مصر تبحث عن أكسجين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مصر تبحث عن أكسجين

سليمان جودة

أكتب هذه السطور من الفلبين فى أقصى جنوب شرق آسيا، وهى دولة اشتهرت عندنا بأشياء كثيرة، ربما يكون أهمها حكاية الرئيس ماركوس، الذى كان قد حكمها لعشرين سنة من عام 1966 إلى 1986، ثم هرب إلى هاواى، حيث قامت عليه ثورة شعبية ومات خارج بلاده، وكانت زوجته إيميلدا قد هربت معه طبعاً، وكانت أيضاً قد عرفها العالم بغرامها العجيب باقتناء الأحذية الجديدة، ولانزال نذكر إلى الآن كيف أن صحف الدنيا قد راحت تتبارى يوم هروبهما فى عرض أحذيتها التى تركتها وراءها فى القصر، وكانت أحذية من كل نوع بلا حصر! وسوف أعود إلى موضوع ماركوس وإيميلدا فيما بعد، ولكنى أريد اليوم أن أقول إن الواحد منا عندما كان يتاح له السفر، قبل الثورة، فإنه لم يكن يتردد فى ذلك، مهما كانت وجهة السفر، ومهما كانت مشقته، ولم يكن ذلك حباً فى الترحال فى حد ذاته بقدر ما كان وقتها، رغبة فى العثور على بلد خارج مصر، تكون فيه حياة! إننا جميعاً نعرف أن الحياة كانت قد تجمدت فى البلد طوال ما قبل الثورة وعلى مدى 30 عاماً كاملة، وكان الرئيس السابق حسنى مبارك يريد لسبب لم يكن مفهوماً، أن يسلم البلاد لمن بعده، كما أخذها عن السادات بالضبط، ولهذا فإنه حافظ على كل شىء تقريباً، فى مكانه، على أمل أن يأتى حاكم من ورائه يتسلم التركة كما هى، ولم يكن مبارك يدرك فيما يبدو أن العالم من حولنا ليس متجمداً مثلنا، ولا ينتظرنا، وأننا عندما تجمدنا فإننا تراجعنا أميالاً وأميالاً عن الذين كانوا معنا على أرض واحدة، يوم آل إليه الحكم عام 1981. كنا نسافر قبل ثورة 25 يناير جرياً وراء بلد مغاير، تكون فيه حياة وحركة وحيوية، وكان كثيرون بيننا يراهنون فى تلك الأيام على أنك تستطيع أن تترك مصر لعشرة أعوام كاملة، ثم تعود فتجدها كما تركتها، كما هى، ودون أى تغيير يمكن أن يكون قد طرأ عليها هنا أو هناك، وكان رهان كهذا صحيحاً إلى حد بعيد، ولم يكن فيه شىء من المبالغة! اليوم يغادر الواحد منا بلده فى ظروفه هذه ليس بحثاً عن بلد آخر فيه حركة، كما كان يحدث فى السابق، فالحركة فى بلدنا لا تتوقف، ولكن ما يبحث عنه المسافر من مصر هذه الأيام هو الأكسجين، الذى يعانى ندرة فى الأسواق، ويكاد يختفى من هوائنا، فلا يعود المصرى، والحال هكذا، قادراً على أن يتنفس!.. فأنت لا تصادف أحداً فى أى ركن من مصر فى الوقت الحالى إلا وتشعر منذ الوهلة الأولى بأنه يختنق، وأنه محبط، وأنه يائس، وأنه يفتش عن بارقة أمل فى الأفق، فلا يكاد يقع لها على أثر! كان المصريون يتصورون أن الثورة سوف تبدل حالهم، وأن جمود ما قبلها سوف ينقلب إلى حركة ممتلئة بالحياة بعدها، وأن خمود ما سبق سوف يتحول إلى طاقة متدفقة فى كل اتجاه فى الحاضر، وأن كساد ما مضى سوف يصبح بفعل الثورة انتعاشاً يحس به كل مصرى فى حياته، فإذا بكل ذلك مجرد سراب، وإذا بالهواء نفسه وقد جف فيه الأكسجين، بحيث بدا الجو العام وكأنه جبل استقر فوق صدر كل واحد فينا، فضاقت به الدنيا، وضاق هو بها! كيف تحولت الثورة من حلم إلى كابوس؟ وكيف يمكن أن تعود إلى سيرتها الأولى؟ هذا هو السؤال الذى يجب أن يؤرقنا، فلا يجىء لنا نوم حتى نجيب عنه، ثم نترجم إجابته واقعاً فى حياتنا على كل مستوى.. مصر تشتهى الأكسجين! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مصر تبحث عن أكسجين   مصر اليوم - مصر تبحث عن أكسجين



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon