.. وعلى الفلسطيني أقاموا الحدّ (ود) ؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم -  وعلى الفلسطيني أقاموا الحدّ ود

حسن البطل

.. "هي هجرة أخرى فلا تلقي السلاما". هذا للشاعر عن خروج بيروت 1982. ماذا عن خروج سورية؟ هجرة أخرى أو نكبة ثانية؟ قد يصحّ القول إن أهل مكة (ومصر) أدرى بشعابها، ولا يصح القول إن السوريين أدرى بشعابها. أنا، الفلسطيني ـ السوري أدرى بسورية من أهلها. لماذا؟ لأن الفلسطينيين أدرى بالعروبة من عربها، وبالحركات الإسلامية من فرق أتباعها.. صعوداً (أو نزولاً) من متأسلمي "الهجرة والتكفير" إلى "إخوان" تونس ومصر. قالت لي سورية إسماعيلية مهاجرة من 40 عاماً إن في فمي ماء إن كتبت عن سورية. قلت: بل في فمي نار ورماد. لماذا؟ ستبقى سورية بلداً ولو سقط من شعبها مليون قتيل لا خمسين ألفاً حتى الآن. ستنهض من رمادها. لكن، السقوط السوري، الانهيار السوري، هو نكبة فلسطينية ثانية. في كل بلد لجوء عربي للفلسطينيين نجد مقراً للجوء ـ هجرة أخرى.. فإلى أين المفرّ من نكبة سورية، الأدهى من نكبة العراق ولبنان. ليس لفلسطين والفلسطينيين حدود ودولة. بعد نكبة العراق، لبث آلاف الفلسطينيين على الحدود وفي قرّ وقيظ الصحراء، ثم انتشروا من أميركا الجنوبية إلى أستراليا. بعد نكبة لبنان لجأ آلاف الفلسطينيين إلى أوروبا، وعشرات الآلاف إلى أقربائهم في سورية. هي هجرة أخرى؟ نكبة أخرى. قد تكون حدود سورية مع لبنان فالتة، وليس الأمر كذلك لحدودها مع العراق والأردن وتركيا ربما. كانت سورية أرحم المنافي العربية، وأكثرها ترحيباً باللاجئين الفلسطينيين. وكانت سورية ملجأ للاجئين العراقيين ومن قبل للبنانيين، ومن قبل للأردنيين ـ الفلسطينيين.. صارت بلاد هجرة بعدما كانت بلاد لجوء.. والآن، مخيم اليرموك في دور تل الزعتر وشاتيلا؛ ومخيم درعا والنيرب في دور مخيم نهر البارد والبداوي، ولا يقول الفلسطيني: كلما آخيت عاصمة، بل يسأل: أية عاصمة تؤاخيني. *** كنت في دوما المدمّرة طفلاً وشاباً يافعاً، وكان فيها جالية لجوء فلسطينية أذكر من عوائلها: عباس. الأبطح، عمرين، عردات.. والبطل، وكان جزء من هذه العوائل في باقي المخيمات السورية، وأبرزها مخيم اليرموك. في أسبوع، سقط طفلان فلسطينيان قتيلان في اليرموك من عائلة الأبطح. ربما كان والدهما أو جدهما صديق طفولة في دوما، وسقطا تلميذين في مدرسة ترشيحا. في مدرسة ترشيحا علّمت أختي آمنة (رحمها الله) تلاميذ المخيم لعشرات السنوات، ومن بين تلميذاتها ماري عيلبوني، المقيمة في تونس الآن.. والآن، كأن الفلسطينيين في اليرموك هم الروم في مطلع غزوات الإسلام. ترشيحا تذكّرني بمخيم النيرب، قرب مطار حلب العسكري، لأن الترشحاوية هناك، والطيراوية، أيضاً، والترشحاوية والطيراوية فرّقتهم النكبة أيدي سبأ.. إلى المخيمات، وإلى البلدان، وإلى القارات.. من كندا حتى أستراليا. بماذا يحتمي الفلسطيني من العالم العربي؟ بجواز سفر أجنبي.. يا للعار. عندما زرت ترشيحا مع صديقي الترشحاوي خالد درويش، لاحظ أن العادات الترشحاوية هي ذاتها في ترشيحا ولدى الترشحاويين في المنافي: الإقبال على العلم والموسيقى والغناء.. وجمال الفتيات الترشحاويات. قصة اللجوء الفلسطيني مع بلدان اللجوء، هي قصة اللاجئ الفلسطيني مع حدود هذه البلدان. لعشرات السنوات (حتى الثورة الفلسطينية) كان شاقاً أن يتمكن اللاجئ في سورية من زيارة اللاجئ من العائلة ذاتها في لبنان. الآن، صعب على اللاجئ في سورية أن يلوذ بالأردن، كما كان صعباً أن يلوذ اللاجئ في العراق بسورية، وجميعنا نعلم مصير اللاجئين في الكويت التي بنوها وعمّروها. من قبل أغلقت مصر حدودها مع ليبيا، وظل الفلسطينيون في صحراء ليبيا، والآن تغلق ليبيا حدودها مع مصر، ويبقى الفلسطينيون في صحراء مصر، التي تفتح ذراعيها لهم الآن، وقد تغلقهما بعد قليل! لمخيمات اللاجئين ذات الصفات الفيزيائية في العمران، لكن مخيمات لبنان شبه "غيتو" مغلق على اللاجئين، وأما مخيمات سورية فهي مسيّجة بالمدى المفتوح، ويحتمي بها السوريون من الحرب، التي طاولت المخيمات. الفلسطينيون ليسوا على الحياد في محبة سورية واعزازها بلداً وشعباً، أكثر من أي بلد عربي آخر، والحياد صعب في الحرب، وأصعب من الحرب هو مستقبل الفلسطينيين هناك. أين المفر؟ "الحدود" فيلم لدريد لحام، لكنه قصة حياة ومعاناة للفلسطينيين في اللجوء العربي.. ومنذ نكبة فلسطين إلى نكبة سورية. وفي زمن ما قبل الثورة، والثورة، والمنظمة، والسلطة، والدولة. *** في اليرموك مجزرة أخرى، بلد عربي آخر يموت فيه الفلسطينيون، وأثناء "حرب المخيمات" في لبنان، وصداها في اليرموك، قال رفعت الأسد: ليس اليرموك أعزّ علينا من حماة! سورية كلها حماة.. وحمّام دم. نقلاً عن جريدة "الأيام"

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم -  وعلى الفلسطيني أقاموا الحدّ ود   مصر اليوم -  وعلى الفلسطيني أقاموا الحدّ ود



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon