ما الذي يستطيعه أبو مازن لفلسطينيي سورية؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما الذي يستطيعه أبو مازن لفلسطينيي سورية

حسن البطل

ثلاثة تصريحات منذرة بالسوء لواقع ومستقبل الشعب الفلسطيني في سورية. أحدثها وأكثرها سواداً صدر عن ليزا جيليام، الموظفة الكبيرة في "الأونروا". تصريح آخر صدر عن ناطقة في المعارضة السورية، هي سمر الأتاسي، وأما أول التصريحات السيئة فقد صدر عن السيدة بثينة شعبان، الناطقة بلسان الخارجية السورية. جيليام توقعت مصيراً "أشدّ إيلاماً" لفلسطينيي سورية: "ضاعوا، وسيضيعون أكثر.. لا أمل لهم مع استمرار النزاع في هذا البلد"! الأتاسي نقضت السياسة الرسمية السورية المتبعة منذ النكبة الفلسطينية، وحثت على التمييز العنصري إزاءهم: هناك 80 ألف موظف حكومي فلسطيني سوري.. والسوريون أولى بالوظائف منهم (أي الاقتداء بالتمييز الحكومي اللبناني). السيدة شعبان صرحت، أوائل القلاقل السورية، بما معناه أن الفلسطينيين السوريين خرقوا أصول الضيافة، وتنكّروا لها. لسورية أن تتدخل في الشأن السوري، وليس للفلسطينيين أن يتورطوا في سورية. المعنى؟ بعد الخروج العسكري الفلسطيني من لبنان، بدأت صفحة الخروج المدني الفلسطيني من "الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين". إنها صفحة سوداء، لأنها تتخذ موقفاً عدائياً ـ عنصرياً من المجموع الفلسطيني اللاجئ، بناء على اتهام جزء من هذا المجموع، كأنه لا يكفي دول اللجوء العربية ازدواجية سياستها الفلسطينية بين "القضية" وبين "الشعب"، وبينهما وبين المنظمة والسلطة، وصار اللاجئ الفلسطيني ذريعة أو "مكسر عصا" في مشاكل النظام القطري العربي مع شعبه، أو حتى مشاكل طوائف هذا الشعب مع نظامه. هذه الظاهرة القطرية العربية سابقة على تأسيس السلطة، ولها جذورها حتى قبل تأسيس المنظمة وانطلاقة الثورة، لكنها تفاقمت جداً مع هذا "الربيع العربي". ومن ثم، على المنظمة أن تخوض نضالاً مركباً لتحقيق دولة وطنية، بالكفاح العسكري وبالنضال السياسي وبالدبلوماسية والتفاوضية، إلى جانب حماية شعبها في المنفى ما أمكنها، ناهيك عن حل وتسوية الخلاف اللاحق الناجم عن الانشقاق والانقسام. المسألة خطيرة، لأن الفلسطينيين اللاجئين في المنفى العربي أخذوا ينفضّون عن الولاء للمنظمة أو للسلطة ذات اليد القصيرة في مساعدتهم، كما أن سياسة السلطة العامة وإزاء إدارة النزاع مع إسرائيل موضع خلاف داخل الشعب الفلسطيني في البلاد. إن السياسة العامة المعلنة للمنظمة والسلطة، منذ الخروج العسكري من لبنان 1982، هي عدم التدخل في الشأن الداخلي العربي، وقد نجحت جزئياً في لبنان وصراعاته الداخلية المتجددة، ودور قيادة السلطة والمنظمة في صفقة التبادل الثلاثية للمختطفين اللبنانيين في إعزاز، والطيارين التركيين في لبنان، والمعتقلات في سورية، يمكن تفسيرها في منع انفجار الوضع في لبنان، بما يجر الفلسطينيين للتورط فيه. السياسة الفلسطينية الرسمية إزاء الصراع الأهلي السوري سليمة من حيث المبدأ، لكنها شديدة التعقيد، على عكس بساطة العلاقة السورية ـ الفلسطينية الشعبية، لأن بعض الفصائل تحارب إلى جانب النظام، مثل "القيادة العامة"، وبعضها صار يساند قوات المعارضة، مثل عناصر من "حماس"، بينما النظام من جهة والمعارضة من جهة أخرى يربطان بين الكل وبين الجزء الفلسطيني، كما في تصريحات بثينة شعبان وسمر الأتاسي. في النتيجة العامة للصراع التناحري السوري، صارت دول الجوار السوري تتبع سياسة استقبال للاجئين السوريين، وسياسة منع وفادة اللاجئين الفلسطينيين في سورية. مع أن للسلطة سياسة حسنة مع دول الجوار السوري، لكنها لم تنجح إلى الآن في دفعها لمعاملة اللاجئ الفلسطيني معاملة اللاجئ السوري. للأسف، قوبلت سياسة الحياد الرسمية الفلسطينية إزاء الصراع السوري بانتقادات حادة فلسطينية وغير منصفة، وبخاصة بعد لقاء رئيس سورية بشار الأسد مع الموفد الفلسطيني عالي المستوى عباسي زكي.. كل دول الجوار السوري تتدخل في الصراع السوري سلباً، والسلطة تحاول التدخل الإيجابي. للنظام السوري سياسته، لكن للمعارضة السورية سياسات شتى! كان على أبو مازن أن يبحث في جولته الأوروبية الأخيرة، أيضاً، موضوع تسهيل دخول ما أمكن من اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك أن يحث كيري على العمل بهذا الاتجاه، لأن الفلسطينيين مجدّون ومثمرون في العمل والإنتاج، كما تشير إلى ذلك نجاحاتهم في دول اللجوء العربي، ودول الهجرة الأجنبية، أيضاً. حتى الآن، لاقى عدد كبير من الفلسطينيين السوريين مصرعهم في النزاع الأهلي، وتتعرض 8 مخيمات من أصل 12 للدمار والتهجير، وقتل أكثر من 100 لاجئ تحت التعذيب في سجون النظام، وهذه كارثة أو نكبة جديدة، ويبدو أن لا مستقبل للجوء الفلسطيني في دول الجوار العربي، وعلى المنظمة والسلطة أن ترسما استراتيجية عمل سياسية من وحي ذلك، ليقتنع العالم أن لا وطن للفلسطيني سوى وطنه، ولا حل لضائقة الشعب في المنفى والبلاد دون دولة فلسطينية. الخروج الكبير الفلسطيني الأول كان من البلاد إلى المنفى العربي، وها أن الخروج الكبير الفلسطيني الثاني هو إلى بلاد الله الواسعة.. ولماذا ليس إلى فلسطين؟ الايام

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما الذي يستطيعه أبو مازن لفلسطينيي سورية   مصر اليوم - ما الذي يستطيعه أبو مازن لفلسطينيي سورية



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon