إلى عقلاء «الجماعة»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إلى عقلاء «الجماعة»

سليمان جودة

ما إن صدر قرار جمهورى بدعوة الناخبين إلى بدء انتخابات مجلس النواب الجديد، يوم 27 إبريل المقبل، حتى تبين منذ اللحظة الأولى، وعلى مدى 48 ساعة مضت، أن القرار لا يحظى بالحد الأدنى من التوافق بين القوى السياسية الرئيسية فى البلد، وهذا الحد الأدنى، إذا لم يتوافر، منذ البداية، فإن الدعوة إلى إجراء الانتخابات فى هذا الموعد، ثم التصميم عليها، سوف يبقى فى إجماله نوعاً من العبث! وكنت قد دعوت، منذ أسابيع، إلى أن يتوافق الجميع، خصوصاً أطراف العملية السياسية الثلاثة، بدءاً بالإخوان والتيار الإسلامى عموماً، مروراً بالثوار الذين هم أصحاب الثورة الحقيقيون، وانتهاء بجبهة الإنقاذ، على «عام حرام» بيننا، تتوقف خلاله جميع أشكال المظاهرات، والاعتصامات، والاحتجاجات ليلتقط البلد أنفاسه، وتهدأ الأمور نسبياً، وتتهيأ الأجواء فى عمومها، لإجراء انتخابات فيها.. وإلا.. فهل هذه، بالله عليكم، أجواء تسمح، أو تتيح إجراء انتخابات من أى نوع؟! ولايزال كل إنسان مخلص لهذا الوطن، ولايزال كل بنى آدم غيور على مصلحته العليا، يراهن على قدرة هذه الأطراف الثلاثة على أن تتعامل مع التحدى الذى يواجهنا بمسؤولية وطنية، وبمثل ما كان سعد باشا زغلول قد تعامل هو ورفاقه مع تحدى الاحتلال فى أيامهم! ولا أبالغ من ناحيتى، إذا قلت إن ما يواجهنا اليوم، من أوضاع متردية، يظل أسوأ من الأوضاع التى كانت تواجههم فى وقتهم، عندما كان أمامهم هدف واحد، بل وحيد، هو طرد المحتل من البلد، وعندها - أو بمعنى أدق بعدها - يكون لكل حادث حديث. نعرف جميعاً أن «سعد» ورفاقه أدركوا بوضوح أن هدفهم واحد، وأنه لن يتحقق لهم، ما لم يكونوا يداً واحدة، وهو ما حصل فعلاً، ووقف إسماعيل صدقى باشا، مثلاً، إلى جوار سعد باشا، إلى جوار عدلى يكن باشا... إلى جوار... إلى جوار... بحيث بدا للمحتل أنهم يفكرون معاً، ويتصرفون معاً، ويقطعون كل خطوة معاً، وهو الشىء الذى نظل نحن، اليوم، فى أشد الحاجة إليه، بل نحن أحوج الناس جميعاً إلى أن ينسى كل واحد انتماءه السياسى، وتوجهه، وعقيدته السياسية، تماماً، ولا يذكر فى هذه اللحظة الفاصلة إلا شيئاً واحداً، هو أنه مصرى، وفقط، وأن مصريته هذه تعلو فوق كل ما عداها، وتحتم عليه أن يبادر إلى أن يكون شريكاً فاعلاً فى كل جهد لإنقاذ بلدنا مما يتدحرج إليه من مصير لن يستثنى أحداً إذا حل بنا! الإخوان الذين دعوا إلى الانتخابات، وصمموا على موعدها، يعرفون جيداً بينهم وبين أنفسهم، أن هذا الطقس العام الذى نتنفس هواءه، فى كل دقيقة، ليس طقس انتخابات طبيعية، بأى حال، ويعرفون أن عليهم أن يتصرفوا مع الآخرين، بذات «الروح» التى كان يتصرف بها «سعد باشا» مع رفاقه، ويعرفون للمرة الثالثة أن المسؤولية الأكبر إنما تقع عليهم هم، لأنهم هم الذين يحكمون، وبالتالى، فإن التاريخ سوف يأتى فيما بعد، ليكتب عنهم، ما إذا كانوا قد فرقوا بين المصريين، أم أنهم جمعوا بينهم على مائدة واحدة، وفى اتجاه واحد، وعلى هدف واحد. يا أيها العقلاء فى الجماعة: إذا كانت الانتخابات مهمة، وهى كذلك، فالوطن أهم منها ألف مرة، كما أن تماسكه، وتوحده، أهم، وأهم، حتى لا يأتى عليكم وقت لا تجدون فيه شيئاً تتصارعون عليه. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إلى عقلاء «الجماعة»   مصر اليوم - إلى عقلاء «الجماعة»



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon