رباعيات.. سياسية؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رباعيات سياسية

حسن البطل

أم كلثوم شدت ببعض رباعيات الخيام عن الحب، وهناك أهزوجة ثورية فلسطينية عن الحرب اسمها "ع الرباعية". لا بأس أن يقودنا هذا إلى نوع غريب من الرباعيات السياسية. صحيح، أن أوسلو صبية ـ عجوز في العشرين من عمرها، لكن عشرين سنة أوسلوية ملأى برباعيات ذات صلة، مباشرة أو غير مباشرة، بالمسألة الفلسطينية. مثلاً، وزير الخارجية جون كيري هو رابع وزير منذ أعلن الوزير (الجنرال) كولن باول تشكيل رباعية مدريد، أو أذكركم: كولن باول، كوندوليزا رايس، هيلاري كلينتون.. وجون كيري! أيضاً، فالرئيس باراك أوباما، وهو الرئيس الـ 44 للولايات المتحدة، هو، أيضاً، الرئيس الرابع الأميركي الذي يبيعنا آمال حل منذ ترؤس الرئيس بوش ـ الأب مؤتمر مدريد. تذكرنا رباعية وزراء الخارجية ورؤساء الولايات المتحدة، برباعية أخرى ستكتمل قبل شهر من زيارة رئاسية أميركية تتضمن 5 ساعات في رام الله، ورباعية أوباما (أي أطرافه الأربعة) هم: الرئيس، وزير خارجيته جون كيري، وزير دفاعه تشاك هاغل.. إضافة إلى نائبه (في الولايتين الأولى والثانية) جو بايدن.. ويقولون في أميركا إنها رباعية منسجمة مع سياسة الرأس/ الرئيس! يقولون إن المستر كيري، الذي سيكون في معيّة الرئيس خلال زيارته، يتطلع إلى إنجاز اتفاق إسرائيلي ـ فلسطيني خلال أربع سنوات من ولاية الرئيس أوباما الثانية، وأن هذا الاتفاق هو "مهمة حياته المقدسة".. ها قد وصلنا إلى رباعية خامسة في ولاية الرئيس الـ 44؟ ما الذي جعلني أستذكر هذه الرباعيات؟ ربما تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وهي عضو رابع في الرباعية، الذي أكد حق فلسطين ـ دولة مراقبة في "المشاركة الكاملة" في المؤتمرات الدولية بصفتها دولة. ماذا يعني هذا؟ بالنسبة للفلسطينيين فهذه رابع مرحلة منذ خطاب عرفات في الجمعية العامة 1974، ومشاركة المنظمة في اجتماعات الجمعية العامة كأول حركة تحرر وطني، إلى استبدال عبارة plo على طاولة الوفد بعبارة فلسطين، فإلى منعطف 29 تشرين الثاني 2012 باجتياز "دولة فلسطين" التصويت بنجاح في الجمعية العامة، ومن ثم عضويتها في منظمة "اليونسكو".. رغم أنف حلفاء ميكرونيزيا وبالاو! ماذا يعني هذا؟ بالنسبة لإسرائيل فإن تقرير بان ـ كي مون فتح الباب مشرعاً أمام دخول "الوكالات المتخصصة" للأمم المتحدة، وبخاصة محكمة الجنايات الدولية. بعد فشل الضغط والترهيب يوم 29 تشرين الثاني 2012، قيل إن هذه الدولة أو تلك الدول عرضت "تعويم" ميزانية السلطة/ الدولة بمبلغ مليار دولار، شرط أن تبقى خارج الاحتكام إلى محكمة الجنايات الدولية؟ السلطة رفضت الترغيب بعد أن صدّت الترهيب. الآن، مع تقرير الأمين العام الذي أكد على "حق" فلسطين في "المشاركة الكاملة" صار في حزام رئيس السلطة الفلسطينية مسدس سياسي مرخّص رخصة شرعية دولية باستخدامه في الوقت الذي يراه.. فإذا فاوض وضعه على طاولة التفاوض! ماتت رباعية كولن باول، أو أنها في غيبوبة شارونية، علماً أن الرباعية كانت وسيلة الولايات المتحدة لتأليف حلف دولي ـ عربي ضد العراق، فهي كانت تعقد اجتماعاً خاصاً كل شهر على مستوى وزاري، ثم صار الرباعيون يلتقون لماماً على هامش مؤتمرات دولية بين المناسبة والأخرى.. ويعيدون مضغ العلكة السياسية الممضوغة! لكن، تقرير الأمين العام يذكّر الولايات المتحدة بأنها رئيس مجلس إدارة الرباعية، حيث ثلاثة أعضاء آخرين طوروا مواقفهم من مسألة الدولة الفلسطينية. علماً أن أميركا في زمن م.ت.ف كانت تقول: نعترف بالحكومات لا بحركات التحرر، ثم نعترف بالدول لا بحكومات الحركات.. ثم نعترف بالدول المعلنة، والآن تقول إنها تعترف بالدول عن طريق المفاوضات. سيأتي أوباما لإطلاق المفاوضات من جديد على أن تنتهي على خير عميم خلال أربع سنوات، وإسرائيل ستستقبله بـ "سلة أوباما" من تسهيلات صغيرة، على أمل أن لا يتحول الاحتقان الشارعي الفلسطيني إلى انفجار انتفاضة ثالثة يتطاير شررها منذ أربعة ـ خمسة شهور، أي منذ آخر جولة حرب إسرائيلية في غزة. كانت إسرائيل تصف الانتحاريين الفلسطينيين بـ "قنابل متكتكة".. والآن، فإن انتفاضة ثالثة هي ساعة سياسية متكتكة موقوتة على انفجار لا يشبه انفجار الانتفاضتين السابقتين. انتفاضة ومفاوضات، أو مفاوضات وانتفاضة؟! نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رباعيات سياسية   مصر اليوم - رباعيات سياسية



  مصر اليوم -

خلال مهرجان "تريبيكا" السينمائي في نيويورك

الأسترالية جيسيكا هارت مثيرة في فتسان شانيل جرئ جدًا

نيويورك ـ مادلين سعاده
اعتادت العارضة الأسترالية جيسيكا هارت، أن تحول جميع الرؤوس نحوها على منصات عروض الأزياء والسجاد الأحمر، وفي يوم الإثنين، أثارت إعجاب الجميع مرة أخرى، عندما ارتدت فستان صغير شانيل جريء جدًا، في مهرجان "تريبيكا" السينمائي في نيويورك. ويبدو أن العارضة البالغة من العمر 31 عامًا، تخلت عن ملابسها الداخلية لتومض تلميحًا لمؤخرتها من الفستان المفتوح من الجانبين، تكلفته 6680 دولارًا، في حين حضرت عشاء شانيل للفنانين، وكان الفستان التويد بالألوان الزرقاء والوردية، مع شرائط وردية تربط كل من الجهتين الخلفية والأمامية ببعضهما البعض لعقد الثوب معًا.  وأنهت جيسيكا مظهرها بأحذية جلدية سوداء عالية الكعب وحقيبة شانيل سوداء، حيث عرضت التان الذهبي، وأظهرت عارضة فيكتوريا سيكريت السابقة، أقراطها عن طريق رفع شعرها الأشقر الطويل المضفر قبالة وجهها، ووضعت ماكياج برونزي وشفة وردية ناعمة.  ويأتي ذلك بعد أن فاجأت جيسيكا الجميع في ثوب من المخمل المارون، في حفل في نيويورك…

GMT 05:39 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

"كينشو" على جزيرة ميكونوس جنة للراحة والاستجمام
  مصر اليوم - كينشو  على جزيرة ميكونوس جنة للراحة والاستجمام

GMT 05:08 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

بلير يسعى لقلب طاولة "بريكست" على حكومة تيريزا ماي
  مصر اليوم - بلير يسعى لقلب طاولة بريكست على حكومة تيريزا ماي

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

سامى شرف وطقوس الناصرية

GMT 07:53 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

للإرهاب وجوه متعددة

GMT 07:51 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

فرنسا تجدد نفسها

GMT 07:49 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

جيلنا...وسيناء!

GMT 07:48 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

صيغة المرشح العابر للأحزاب

GMT 07:46 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

صاروخ اسمه ميسى !

GMT 07:44 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

ما بعد قمة الرياض

GMT 07:43 2017 الثلاثاء ,25 إبريل / نيسان

نعم لـ «اللا دولة» و«الـلا ســـيـــادة»
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon