قارن أنت.. واحكم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قارن أنت واحكم

سليمان جودة

مشهد أول: حين تحولت أجساد 50 طفلاً فى منفلوط، إلى أشلاء، تحت عجلات القطار، فإن د. مرسى ألقى كلمة من داخل مكتبه، وأقال مسؤولين، وانتهى الأمر عند هذا الحد، ليموت أهالى هؤلاء الأطفال كمداً، وحسرة، وألماً! مشهد آخر: سقط عشرون طفلاً أمريكياً قتلى على يد شاب أطلق عليهم النار، فى مدرسة فى مدينة «نيوتاون» فما كان من الرئيس «أوباما» إلا أن خرج بعدها بعشر دقائق باكياً على شاشة التليفزيون، وأمر بتنكيس العلم الأمريكى فوق كل مبنى، وذهب يشيع جنازاتهم بنفسه، وراح يتلو أسماءهم فى القداس، اسماً اسماً، ودموعه تسابق كلامه على خديه! ليس هذا فقط، وإنما أعلن الرئيس الأمريكى أنه سيؤيد مشروع قانون تقدم به عضو ديمقراطى فى مجلس الشيوخ، بهدف حظر بيع، ونقل، وتصنيع، واستيراد مائة نوع من الأسلحة فى الولايات المتحدة! هذا هو الرئيس.. ما إن فرغ من تشييع العشرين زهرة إلى مثواهم الأخير حتى كان قد فكر فى زملاء لهم، يمكن لنفس الطلقات، فى المستقبل أن تحصدهم، فقرر منذ الآن، وعلى الفور أن يحميهم من خلال مشروع قانون فى البرلمان! نعود إلى مصر، لنكتشف أن الدكتور مرسى قد ورث عن «مبارك» مكتبه، وقصره وسياراته، وطائراته، إلى حد أنه زحف أمس الأول إلى قصر القبة، للمرة الأولى، بعد أن أجبرته الاعتصامات حول قصر الاتحادية على البحث عن قصر آخر. هذا كله جائز، وممكن، ومقبول، ولا شىء فيه، ليتبين لنا، فى اللحظة نفسها أن «مرسى» يرث يوماً بعد يوم، شيئاً آخر عن «مبارك» لا هو مقبول، ولا هو ممكن، ولا هو حتى محتمل! إننا لا نزال نذكر، أن ثورة يناير 2011، حين قامت، فإن الرئيس السابق قد تباطأ كثيراً فى الاستجابة لمطالب المصريين، وكان يظل يفكر، ويفكر، بينما الشارع يغلى، والمطالب تتصاعد حتى صارت بلا سقف.. وإلا.. فإن لنا أن نتصور أن «مبارك» قد خرج يوم 25 يناير، أو حتى فى اليوم التالى، فقرر حل البرلمان المزور، وأقال وزير الداخلية.. لو حدث هذا، لكان مبارك فى الحكم اليوم! لا نقول هذا لأننا نزداد حنيناً إلى أيام مبارك، كما قد يردد البعض هذه الأيام.. لا... لا نقوله لهذا السبب أبداً، وإنما نقوله لأننا نزداد حزناً على أحوالنا التى تتردى لحظة بعد لحظة، وتبدو وكأنها كرة تتدحرج من قمة جبل نحو الهاوية.. وإذا كان هناك سبب لذلك.. فهو أن «مرسى» لم يرث عن «مبارك» مكتبه، وقصره، وسيارته، وطائرته، وفقط، وإنما ورث، وهذا هو الأخطر، بطأه القاتل فى تجاوبه مع المصريين ومع مطالبهم. وإذا كنت أنت ترى أنى أبالغ فيما أقول، فأرجوك أن تعود لتقارن بين رد فعل «مرسى» على دهس 50 طفلاً، وبين رد فعل «أوباما» على قتل 20 طفلاً، وسوف ترى أن الأطفال هم الأطفال، والقتل هو القتل، والدم هناك، هو الدم هنا، ومع ذلك فإن رئيساً هناك، بدا من رد فعله، وكأن كل طفل منهم، هو ابن حقيقى له، فى وقت كان رد فعل رئيسنا، روتينياً، بارداً، بطيئاً، ويكاد يكون لا مبالياً! يبدو الدكتور مرسى فى حاجة إلى أن يدرك، وبسرعة، أن المصريين لن يتقبلوا منه، أن يرث البطء، مع سائر ما ورث، ويبدو فى حاجة شديدة إلى أن يضع أذنيه على نبض الشارع الذى قامت فيه ثورة - إذا كان الرئيس قد نسى - ولم يعد هو نفسه الشارع الذى كان موجوداً قبل الثورة! يبدو الرئيس فى حاجة إلى أن يفهم، أن أهالى الأطفال الخمسين لم يحزنوا وحدهم على أطفالهم، وإنما حزن المواطنون جميعاً، لأنهم أحسوا بأن شعور رئيس الدولة، تجاه الكارثة، ليس على المستوى المتوقع، بل إن قيادات من حول «مرسى» قد ذهبت تعزى يومها، فى شاب لقى مصرعه، فى البحيرة، لأنه من الإخوان، وتجاهلت القيادات نفسها، العزاء، فى الأطفال المساكين لأن آباءهم لم يكونوا من الإخوان! يرى «مرسى» بعينيه، عواقب البطء على الذين سبقوه، ومع ذلك، فإن الدنيا كلها تصرخ من حوله، بأعلى صوتها، بأن الدستور الذى نستفتى عليه 17 محافظة، اليوم لا يليق بنا، ولا نليق به.. يحدث هذا، ثم يبدو «مرسى» وكأنه حاكم لدولة أخرى، ليس فيها ما نراه! نقلاً عن  جريدة " المصري اليوم"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قارن أنت واحكم   مصر اليوم - قارن أنت واحكم



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - ريجنسي كيوتو ينقلك إلي اليابان وأنت في إيطاليا

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم - منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

هالة صدقي سعيدة بالمشاركة في "عفاريت عدلي علّام"

GMT 06:30 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الزلازل تضرب حديقة يلوستون الوطنية في أسبوع

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon