة، صلبة، فلسطينية، ستّ طيراوية، كما أمها زينب وجدتها مريم. "ياسمينة جامعة دمشق" كما يصفها زملاؤها ازهرت اولاداً نجباء صاروا دكاترة، ومن قبل صار اشقاؤها وشقيقاتها الثلاثة دكاترة، اولادها م. علي ود. عمر، واشقاؤها د. محمد ود. نجوى. ود. مها. كنت امازحها: ما هذه "الرياضيات البحتة" المخيفة التي تخصصت فيها وتخرجت بها من جامعة دمشق. ارقام ومعادلات جبرية وهندسية كنت هربت منها أنا الى الجغرافيا - الجيولوجيا في ذات الجامعة. "الحياة معادلات رياضية" كانت تضحك وتقول، ومعادلتي في الحياة الآن بين ابناء نجباء في الشام وزوج في رام الله. ربع قرن كامل علمت اللاجئين في مدارس "الاونروا" والمخيمات الرياضيات، كما خالتها المرحومة - أختي آمنة علمتهم ربع قرن تاريخ فلسطين. دعكم من تاريخ العمالقة في تاريخ فلسطين القديم، والآن تاريخ جديد: شعب فلسطين من النكبة التي قصمت ظهر الشعب، الى نهضة الشعب ودور اللاجئين في النهضة نضالاً وعلماً. أتذكر بدايات اللجوء المبكرة كما وصفها الشاعر معين بسيسو عن تلاميذ غزة: خيمة المدرسة اولاً، والسبورة من خشب السحاحير، والطبشور من الصخر الكلسي .. والآن، شعب من الاكاديميين. لوالد المرحومة انعام دوره في هذا الانقلاب العظيم. كان المرحوم محمود والدها وزوج شقيقتي زينب، يعمل عاملا فنيا في النسيج بمصنع في دمشق، وسائق سيارة أجرة .. لتعليم اولاده في الجامعات الاجنبية لدرجة الدكتوراه. اصيب محمود بداء القلب من العمل المزدوج المرهق .. لكن لما تخرجت نجوى ومها، عمل حفلة سهر حضرتها حماته أمي، رحمها الله .. ونسي من فرحه أن يأخذ "الحبة" .. وفي الصباح صلّى الفجر .. ونام ومات! الدراما في حياة الشعب، دراما في حياة افراده .. وهكذا تخرجت ابنته من جامعات اوكرانيا، ثم عادت للعمل هناك .. ولتستقبل والدتها ام ليلى، المصابة بغيبوبة من سكتة دماغية، نقلتها للعلاج شهورا طويلة من الشام الى عمان، ومن عمان الى رام الله: ومن رام الله الى كييف .. حيث وافاها الاجل. اناديها، مع زوجها وابنها علي في المستشفى الكويتي - رام الله، فتحرك عيونها كأنها في وسن بين اليقظة والنوم. أنا، خالها، خسرت روحاً عذبة وهدايا الشام، ووجبات غداء عائلية، بنكهة اختي ونكهة أمي، وخسرت "بطلا" ثالثا في فلسطين، حيث لا يوجد من العائلة في البلاد سواي وابن عمّ وابنة اخت لا تكف عن الانتقال من الشام حيث الاولاد الى رام الله حيث الزوج المحب والهادئ وكثير الانشغال. بوصفها فلسطينية برقم وطني، وامها مناضلة نسوية، اتاحت لي الفرصة لأرى أختي وامها في رام الله ، وترى اختي ارض البلاد .. ومسقط رأسها في طيرة حيفا. هي أم ليلى، وأنا حملت في رام الله حفيدتها ليلى، قبل أن احمل في لندن حفيدتي ليلى. سبقتني الى الجدودية، وسبقتني الى الموت مبكراً. سيدة وفلسطينية، ام ومناضلة، واكاديمية .. واللبنانيون يقولون عن السيدات المحترمات "ست". لن اسخر من "رقم الشؤم" ١٣ بعد الآن، ففي الالفية الثانية والعام ١٣ منها فقدت ستة اصدقاء من رفاقي وجيلي .. وفقدت انعام. لا اقسى من ان تثكل الأم "حشيشة قلبها"، وان يفقد الزوج رفيقة حياته، والاولاد امهم. إنعام هي كلمة في جملة، وجملة في سطر .. وصفحة في ملحمة نهضة الشعب .. نضالاً وعلماً معاً. نقلاً عن جريدة الأيام الفلسطينية

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هي المنسوبة للبطولة   مصر اليوم - هي المنسوبة للبطولة



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon