"أشهد أنني قد عشت"

  مصر اليوم -

أشهد أنني قد عشت

حسن البطل

ستخرج جنازتي من هذا البيت، البيت الثالث والأخير في البلاد. صار لي بيت بعد سن الستين. تصوروا؟ تقول زعيمة حزب العمل الإسرائيلي: غير معقول أن يعمل الإسرائيلي براتب ثماني سنوات ليكون له بيت؟ قبل متوسط أعمار الرجال هنا بـ ١٣ سنة، صار لي بيت ستخرج منه جنازتي. بقي لي من أمل الحياة ست سنوات هي متوسط أعمار الرجال هنا. كم عموداً سأملأ هنا؟ عاش ميخائيل نعيمة سنوات بعد سن السبعين. وضع كتاباً عنونه "سبعون". سنتان وأُدرك سن السبعين.. ووداعاً لأطراف النهار، ربما لنهارات الحياة كلها وسنواتها. لن اضع كتاباً. ستخرج جنازتي من بيتي الأخير. كم منفى؟ اربعة مناف. كم بيتا في كل منفى. أربعة عشر بيتاً في اربعة مناف. كم جواز سفر؟ ستة جوازات قبل الجواز الأخير، في البلاد الأخيرة، في "الوطن المتاح" او المنفى الأخير. ستخرج جنازتي من بيتي الأخير. كم زيجة؟ اثنتان. كم طلاقاً؟ اثنان. كم ولداً؟ اثنان، بنت وصبي (واحد من كل زوجة). كم عملا؟ عملان طويلان. عمل - عملان في إعلام المنظمة، أولهما في الإذاعة، وثانيهما في المجلة المركزية.. وهذا العمل في هذا العمود، طويل العمر اليومي في الصحافة الفلسطينية. سأقصف عمر العمود قبل ان ينقصف عمري. أعرف ان القعود موت قبل الموت! ستخرج جنازتي من هذا البيت الأخير. كم سنة في المنفى (المنافي الاربعة)؟ ٤٧ سنة ونصف السنة، اطول من تيه قوم موسى في صحراء سيناء. كانت سورية، وهي شبه منفى - شبه وطن، أطول المنافي. وكانت قبرص وهي أجمل المنافي وأكثفها .. شبه منفى. لا أظن أنني سأعيش في بلدي عمراً يناهز عمر المنفى. الوطن السوري. أنا سعيد، محظوظ، وشاكر للشهداء انهم ماتوا لأعيش في البلاد أطول مما عشت في المنفى القبرصي ١٣ عاماً، واقل مما عشت في المنفى - الوطن السوري! كم مرّة أحببت ؟ هذا سر غير مغلق؟ كم امرأة غازلتها او غازلتني؟ هذا سر مغلق. وحبب أوطان الرجال إليهمو / مآرب قضّاها الشباب هنالكا.. لكن، كل حبّ كان قصير العمر يقصفه المنفى الجديد، ما عدا حبا واحدا بلغ من العمر أربعين عاماً ولا يزال ساخناً، مشاغباً، يبحر في العمر وفي المنافي ويعود إلى مرفئه، لا لشيء إلا لأن الأشرعة مزقتها رياح العواصف والعواطف العاصفة. كم نوعاً من السكائر دخنت؟ لا أدري. كم سنة؟ من سنة الهزيمة الحزيرانية الى أزمان المنافي، الى العودة للجزء المتاح من الوطن. في كل بيوت المنافي الاربعة، كنت أخرج، حرباً او طرداً، ومعي حقيبة - حقيبتان - حقائب اطوي بها اشيائي، وبعض اشياء بيتي .. لكن في بيتي الثاني المستأجر في البلاد والثالث، آخر البيوت ومستقرها، كانت شاحنات النقل تنقل أشياء البيت وتنقلني. كانت زوجتي الأولى تقول. السكن من السكون .. والسكون موت؟ .. وصرت بعد البيت الثاني المستأجر في البلاد، والبيت الأخير الذي ملكته بعد سن الستين أرى ان النقل من بيت الى بيت، أشبه بأشلاء ذبائح في مسلخ غير شرعي. الجثة المسلوخة (العفش) معلقة من عرقوبها، والى جانبها فروة الخروف، ورأسه، وكرشه. الذبيحة لا تعود للحياة .. البيت يعود للحياة! قال لي صديقي، محمد علي اليوسفي في قبرص: تعبت من حمل الحقيبة. تعبت من الانتقال من بيت الى بيت .. سأترككم واعود الى بلادي تونس، والى بيتي الأخير هناك. ستخرج جنازته من بيته الاخير في بلاده، ستخرج جنازتي من بيتي الاخير في بلادي. لا أعرف هل سيوارى صديقي في مثواه الاخير، حيث مسقط رأسه؟ قليل من الفلسطينيين المحظوظين سيوارون الثرى في مساقط رؤوسهم، وأنا لست محظوظاً، غير أنه على مكتبة بيتي زجاجة تحوي تراباً من مسقط رأسي، ونعفوا من هذا التراب على جثمان أمي وأخي الكبير في الشام. هل تخاف الموت؟ لا .. أخاف الخرف وأرذل العمر.. هل تخاف عذاب القبر؟ .. أضحكتني، ما هو حلم حياتك؟ أن أحمل حفيدي. ما أجمل ما في حياتك؟ أن اقطف الورد لحبيباتي، وان أرى طيوراً تتقافز على أفنان الشجر. ستخرج جنازتي من بيتي الأخير؟ "أشهد أنني قد عشت".

GMT 12:30 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

واشنطن تختار سوريا للمواجهة

GMT 11:52 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

لعنة الزمن: فى ذكرى ثورة يناير

GMT 11:40 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

عفرين: على أنقاض سوريّة

GMT 11:39 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

سورية من مصيبة إلى مصيبة أكبر منها

GMT 11:28 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

حكاية جورنال «The post»

GMT 10:56 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

حُريات أربع!

GMT 10:54 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ضوء عربى من الكويت

GMT 10:49 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

التوكيلات تفضح المرشحين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشهد أنني قد عشت أشهد أنني قد عشت



خلال حضورها أسبوع الموضة لشتاء 2019

إطلالة مميَّزة للمطربة ريتا أورا في باريس

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت المطربة الأميركية الشابة ريتا أورا، التي اتجهت إلى مجال الأزياء وعالم الموضة خلال استضافتها في برنامج المواهب "America's Next Top Model"، بإطلالة أنيقة ومميزة في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وذلك خلال حضورها أسبوع الموضة لخريف/شتاء 2018/ 2019، الإثنين. ارتدت المطربة الشهيرة البالغة من العمر 27 عاما، معطفا واسعا بألوان مشرقة من البرتقالي والبنفسجي، والذي نسقت معه زوجا من الأحذية الطويلة ذات الركبة العالية والذي يأتي بطباعة من الأزهار بنفس الألوان إضافة إلى الأسود، وأخفت وراء عيونها نظارة شمسية مستديرة صغيرة وأكملت إطلالتها بحقيبة شانيل سوداء. يبدو أن ريتا تتمتع ببعض الوقت في باريس، بعد الإفراج عن دويتو لها مع ليام باين (24 عاما)، وهو عضو في الفرقة الإنجليزية العالمية ون دايركشن، للفيلم المقبل "Fifty Shades Freed". ويرى المسار أن ليام وريتا يتابعان خطى نجم "وان ديركتيون" زين مالك وتايلور سويفت اللذين تعاونا من أجل أغنية "أنا

GMT 08:07 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

"هيرميس الفرنسية" تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018
  مصر اليوم - هيرميس الفرنسية تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018

GMT 07:04 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في أميركا
  مصر اليوم - ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في أميركا

GMT 08:31 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل
  مصر اليوم - مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل

GMT 06:53 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله
  مصر اليوم - ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله

GMT 07:16 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ممثلة مسنة ترد بعنف على سؤال مذيعة "إن بي سي"
  مصر اليوم - ممثلة مسنة ترد بعنف على سؤال مذيعة إن بي سي

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon