درب المنحنيات السبعة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - درب المنحنيات السبعة

حسن البطل

الطفل لا يبول ولا "يشخ"؛ والطفل لا يتفّ ولا يبصق. يا له من اكتشاف سخيف - جليل التقطته عيناي الصقريتان في منحنى من "درب المنحنيات السبعة". تفلّت طفل من يد أُمه، وعلى كتف ترابي لمنحنى من درب المنحنيات السبعة، ادار ظهره لمجنزرة الجنود، و"عرّد" في الوادي. طفل آخر، اصغر عمراً بقليل، لم يتفلت من يد امه. ادار وجهه صوب مجنزرة الجنود وتفّ صوبهم بصقته. لسبب ما، لا يتفّ الطفل الصغير لعابه، بل "يريّل" نصف بصاقه، في الاقل، على ثيابه. ولسبب ما، لا يبول الطفل الصغير، بل ينفث ما في مثانته بقوة لا تقل عن نفثة كير الحداد. هل يعرّد الطفل، او ان "حمامته" الوديعة تغدو، عندما يبول، أشبه بسبطانة هاون قصيرة، ذات رماية قوسية حادة؟ زرّرت أم الطفل سروال ولدها، وأمسك بيدها. مسحت أم الطفل بمنديلها بصاق ولدها عن قميصه.. وأمسكت بيده.. ولن يتذكر الجنود شقاوة الطفولة هذه، وقد لا يتذكر الطفلان فعلة هذا التحدي الغريزي، لكنني صرت في عمر جد الطفلين، وتذكرت، عند ذلك المنحنى، شيئاً من طفولتي. الطفل "يحجل" في اول خطواته، ثم "يكرج"، ثم "يبرطع".. وعلى درب المنحنيات السبعة ترى، ايضاً، رجالاً طاعنين في السن، يدبون خطاهم الثقيلة وئيداً وئيداً. لو بصق واحدهم بصقة احتقاره تجاه المجنزرة، فستكون مثل بصقة الطفل. الطفل "لا يتفّ" (تفوه)، بل "يريّل".. والشيخ لا يبصق، بل "يريّل"، لكن الطفل يده في يد أُمه، وذلك العجوز يتوكأ على عصاه! 2- يلعبون بـ"الخمّة" التهم المجال الحيوي للحاجز منحنى بعد آخر من درب المنحنيات السبعة. في البداية كان الحاجز "طياراً" يشيله الجنود في يوم ويحطونه في يوم آخر، ثم صار ثابتاً لمدة اسبوع او اكثر، ثم صار خط الحاجز اشبه برقعة "الداما" أو الشطرنج، ملأى بمكعبات الاسمنت، التي يزحزحها الجنود بجرافتهم، والمتظاهرون بأيديهم.. ثم بدأت مرحلة نهش الاسفلت، وحراثة الشارع، وتكويم انقاض من الصخر والتراب، ومطاردة السيارات الملتفة على الحواجز عبر اكتافه الترابية، او متسلقي التلال من المتسللين. .. كل أنواع التكتيكات العسكرية لحفظ هيبة الحاجز، تساقطت امام كل أنواع التكتيكات المدنية لتمريغ هيبة الحاجز. من الذي عليه ان يخضع ويعتاد؟ هذا هو السؤال، الذي انتهى الى صيغة جواب مؤداه ان يلعب الجانبان بـ"الخمة".. ما هي "الخمة"؟ هي التراب القذر، الذي يغدو طيناً زلقاً بعد زخات المطر، وغباراً تثيره حركة العربات العسكرية التي تحفظ هيبة الحاجز، او حركة العربات المدنية، التي تسخر من هذه الهيبة.. عندما يغيب الجنود وعرباتهم المدرعة يوماً، او ساعات، او حتى دقائق. الآن، يغيبون دقائق، والسيارات التي يتحين سائقوها هذه الغفلة تطلق ابواقها لتحذير المارة، ويطلق سائقوها مهاراتهم الشيطانية في اثارة "عجيج" التراب، او "طرطشة" الماء المعجون بالطين. مرحى للهاتف النقّال الذي يعطي "كلمة السر". لا يسلم السائقون المجازفون من أذى همجي يُلحقه جنود يبرزون فجأة، من كمين في منحنى و"يطبشون" زجاج سيارات المخالفين الجسورين او مصابيحها، واحياناً ينهالون بأعقاب البنادق مهشمين وجوه السائقين. .. وعلى درب "المنحنيات السبعة" من أعلى التلة الى أعلى التلة المقابلة، تدور لعبة اسمها "صراع الارادات".. وتدور بامتياز. تتأرجح السيارات، اصلاً، على درب المنحنيات السبعة بحكم هندسة الطريق، وتتأرجح اكثر بين الموانع والأكوام والاخاديد.. وتتأرجح سوق الحاجز المحمولة على العربات، أو تتحرك بسطاتها بين منحنى ومنحنى، وبين رأس التلة ورأس التلة المقابلة. احد الصحافيين الاسرائيليين سأل: هل نتحمل شهراً مما تحمله الفلسطينيون عاماً وعامين.. ونصف؟ يا له من سؤال. 3- قرنبيط ابو العدس هل هي تكشيرة الفقر، أم هي ضحكة موسم وآخر؟ لا يتذكر "ابو العدس"، ذلك الفلاح الساحلي المهاجر منذ زمن النكبة، ان الناس اقبلت على شراء خضراوات القرنبيط (الزهرة) في عام مضى، كما اقبلت هذا العام... او ان الأمر، ببساطة، ان درب المنحنيات السبعة صار درباً للمشاة الذين يتبضعون من "سوق الحاجز".. او ان الناس تبحث عن القرنبيط "البلدي" الضارب لون زهرته للاصفرار، وابو العدس النشيط لا يزرع غير البلدي. حقوله المتناثرة عند درب المنحنيات هي الاكثر اخضراراً، وهي الاكثر حراثة.. وهي، وحدها، التي تطرح ثلاثة مواسم في العام. نقلاً عن جريدة الأيام

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب

GMT 05:48 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

65 عاماً «23 يوليو»

GMT 05:46 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

ترامب وتيلرسون شراكة متعبة!

GMT 05:44 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

الخطيئة التاريخية

GMT 05:42 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

قاعدة محمد نجيب !

GMT 05:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

على قلب رجل واحد إلا حتة

GMT 05:09 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

حاجة أميركا وروسيا.. إلى صفقة سورية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - درب المنحنيات السبعة   مصر اليوم - درب المنحنيات السبعة



  مصر اليوم -

رغم تراجع إيرادات فيلمها الجديد "فاليريان ومدينة الألف كوكب"

كارا ديليفين تسرق أنظار الجمهور بإطلالتها الكلاسيكية

لندن ـ ماريا طبراني
رغم تراجع إيرادات فيلمها الجديد "فاليريان ومدينة الألف كوكب" أمام الفيلم الحربي "دونكيرك" في شباك التذاكر في الولايات المتحدة  بعد 5 أيام من إطلاق الفيلمين في السينمات، إلا أن كارا ديليفين توقفت عن الشعور بخيبة الآمال وخطفت أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالتها الكلاسيكية المميزة والمثيرة في فندق لنغام في العاصمة البريطانية لندن، أمس الإثنين. وارتدت "كارا" البريطانية، البالغة من العمر 24 عامًا، والمعروفة بحبها للأزياء ذات الطابع الشبابي الصبياني، سترة كلاسيكية من اللون الرمادي، مع أخرى كبيرة الحجم بطول ثلاثة أرباع ومزينة بخطوط سوداء، وأشارت مجلة "فوغ" للأزياء، إلى عدم التناسق بين السترة الطويلة الواسعة نوعًا ما ، مع السروال الذي يبرز ساقيها نحيلتين.  وأضافت كارا بعض الخواتم المميزة، وانتعلت حذائًا يغطي القدم بكعب عالٍ، باللون الأسود ليضيف إليها المزيد من الطول والأناقة، ووضعت المكياج الجذاب الرقيق مع ظل ذهبي للعيون وخط من اللون الأسود لتبدو أكثر جاذبية

GMT 09:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

"هولبوكس" وجهة مثالية للاستمتاع بجمال الطبيعة
  مصر اليوم - هولبوكس وجهة مثالية للاستمتاع بجمال الطبيعة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon