لطمة على وجه كل مواطن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لطمة على وجه كل مواطن

سليمان جودة

حين قررت محكمة النقض، أمس الأول، إعادة محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك، فى قضية قتل المتظاهرين، كانت نيابة الأموال العامة قد استبقت قرار النقض، وقررت حبسه قبلها بـ24 ساعة، لمدة 15 يوماً، وليس لهذا معنى إلا أنها كانت تعلم قرار النقض مسبقاً، وأظن أن هذا لا يجوز، ولا يليق، لأن المفترض أن قراراً من هذا النوع لا يعلمه غير أصحابه قضاة المحكمة فقط، وهى أعلى المحاكم فى البلاد دون استثناء.. فكيف إذن تسرب قرارها على هذا النحو؟!.. سؤال يرسم علامة استفهام بعرض الأفق كله! هذه واحدة.. أما الثانية فهى أن حبسه 15 يوماً جاء على ذمة التحقيق فى هدايا كان قد حصل عليها من الأهرام، وحين تتأمل أنت قائمة هذه الهدايا التى نشرتها الصحف يتبين لك أنها عبارة عن حزام جلد مرة، وحافظة نقود مرة أخرى، وزجاجة عطر مرات.. إلى آخره.. صحيح أن القائمة كانت تضم هدايا ثمينة أخرى، لكنها فى أغلبها كانت من هذا النوع الذى ذكرته حالاً! فما معنى هذا؟!.. معناه أننا حين نحبسه بغرض محاكمته على أشياء كهذه، فإننا كدولة نعبث بأقصى ما يكون العبث، ونضحك على أنفسنا، قبل أن نضحك على الناس، ونمارس خداع النفس إلى حد محزن، ومهلك، ومؤسف! أفهم أن نحاكم الرجل على أنه طوال 30 عاماً قد ترك «الأهرام»، مع باقى المؤسسات الصحفية، على وضعها الحالى، وهو وضع مأساوى لمن يعرف تفاصيله ودقائقه، ويؤدى فى كل صباح إلى إهدار مال عام، كما لم يتم إهدار لمال عام من قبل! أفهم أن نحاكم الرئيس السابق على أنه ترك الخدمات الصحية للمواطنين بحالتها الراهنة، وهى حالة تؤدى إلى هلاك المرضى على أرصفة المستشفيات، وفى الشوارع، لأننا طوال الوقت نتكلم فى دستورنا، وفى قوانيننا، عن الرعاية الصحية المجانية المتوافرة للمصريين غير القادرين، فإذا بهذا الشعار المرفوع دائماً، يسقط فى اليوم الواحد ألف مرة، عندما يواجه أى اختبار فى أى مستشفى عام، وعندما يكتشف المواطن المسكين المريض أن الرعاية الصحية ليست هى المجانية، فى حقيقة الأمر، ولكن الموت هو المجانى، لمثل هذا المواطن، ولجميع الذين هم فى مثل حالته! أفهم أن نحاكم الرجل، إذا شئنا أن نحاكمه، على أنه طوال 30 عاماً فى الحكم قد باع للمصريين تعليماً فى المدارس والجامعات على أنه تعليم مجانى، فى الوقت الذى كانت فيه المدارس نفسها والجامعات توزع الجهل بالمجان، على روادها من الطلاب، فتخرجوا جميعاً ليجلسوا على المقاهى والنواصى، لأن التعليم الذى كانوا قد تلقوه لا يؤهل أياً منهم لأى عمل حقيقى! أفهم أن نحاكمه، إذا أردنا محاكمته، على أنه لم يلتفت بالجدية المطلوبة إلى نزيف فى جسد الاقتصاد الوطنى لايزال يتواصل، منذ قامت مظاهرات الخبز فى يناير 1977، إلى اليوم، وكان السبب أنك كحكومة تدعم الأغنياء، ثم لا يمنعك الحياء من أن تظل تردد، دون انقطاع، أنك تدعم الفقراء.. إذن السؤال البديهى هنا إنما يظل على النحو التالى: إذا كنا ندعم الفقراء حقاً، على مدى كل هذه السنين، وإذا كنا نرعاهم صحياً، بجد، كما نقول، وإذا كنا نمنحهم تعليماً مجانياً حقيقياً، كما نزعم، فهل بالله عليكم، كان هذا سيصبح هو حالهم شديد التعاسة، الذى ترونه بأعينكم؟! حبس الرئيس السابق بسبب أحزمة جلد، أو حافظات نقود، أو زجاجات عطر، وليس بسبب ما ذكرته سابقاً، وهو مجرد بعض من كل، يمثل استخفافاً شنيعاً بذكاء المصريين، ويأتى فى الوقت ذاته، والحال كذلك، وكأنه لطمة على وجه كل مواطن! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لطمة على وجه كل مواطن   مصر اليوم - لطمة على وجه كل مواطن



  مصر اليوم -

أبرزت قوامها النحيف الذي لا يصدق أنها تبلغ 71 عامًا

هيلين ميرين تلفت الأنظار في مهرجان كان لايونز بأناقتها

لندن - كاتيا حداد
بدت النجمة البريطانية الشهيرة هيلين ميرين ذات الـ71 عامًا، بإطلالة ساحرة في مهرجان كان لايونز الدولي للترفيه، الأربعاء، في جنوب فرنسا، بعد ظهورها على السجادة الحمراء لمهرجان مونت كارلو التلفزيون في موناكو في وقت سابق من هذا الأسبوع بأناقة بالغة لفتت أنظار وسائل الإعلام وحتى الحضور من المشاهير. وظهرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، بإطلالة مثيرة، حيث صعدت على خشبة المسرح مرتدية فستان "بولكا دوت ميدي" ذو اللون الأسود مما جعلها لافتة للنظر، حيث أبرز فستانها قوامها النحيف والذي لا يصدق أن صاحبته تبلغ من العمر 71 عامًا. بالرغم من أنها أبدلت أزيائها العصرية الأنيقة بفستان مستوحى من خمسينات القرن الماضي إلا انها خطفت أنظار وسائل الإعلام العالمية. وأضافت النجمة البريطانية إلى فستانها ذو الثلاثة أربع أكمام، قلادة رقيقة من اللؤلؤ على عنقها ما أضفى عليها جمالًا وأناقة لا مثيل لها، كما ارتدت زوجًا من حذاء أحمر ذو

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري
  مصر اليوم - أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 06:00 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب
  مصر اليوم - أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'

GMT 07:17 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

داعش تهدد العالم أجمع

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

انسف أحزابك القديمة

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

غسان سلامة !

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الاستقالة

GMT 07:11 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

قبل أن تغرب شمس رمضان

GMT 07:35 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

ترامب فى خطر!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

إيرانية توضح حقيقة اضطهاد الكتَّاب في عصر نجاد

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 05:09 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى عصور ما قبل 9000 عام

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 04:41 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

"أدفيزر" يكشف قائمة أفضل 10 مناطق سياحية في العالم

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon