الاسم: فيصل قرقطي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاسم فيصل قرقطي

حسن البطل

"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم..." وأنت - وأنا من العباد؛ للعباد أن يصعدوا سلّم معرفة الواحد - للواحد، وكانت لي مع فيصل درجات المعرفة الخمس: زميل. صديق. صاحب. رفيق .. ويؤطرها كلها "المواطن"، فقد قادتنا الدرجات إلى أعلاها: عدنا سوية إلى البلاد. مات زميلي، صديقي، صاحبي، رفيقي.. ومواطني قبلي، وقد عرفته قبل أن يحب ويتزوج وفاء ابنة مخيم نهر البارد في حصار طرابلس 1983، وشهدت معه طفولة أولاده الثلاثة: حسام، سلام .. وسماء. هو يؤمن قليلاً بالأبراج وأنا لا، برجه برجي: سرطان أبيض. ربما لأن له ما للسرطان من صفات: يرتدي درعاً يغلف هشاشة ورهافة جوفه. هو هكذا: رقيق مرهف كشاعر حقيقي، وله درعه الصلب الذي يجعله يتحمل "نائبات الدهر حين تنوب". العمر سنوات؛ والسنوات أيام؛ والأيام نهارات وليال، وقد عركنا العمر والسنوات والأيام بنهاراتها ولياليها وعركتنا. نهاراً نحسو سوية أحياناً قهوة الصباح، وليلاً نحسو فيه أحياناً الكأس بعد الكأس، وبين القهوة والكأس لنا، سوية، ظهيرة من مداد الحبر والدخان. هو للأدب والنقد، وقليلاً للنثر السياسي، وأنا للسياسة وقليلاً للنثر السياسي. أيام وسنوات "فلسطين الثورة" لا تنسى. كنا أربعة في ليالي نيقوسيا، وكانت لنا ليلة في مطعم "غريك ثيغيرن" نيقوسيا. فجأة أنطقني شيطان الشعر: "نشرب الدنيا ولا يسعنا مكان". استدركت لاحقاً شغف الإسراف في وصل الليل بالنهار، والصحو بالنشوة، وبقيت وإياه: أنا مسرف في العمل اليومي المرهق، وهو مسرف في الشعر والنقد. ليس كل من كتب شعراً صار شاعراً، وأنت فيصل شاعر أصيل! علمتني السياسة الاعتدال، وعلمه الشعر الإسراف في شغف الحياة. قلبه على راحته: حميم في صداقته ووده وضيافته، لكن عتابه عتاب، وزعله زعل، وغضبه غضب .. وأسراره أسرار عميقة. له حياضه كجندي سابق في جيش التحرير. بعد عشر سنوات زمالة وصداقة وصحبة، فجأة أخذه النشيج وقال: هل تعرف كيف كانت أمي وكيف صارت؟ كانت راحيل، فتاة عربية - يهودية لأب عراقي وأم سورية. عشقت راحيل أبي الموسيقي في القدس زمن النكبة، هربت من عريسها يوم عرسها وتزوجت أبي .. جاءت النكبة، وصارت أمي هي اللاجئة فدوى. كل أولادها الشباب محاربون. جاريته ليلتها في النشيج، ثم جاراني في النشيج يوم قطعنا الطريق من أريحا إلى غزة: فلسطين، أو إسرائيل، أرض كنعان، أو الأرض المقدسة.. لكنها يا فيصل هي أرض أمي مريم.. هذه بلاد مريم! أولاده ينادونني "عمي" وأولادي ينادونه "عمي" وضياء ونادر لا ينفكان يسألاني عن العم فيصل والخالة وفاء، وخصوصاً: سلامات إلى حسام وسلام وسماء. كلا، ليست مصادفة أو انتقاء أن يختار أسماء أولاده الثلاثة. تحت سماء هذه الأرض حسام وسلام، حرب وسلام! أعرف ولا أعرف. أعرف لماذا قال عميد الدفاع في الحزب السوري القومي كمال خير بك في رثاء وديع حداد ببيروت: "أبكي غيابك أو غيابي / وحصانك الفضي يصهل أمام بابي". هل الموت كبوة حصان المقاتل - القائد؟ هل للعائد من المنفى، ومن "تعب الحياة" أن يختار موتاً غير موت مثل موسيقى الناي: "زاره ملاك الموت"، أو لا يختار موتاً مثل موت موسيقى الطبول "صمّ الفضاء". كيف لا يخترم الموت حياة العائد من المنافي إلا موتاً بالقلب وتوابعه، أو موتاً بالسرطان وكلابه. موت "تعب الحياة" أو وطأة "نائبات الدهر حين تنوب". "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم" والجسم آلة إلهية، والزمان مخرطة الحياة، ونحن نسرف على أنفسنا: حزناً، فرحاً، عشقاً، سهراً. سيرفعون منافض السكائر الملأى عن طاولات بيتك. كم كنت مسرفاً في كل شيء. فاحش الصدق. وداعاً فيصل محمد غازي قرقطي، أبو حسام. وداعاً لك زميلاً، صديقاً، صاحباً.. ورفيقاً. نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الاسم فيصل قرقطي   مصر اليوم - الاسم فيصل قرقطي



  مصر اليوم -

أبرزت قوامها النحيف الذي لا يصدق أنها تبلغ 71 عامًا

هيلين ميرين تلفت الأنظار في مهرجان كان لايونز بأناقتها

لندن - كاتيا حداد
بدت النجمة البريطانية الشهيرة هيلين ميرين ذات الـ71 عامًا، بإطلالة ساحرة في مهرجان كان لايونز الدولي للترفيه، الأربعاء، في جنوب فرنسا، بعد ظهورها على السجادة الحمراء لمهرجان مونت كارلو التلفزيون في موناكو في وقت سابق من هذا الأسبوع بأناقة بالغة لفتت أنظار وسائل الإعلام وحتى الحضور من المشاهير. وظهرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، بإطلالة مثيرة، حيث صعدت على خشبة المسرح مرتدية فستان "بولكا دوت ميدي" ذو اللون الأسود مما جعلها لافتة للنظر، حيث أبرز فستانها قوامها النحيف والذي لا يصدق أن صاحبته تبلغ من العمر 71 عامًا. بالرغم من أنها أبدلت أزيائها العصرية الأنيقة بفستان مستوحى من خمسينات القرن الماضي إلا انها خطفت أنظار وسائل الإعلام العالمية. وأضافت النجمة البريطانية إلى فستانها ذو الثلاثة أربع أكمام، قلادة رقيقة من اللؤلؤ على عنقها ما أضفى عليها جمالًا وأناقة لا مثيل لها، كما ارتدت زوجًا من حذاء أحمر ذو

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري
  مصر اليوم - أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 06:00 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب
  مصر اليوم - أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'

GMT 07:17 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

داعش تهدد العالم أجمع

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

انسف أحزابك القديمة

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

غسان سلامة !

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الاستقالة

GMT 07:11 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

قبل أن تغرب شمس رمضان

GMT 07:35 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

ترامب فى خطر!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 02:19 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

غادة عبد الرازق تكشف أسرار نجاح "أرض جو"

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

إيرانية توضح حقيقة اضطهاد الكتَّاب في عصر نجاد

GMT 05:09 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى عصور ما قبل 9000 عام

GMT 04:10 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الجسد المثالي بـ"ريجيم" عالي الكربوهيدرات

GMT 04:41 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

"أدفيزر" يكشف قائمة أفضل 10 مناطق سياحية في العالم

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon