«العريفى» الذى أنسانا أنفسنا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «العريفى» الذى أنسانا أنفسنا

سليمان جودة

  لا تكاد تصادف أحداً هذه الأيام، إلا ويبادرك بسؤال متلهف، عما إذا كنت قد سمعت خطبة الشيخ محمد العريفى أم لا؟!.. فإذا أجبته بأنك كنت سيئ الحظ، وأنك لذلك لم تسمعها، فسوف تلاحظ قطعاً علامات خيبة الأمل على وجهه! أما الشيخ العريفى - لمَن لا يعرف - فهو خطيب سعودى مفوَّه، كان قد ألقى خطبة قبل أيام، راح فيها يعدد فضائل مصر على مدى تاريخها، وكيف أن فلاناً من العظماء، قد ولد فيها، وأن علاناً من المشاهير، قد نشأ على أرضها، وأنها أنجبت هذا العالم المبتكر، وذاك الكاتب المبدع.. وهكذا.. وهكذا.. إلى آخر ما يمكن أن يقال عن تاريخنا المضىء، وعما كان فيه من إضاءات ليست موضع جدل فى حد ذاتها، فى كل الأحوال. بطبيعة الحال، فإن الشيخ العريفى مشكور جداً على ما قاله فى حقنا، وحق بلدنا بشكل خاص، ولكن المشكلة هنا، ليست أبداً فيما قاله الرجل، وإنما تبقى المشكلة الحقيقية فى أن كثيرين بيننا، ما كادوا يسمعون ما جاء على لسانه، حتى بدا كل واحد فيهم، وكأنه كان يوشك على الغرق، ثم انتشله طوق نجاة فى آخر لحظة! بل إن تليفزيون الدولة الرسمى، لم يكذب خبراً، وراح هو الآخر يتلقف الخطبة، ويذيعها كاملة على قناته الأولى، وراح آخرون يمجدون فى الشيخ العريفى، ويعيدون رواية ما قاله، ويسردونه قصة وراء قصة، ولسان حالهم يقول: انظروا.. ألم نقل لكم، من زمان، إن بلدنا بلد عظيم، وإن تاريخه مجيد، وإن سيرته مليئة بالعظماء! المحزن فى الحكاية كلها، من أولها إلى آخرها، أن الغالبية الكاسحة ممن سمعوا خطبة الشيخ الجليل، قد تصرفت بمجرد سماعها، وكأنها أى هذه الغالبية لا تصدق أن بلدها كان فى يوم من الأيام له تاريخ يجب ذكره، عند الضرورة، وأنه تاريخ حقيقى، وقائم، وموجود! بدا من الأمر، أننا فى أغلبنا، قليلو الثقة للغاية فى أنفسنا، وفى إمكانات بلدنا، إلى حد أننا نظل فى انتظار كلمة أو حرف من النوع الذى وقف الشيخ العريفى يرويه، طوال خطبته، لنمسك فى الكلمة، أو فى الحرف، بأسناننا، خشية أن تفلت من بين أيدينا، فنصبح عندها، بلا أى تاريخ مضىء من أى نوع! لم يلتفت الذين أسكرتهم الخطبة إلى أن الرجل كان يتكلم طول الوقت، عن الماضى عندنا، لا الحاضر، وأن مشكلتنا فى كل وقت، كانت فى حاضرنا البائس التعيس، ولم تكن أبداً فى ماضينا الذى نعرفه ونعرف مجده، كما نعرف أنفسنا! تمنيت، من أعماق القلب، لو أن الذين انتشوا بالخطبة، إلى هذا الحد، قد سألوا أنفسهم عن شكل الحاضر الذى بنيناه نحن الأحفاد، على ذلك الماضى المجيد، وعن ملامح اللحظة التى نعيشها، وطعمها، قياساً على ما كان هناك، فى تاريخنا البعيد! مما رواه الشيخ العريفى، أن شيخاً مصرياً جليلاً اسمه أحمد الدردير، كان جالساً ذات يوم، فى الأزهر، وكان قد مد قدميه أمامه، وحين مر عليه الوالى، فإنه لم يعتدل فى جلسته، مما أثار دهشة الوالى الذى أرسل إليه، فى اليوم التالى، كيساً من المال، ليختبره، فإذا بالشيخ الدردير يرد الكيس إلى مرسله، ويقول لحامله: أبلغ الوالى، أن من يمد قدميه، لا يمد يديه! طبعاً.. القصة ذات معنى، والعبارة التى أرسلها الدردير إلى الوالى أعمق فى معناها، ولكن ما لم ينتبه إليه الذين ظلوا يمصمصون شفاههم تأثراً بخطبة العريفى، أن بلدهم لا يستطيع فى أيامنا هذه، أن يمد قدميه، لأنه بصراحة، يمد يديه، لمن يساوى بين الدول، ومن لا يساوى، لا لشىء إلا لأن الذين يحكمونه لا يعرفون قيمته، ولا يفرقون فيه بين التبر، والتراب! مصر لا تستطيع مد قدميها، على طريقة الشيخ الدردير، لأنها تمد يديها، يا أيها الذين أطربتكم كلمات العريفى!   نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

GMT 07:44 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

بعض شعر الغزل

GMT 02:33 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

'حزب الله' والتصالح مع الواقع

GMT 02:31 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

روحانى وخامنئى.. صراع الأضداد!

GMT 02:30 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مصر التي فى الإعلانات

GMT 02:29 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تجميد الخطاب الدينى!

GMT 02:24 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

محاربة الإرهاب وحقوق الإنسان

GMT 02:21 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

رسالة وحيد حامد لا تعايش مع فكر الإخوان !

GMT 07:33 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر ترفض الحوار والتفاوض!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «العريفى» الذى أنسانا أنفسنا   مصر اليوم - «العريفى» الذى أنسانا أنفسنا



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لسلسة "The Defiant Ones"

بريانكا شوبرا تُنافس ليبرتي روس بإطلالة سوداء غريبة

نيويورك ـ مادلين سعاده
نشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية صورًا للنجمة بريانكا شوبرا خلال العرض الأول لسلسة  "The Defiant Ones"الذي عقد في مركز تايم وارنر فى مدينة نيويورك، الثلاثاء. وظهرت بريانكا، التي تبلغ من العمر 34 عامًا، بإطلالة غريبة حيث ارتديت سترة سوداء واسع، مع بنطال واسع أسود. واختارت بريانكا تسريحة جديدة أبرزت وجهها وكتفها المستقيم بشكل جذاب، كما أضفى مكياجها رقة لعيونها الداكنة التي أبرزتها مع الظل الأرجواني الداكن والكثير من اللون الأسود، بالإضافة إلى لون البرقوق غير لامع على شفتيها. وكان لها منافسة مع عارضة الأزياء والفنانة البريطانية، ليبرتي روس، التي خطفت الأنظار بالسجادة الحمراء في زي غريب حيث ارتدت زوجة جيمي أوفين، البالغة من العمر 38 عاما، زيًا من الجلد الأسود له رقبة على شكل طوق، وحمالة صدر مقطعة، وتنورة قصيرة متصلة بالأشرطة والاحزمة الذهبية. روس، التي خانها زوجها الأول روبرت ساندرز مع الممثلة كريستين ستيوارت، ظهرت بتسريحة شعر

GMT 06:47 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

تكون "كوزموبوليتان لاس فيغاس" من 2،995 غرفة وجناح
  مصر اليوم - تكون كوزموبوليتان لاس فيغاس من 2،995 غرفة وجناح

GMT 07:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

حي مايفير يتميز بالمباني الكلاسيكية في لندن
  مصر اليوم - حي مايفير يتميز بالمباني الكلاسيكية  في لندن
  مصر اليوم - التايم تطلب من ترامب إزالة أغلفة المجلة الوهمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:21 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

نصائح مهمة لطلبة الحقوق لأداء مرافعة ناجحة
  مصر اليوم - نصائح مهمة لطلبة الحقوق لأداء مرافعة ناجحة
  مصر اليوم - المتنافسات على لقب ملكة جمال انجلترا في سريلانكا

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم - ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017

GMT 06:53 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

"أستون مارتن DB11 " تحوي محركًا من طراز V8
  مصر اليوم - أستون مارتن DB11  تحوي محركًا من طراز V8

GMT 07:28 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

"أستون مارتن" تكشف عن اقتراب إنتاج سيارتها "رابيدE"
  مصر اليوم - أستون مارتن تكشف عن اقتراب إنتاج سيارتها رابيدE

GMT 03:21 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

هند صبري تُعرب عن سعادتها لنجاح مسلسل "حلاوة الدنيا"
  مصر اليوم - هند صبري تُعرب عن سعادتها لنجاح مسلسل حلاوة الدنيا

GMT 06:43 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

اكتشاف نوعًا جديدًا من الببغاوات في المكسيك
  مصر اليوم - اكتشاف نوعًا جديدًا من الببغاوات في المكسيك

GMT 05:55 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

العثور على جدارية صغيرة لحلزون نحتها الأنسان الأول

GMT 03:43 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

استخدام المغناطيس لعلاج "حركة العين اللا إرادية"

GMT 05:45 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

فنادق "ريتز كارلتون" تعلن عن تصميمات ليخوت فاخرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon