«إعداد الدولة للإفلاس»

  مصر اليوم -

«إعداد الدولة للإفلاس»

سليمان جودة

رئيس وزراء، وثلاثة وزراء للزراعة، ووزيران للإسكان، دخلوا جميعاً السجن فيما بعد 25 يناير 2011، بسبب الأرض، ولا شىء غير الأرض، ومع ذلك لايزال هذا السبب الذى زجّ بهم فى الحبس قادراً على الزج بغيرهم، مما يعنى، بشكل مباشر، أن أى مسؤول فى مكانهم، الآن، لن يجرؤ على اتخاذ قرار بالتصرف فى متر أرض واحد، أو أنه سوف يتردد طويلاً قبل اتخاذ القرار! فإذا عرفنا أن مساحة مصر 238 مليون فدان، وأن ما نعيش عليه، ونتحرك فيه، فى حدود 12 مليون فدان بالكاد، لأدركنا فداحة الخسارة التى تصيبنا كل يوم، عندما نظل أسرى الـ12 مليوناً، لا نخرج منها إلا لكى نعود إليها، وعندما تظل باقى المساحة بمثابة الثروة المهدرة فى كل صباح! وإذا كان الجزء المهم من المشكلة، بل من المأساة، يتمثل فى أن الأرض فى بلدنا موزعة فى ملكيتها على أكثر من جهة، من أول هيئة أملاك الدولة، مروراً بهيئة تعمير الصحارى، انتهاء بالأوقاف، ومعها الإصلاح الزراعى، وهيئة تنمية السياحة، و... و... إلى سائر الهيئات والجهات الأخرى، فإن هناك مشكلة أخرى أهم، هى أن القرار الذى كان صدر عام 1968، بإعداد الدولة للحرب بعد 67 وقبل 73، قد كبّل كل مساحات الأراضى بامتداد الجمهورية، دون أن يدرى ربما أو دون أن يقصد، وذلك عندما جعل الأولوية بالنسبة لأى قطعة أرض فى أى اتجاه من أرجاء الوطن للجيش، وللجيش وحده! ولا أحد بالطبع ضد الجيش فى أى لحظة، فهو المؤسسة الوحيدة المؤتمنة على هذا الوطن، وعلى حدوده، وليس على الأرض وحدها، ولا يثق المصريون فى مؤسسة عندهم قدر ثقتهم فى جيشهم، وفى مؤسستهم العسكرية.. ولكن.. هذا شىء، وأن تظل مساحات الأراضى الشاسعة رهينة هكذا، منذ قرار إعداد الدولة للحرب، شيئاً آخر تماماً! إننا لا نأتمن أى جهة على أى شىء يخصنا كمواطنين، بقدر ما نأتمن جيشنا ورجاله، ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب منه، ليس سوى أن يفك عقال الأرض فى البلد، وأن يضع قواعد واضحة لبيع وشراء أى متر من هذه الملايين من الأفدنة، وأن يكون هناك بنك للأرض، يتولاه الجيش، أو بمعنى أدق يشرف عليه، ويكون هذا البنك هو الجهة الوحيدة التى يتوجه إليها كل مواطن راغب فى أن يحوز قطعة من أرض بلده لأى غرض كان. إن المهندس إبراهيم محلب كان رئيساً لأكبر شركة مقاولات فى مصر، وربما فى العالم العربى، وكان وزيراً للإسكان، وبالتالى فإنه تعامل مع المشكلة، ورآها عن قرب، ويعرف تفاصيلها قطعاً، ويعرف أن بقاء الحكاية، على حالتها الراهنة، مستحيل، فضلاً عن أنه يرفع فاتورة خسارتنا فى أرضنا بارتهانها هكذا، ويضاعفها فى كل ساعة، ومن أجل هذا كله، فإننا نتوقع منه أن يكون هو طريقاً إلى حل من نوع ما نطرحه، وأن يدفع فى اتجاهه، وأن يتبناه، وأن يتيح الأرض من خلال مثل هذا البنك لمَنْ يريدها بسعر معروف ومعلن سلفاً، لا أن يباع المتر فى قطعة هنا بجنيه، ويباع فى قطعة هناك مجاورة لها بمائة جنيه، كما يحدث منذ إعداد الدولة الحرب، وإلى الآن! حين يقوم بنك من هذا النوع، سوف يكون سعر متر الأرض بغرض الزراعة معروفاً ومحدداً، وكذلك بالنسبة لمتر الأرض بغرض السياحة، ثم المتر منها بغرض البناء، ولن يكون هناك مجال للتلاعب أو الاحتيال، بشرائها لغرض، ثم استخدامها فى غرض مختلف، ولن يذهب مسؤول إلى السجن لمثل هذا السبب مرة أخرى أبداً. إعداد الدولة للحرب تحوَّل تدريجياً إلى إعدادها، والحال كذلك، للإفلاس، أو ما يشبهه، رغم أن عندها كدولة ثروة من الأرض تجعلها من أغنى الدول. نقلاً عن "المصري اليوم"

GMT 02:15 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الخرطوم وأديس أبابا والصفقة القطرية!

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مانديلا وموجابى خياران إفريقيان !

GMT 01:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال السادات

GMT 01:21 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فتنة الخمسين!

GMT 01:19 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ليس كلاماً عابراً

GMT 01:07 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

لافتات الانتخابات

GMT 07:52 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار تاريخى

GMT 07:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة شيرين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إعداد الدولة للإفلاس» «إعداد الدولة للإفلاس»



أكملت إطلالتها بمجوهرات بلغاري الثمينة

ليلى ألدريدج تبرز في فستان رائع بشرائط الدانتيل

شنغهاي ـ رولا عيسى
ظهرت النجمة ليلى ألدريدج، قبل أيام من مشاركتها في عرض أزياء العلامة التجارية الشهيرة فيكتوريا سيكريت السنوي، والذي تستضيفه مدينة شنغهاي، الإثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، على السجادة الحمراء، بإطلالة مذهلة في حفلة خاصة لخط مجوهرات "بولغري فيستا" في بكين، وأبهرت عارضة الأزياء البالغة من العمر 32 عامًا، الحضور بإطلالتها حيث ارتدت فستانًا رائعًا بأكمام طويلة وملمس شرائط الدانتيل بتوقيع العلامة التجارية "جي مينديل". وتميّز فستان ليلى ألدريدج بتنورته الضخمة وخط العنق المحاط بالكتف، وأكملت إطلالتها بمجوهرات بلغاري، ومكياج العيون البرونزي، مع لمسات من أحمر الشفاه الوردي، وظهرت على السجادة الحمراء قبل أيام من العرض السنوي للعلامة التجارية للملابس الداخلية، مع الرئيس التنفيذي لشركة بولغري جان كريستوف بابين، وقد جذبت الأنظار إليها فى هذا الحدث الذي وقع فى فندق بولغاري فى الصين. ونشرت عارضة فيكتوريا سيكريت، صورًا لها على موقع "انستغرام"، تظهر فيها تألقها بمجوهرات بلغاري الثمينة، والتي

GMT 07:55 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة خواتم متفردة من "بوميلاتو" بالأحجار النادرة
  مصر اليوم - مجموعة خواتم متفردة من بوميلاتو بالأحجار النادرة

GMT 08:13 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"تبليسي" الجورجية حيث التاريخ والثقافة مع المتعة
  مصر اليوم - تبليسي الجورجية حيث التاريخ والثقافة مع المتعة

GMT 10:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير
  مصر اليوم - طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon