هل كانت قفزة «أميركاني» حقا؟!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هل كانت قفزة «أميركاني» حقا

مصر اليوم

  قيل عن الرئيس السادات، يوم زيارته للقدس، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 1977، إن اللحظة التي هبطت فيها طائرته هناك، قد أعادت تذكير العالم، بشكل أو بآخر، باللحظة التي كان الأميركي نيل أرمسترونغ قد هبط فيها على سطح القمر، يوم 20 يوليو (تموز) 1969. يومها، قالوا عن تلك الخطوة التي خطاها أرمسترونغ، إنها خطوة صغيرة، لإنسان، ولكنها قفزة كبيرة للإنسانية! وبمثل ما انبهر العالم كله، في حينها، بقفزة أرمسترونغ، بمثل ما إن كثيرين في المقابل، كانت الدهشة قد عقدت ألسنتهم عن الكلام، وهم يرون السادات يهبط بطائرته في القدس المحتلة، وبمعنى أدق، في إسرائيل! توالت الأيام والسنوات، وبقي الانبهار في الحالتين على حاله.. قد يكون قد زاد هنا، في حالة السادات، أو يكون قد تراجع هناك، في حالة أرمسترونغ، أو العكس، ولكنه كان قائما في كل الأحوال، إلى أن مات السادات، عام 1981، ثم رحل الأميركي الأشهر، صاحب القفزة إياها، لنجد أنفسنا بعد رحيله، قبل شهور، على موعد مع مفاجأة من العيار الثقيل! أما المفاجأة فقد جاءت على لسان شقيقه، الذي قال كلاما كثيرا، وقد نشرت «الأهرام» أهم ما فيه، يوم 7 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو أن أخاه أرمسترونغ لم يقفز على القمر، ولا يحزنون، كما عشنا نتصور على مدى ما يزيد على نصف قرن، وإنما كانت قفزة على الأرض، وتم تصويرها للعالم على أنها فوق القمر، وكان الهدف من تصويرها على هذا النحو، حسب تعبير الشقيق المتكلم، إنما هو ردع الاتحاد السوفياتي نفسيا، وقت الحرب الباردة التي كانت مشتعلة بينه وبين الولايات المتحدة الأميركية! طبعا.. لا يكاد الذين قرأوا كلام الشقيق عن قفزة شقيقه، يصدقون أنفسهم، ولا بد أن كثيرين ممن قرأوا الخبر، قد راحوا يفركون أعينهم، ثم يعيدون قراءته، لعلهم يتأكدون من أنهم فعلا، يقرأون كلاما بهذا المعنى، وليسوا من الحالمين! ما يضفي ظلا من الحقيقة، على الخبر، أن دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الأميركي السابق، كان قد قال كلاما شبيها، عندما نقلت عنه بعض الصحف، أن قفزة أرمسترونغ كانت في صحراء نيفادا، وأنها لم تكن على القمر، كما عاش العالم يتصور.. والشيء الغريب، أن أحدا لم يتوقف على امتداد العالم، بالشكل الكافي أمام كلام رامسفيلد، في حينه، ولا أمام تصريح شقيق أرمسترونغ في وقته، مع أنه لو صح، في الحالتين، فسوف نجد أنفسنا أمام خدعة من نوع عجيب وفريد، لأنها ليست خدعة لشخص، ولا لجماعة من الناس، ولا حتى لدولة صغيرة أو كبيرة، ولكننا أمام خدعة هائلة للعالم بأجمعه! المسألة في أحوالها كلها، تستحق التأمل، وتستأهل المراجعة، ويجب أن نقف أمامها طويلا، لعلنا ننفذ إلى معناها، لو صحت.. فهذا هو الأهم! إنك من الناحية الموضوعية المجردة، لا تكاد تستبعد حدوثها، لأنها، والحال كذلك، تتفق تماما، مع طريقة التفكير الأميركية، ومع المنطق البراغماتي العملي الأميركي، الذي يتعامل مع أي أمر، بحسب ما سوف يؤدي إليه هذا الأمر، من نتيجة عملية على الأرض، وليس بحسب ما إذا كان الأمر نفسه حقيقة أو خيالا، فهذا الشيء الأخير، ليس هو المهم! ولو أنت استعرضت عددا من المواقف الأميركية الأخيرة، أمام عينيك، ثم أخضعت كل موقف منها، للتحليل الدقيق، فسوف يتبين لك، في الغالب، أن كل موقف منها، لا يكاد ينطوي على مضمون حقيقي، وأن الشكل أمام العالم، هو كل ما يهم، خصوصا إذا كان هذا الموقف، له علاقة بالعالم الخارجي، ولا علاقة له بالشأن الداخلي الأميركي. إن أي متابع لما يجري الآن، ومنذ سنوات، بين الولايات المتحدة من جانب، وبين إيران - مثلا - من جانب آخر، سوف يتضح له، أن «منطق أرمسترونغ» إذا صح التعبير، هو نفسه الذي يحكم ما يقال، يوميا، من جانب الإدارة الأميركية، تجاه المشروع النووي الإيراني.. وإلا.. فما معنى أن تقول وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، صراحة، إن بلادها ترفض وضع سقف زمني للمفاوضات مع إيران، حول هذا المشروع؟!.. إن أي محلل لهذا التصريح، على لسان الوزيرة كلينتون، لن يجد فرقا كبيرا بينه، وبين أن يقفز أرمسترونغ على الأرض، ثم يقال للناس، إعلاميا، إنه قفز فوق القمر! المدهش، أن الموروث الشعبي المصري، يصف أي شيء يكون «مضروبا» وغير حقيقي، بأنه «أميركاني».. ويبدو أننا في مصر، كنا على المستوى الشعبي قد قرأنا العقلية الأميركية في إجمالها، مبكرا، قبل أن يترجمها أرمسترونغ نفسه، ما بين نيفادا وما بين القمر، ولذلك جاءت قفزته «أميركاني» بالمعنى المصري الشعبي النافذ فيما يبدو!   نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب

GMT 05:48 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

65 عاماً «23 يوليو»

GMT 05:46 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

ترامب وتيلرسون شراكة متعبة!

GMT 05:44 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

الخطيئة التاريخية

GMT 05:42 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

قاعدة محمد نجيب !

GMT 05:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

على قلب رجل واحد إلا حتة

GMT 05:09 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

حاجة أميركا وروسيا.. إلى صفقة سورية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هل كانت قفزة «أميركاني» حقا   مصر اليوم - هل كانت قفزة «أميركاني» حقا



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 04:48 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم - راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon