بيت صفافا: للاستيطان عدّة الجزّار!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بيت صفافا للاستيطان عدّة الجزّار

حسن البطل

اكتشف صديق الفدائيين الفيلسوف الصعلوك جان جينيه (أقرأتم رائعته: "أسير عاشق") شبهاً بين حروف العبرية الطباعية المفصولة وبين عدّة النجّار والحدّاد المعلّقة على جدران مشغله بمعنى: المسافات فيما بينها غير قياسية هندسياً، خلاف بقية اللغات. الشارع رقم 4 الجديد والعريض الذي يقسم قرية بيت صفافا، وآلية سرطان الاستيطان الزاحف بمجملها قد تكون أشبه بعدة الجزار: سكاكين وسواطير وبلطات تُمعن تمزيقاً في جسد الضفة الغربية. "الشاة لا يؤلمها السلخ بعد الذبح" كما قالت أسماء لنجلها، فخرج ثائراً مقاتلاً إلى أن مات. تعدّدت أساليب القتل والذبح، ومنها القتل خنقاً! هناك سعار استيطاني يتركّز حول القدس والكتل الاستيطانية، تدعي إسرائيل أنه "ردّ صهيوني" على فلسطين ـ دولة مراقب، وتدعي بعض صحفها أنه جزء من الحملة الانتخابية لكتلة ليكود ـ بيتنا. هذه ذريعة وتلك ذريعة، وكل الذرائع جزء من خطة ومخطط. كيف؟ هناك "بنك أهداف" جاهز في الأدراج مع اندلاع كل حرب إسرائيلية، وهناك "بنك استيطان" يخرجونه من الأدراج مع كل ذريعة: "من حق إسرائيل أن تبني في عاصمتها" وهذه ذريعة. "من حق اليهود المطالبة بيهودا والسامرة" المتنازع عليها وهذه ذريعة.. وهذه وتلك غايتهما منع قيام دولة فلسطينية متصلة ـ متواصلة الأركان؛ وفصل القدس الكبرى المهوّدة عن الضفة المحتلة. إسرائيل ومستوطناتها متصلة.. وفلسطين الأنفاق والجسور! لماذا شبهنا الاستيطان بعدة الجزار؟ لأن "ساطور" الاستيطان سوف يقسم قرية بيت صفافا عن طريق شق شارع في وسطها هو أوسع شوارع منطقة القدس، بعرض ستة مسارات! الخطة أعدت 1990.. ومن ثم، فإن على أهل بيت صفافا الدوران مئات الأمتار للوصول إلى جسور ومعابر للقسم الآخر من القرية، حيث المسجد والمخبز وحديقة الأطفال. لن يستفيد السكان قطعاً، وأما المستفيد فهو مستوطنو "غوش عتصيون" الذين سيسافرون إلى القدس وإلى تل أبيب دون أن يتوقفوا عند أية إشارة ضوئية "عربي ما بدنا نشوف"! الغريب ـ غير الغريب أن "طريق بيغن" هذا يمرّ قليلاً بأحياء يهودية حصل سكانها على تعويضات كبيرة، كما اعتراضات شملت مجمع المالحة التجاري اليهودي.. لكن ليس من حق الفلسطينيين تقديم اعتراضات على تجريف بساتين الفاكهة، وتشويه البناء القروي للقرية، بل وباشرت الجرافات العمل من الصباح للمساء بحمولة 50 سيارة ثقيلة، حتى قبل أن تستكمل إجراءات المصادرة لشق الشارع! قرية بيت صفافا ج. ش القدس، وشمال بيت لحم، وكانت تتبع بيت لحم، ثم صارت تتبع القدس لتسهيل سواطير وبلطات الاستيطان، باعتبارها حيّاً من أحياء القدس الكبرى المهوّدة. ويقول محامي السكان: لو أن بيت صفافا يهودية ما كانوا يشقون شارعاً عريضاً جداً في وسطها "هذا تخطيط عنصري وتمييزي ينزع عن السكان أراضيهم، بل ويحرمهم حقهم في الاعتراض والمطالبة بتعويضات. *** بدأت ثورة السود الأميركان للحقوق المدنية أواخر خمسينيات القرن المنصرم، عندما كانت الباصات العامة مقسومة للبيض والسود، ورفضت أميركية سوداء أن تتخلى عن مقعدها لراكب أبيض.. فاندلعت حركة الحقوق المدنية. هناك في الضفة خطط لشبكة طرق خاصة بالمستوطنين، وباشروا مؤخراً خطوة أخرى، وهي باصات خاصة للمستوطنين بين الضفة وإسرائيل، يمنع العمال الفلسطينيون من ركوبها، بذريعة أمنية، مع أن راكباً فلسطينياً هو الذي عليه أن يخشى ركوب باص مستوطنين، وتفكر إسرائيل بباصات خاصة لنقل العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم ثم أماكنهم في قراهم. هذا استطراد لمنع بيع وتأجير وسكن الفلسطينيين في إسرائيل في أحياء وقرى يهودية. معظم الإسرائيليين لا يريدون جيرة فلسطيني، لا في إسرائيل، ولا بالأحرى في المستوطنات اليهودية في الضفة. الآن، فهمنا ماذا يقصد ايهود باراك: "نحن هنا وهم هناك" "فيللا في غابة". لو عاش جان جينيه زمن الاستيطان لقال إنه يشبه عمل الجزار. في اللغة هناك "كوشير" بالعبرية و"حلال" بالعربية لكن في الواقع فالأمر مختلف!. قال دايان: "نحن نحوّل بلداً عربياً إلى بلد يهودي"، هنا كان استيطان عربي وهنا صار استيطان يهودي" وهذا عام 1955؟! نقلاً عن جريدة "الأيام"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - بيت صفافا للاستيطان عدّة الجزّار   مصر اليوم - بيت صفافا للاستيطان عدّة الجزّار



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon