صافرات الحزن اليومى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صافرات الحزن اليومى

فهمي هويدي

فقدت الصباحات براءتها فى مصر منذ تحولت إلى موعد لإطلاق صافرات الحزن اليومى، على الأقل فذلك حظ الذين يبدأون نهارهم بطقوس من بينها متابعة أخبار ما جرى ويجرى، إذ قـُل لى بربك كيف يمكن للمرء أن يحتفظ بتوازنه وان يقضى يومه مرتاح الضمير إذا استفتح صباحه بقراءة القصة التالية: محمد وجيه أمين محافظة الجيزة لحزب مصر القوية، تم اختطافه من مقر عمله من جانب عناصر أمن الدولة يوم 3 مارس. ولم يظهر له أثر إلا يوم 12 مارس، مصابا بما يلى: كسور بستة أضلع 3 و4 و5 من جانب و4 و5 و7 من الجانب الآخر ــ كسر فى اليد تحتاج إلى جراحة وتركيب شرائح ــ قطوع متعددة غائرة حتى العظم فى الساعدين والكفين ظاهرة التلوث وتحتاج إلى تفتيح وتنظيف، مع كدمات وسحجات فى مختلف أنحاء الجسم. ولم يسمح بعرضه على الطبيب إلا بعد شهر من اختطافه (يوم 2 أبريل). وحين طلب الأخير استبقاءه للعلاج فإن طلبه رفض لأن القرار الصادر نص على العرض فقط. إذا قلبت صفحات سجل الأحزان ققد تعتبر محمد وجيه أفضل حالا من غيره. لأننى وقعت على قصة أخرى فى ذلك الصباح ضحيتها شاب اسمه عمر جمال الشويخ عمره 19 سنة، بالسنة الأولى فى كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، تم اعتقاله يوم 24 مارس الماضى، وقد عرضت بوابة يناير حالته على النحو التالى: ظل يصعق بالكهرباء طول الوقت، لكى يجيب على اسئلة المحققين الذين أرادوا أن يعرفوا منه من يشارك من زملائه فى مظاهرات الأزهر، ومن ينظمها ومن يمولها، وحين كانوا يتلقون منه إجابات لا تعجبهم فإن التعذيب كان يشتد عليه، فى هذا السياق تمت كهربته تحت إبطيه وبطنه وأطراف أصابعه وصولا إلى الجزء الأسفل من جسمه حيث صعق فى خصيتيه. ذلك غير ضربه بالعصى فى مختلف أجزاء جسمه. ليس ذلك فحسب وانما تعرض الشاب أيضا للتحرش الجنسى به عدة مرات فى قسم شرطة مدينة نصر. وقد ذكر لأمه أثناء زيارته اسم الضابط الذى أشرف على تعذيبه. وقال إنه بعد حلقات التعذيب التى تعرض لها أجبر على أن يدلى بأقوال طلبت منه وتم تسجيل تلك الأقوال على شريط فيديو. ولم يستطع ان يقاوم رغبة محققيه لأن ذلك يعنى تعريضه لجولات أخرى من التعذيب الذى لم يعد قادرا على احتماله. أشار تقرير بوابة يناير أيضا إلى ان الشاب لم يعد قادرا على الكلام أو الوقوف على قدميه، وبات بحاجة إلى مساعدة من اقرانه لكى يتمكن من المشى. لا استطيع أن أروى مزيدا من القصص، ليس فقط بسبب محدودية الحيز المتاح، ولكن أيضا لأن شحنة الحزن والاكتئاب التى أصابتنى عند القراءة، لا أحب أن أضاعفها باستعادة رواية ما وقعت عليه، لكننى أسجل فقط أن القصتين لا تشكلان حالات استثنائية، ولكنها من نماذج ما تلقيه فى وجوهنا صافرات الحزن اليومى، كى تذكرنا بما يتعرض له شباب الثورة الذين تم اعتقالهم فى أعقاب صدور قانون التظاهر وأثناء مسيرات إحياء الذكرى الثالثة لانطلاق ثورة يناير (حسب تقديرات موقع ويكى ثورة المستقل فإن قتلى تلك التظاهرات وصل عددهم إلى 265 ضحية ــ والمصابون 1385 ــ والمعتقلون 5074 شخضا). وقد سبقتنى الأستاذة أهداف سويف، الروائية المعروفة، فى رفع الصوت والتنبيه إلى العديد من حالات التعذيب والقمع التى تعرض لها الشبان والفتيات والأطفال، خصوصا فى مقالتيها اللتين نشرتهما لها جريدة «الشروق» فى 3 و10 أبريل الحالى، وما أوردته هو قليل من كثير رصدته ووثقته المراكز الحقوقية المستقلة، ونشطاء الحرية للجدعان و6 أبريل وأولتراس ثورجى وجبهة طريق الثورة وغيرهم من الشرفاء الذين اختاروا أن يغردوا خارج السرب (القطيع؟!) وأن يقفوا فى صف الدفاع عن حق المصريين فى الحرية والكرامة. ولئن كانت التقارير والأضواء كلها قد سلطت على المتظاهرين والنشطاء الذين تم اعتقالهم أو الذين قتلوا فى شهر يناير الماضى، فإن ما تعرض له الأخيرون مر به من سبقوهم ممن جرى اعتقالهم أو فض اعتصامهم فى ظل الوضع الذى استجد منذ الثالث من يوليو عام 2013، وهؤلاء أعدادهم بالألوف. وقد فصل فى أعداهم وأوضاعهم الحقوقيون المستقلون، خصوصا موقع ويكى ثورة. وإذ يسجل لأولئك النشطاء الشرفاء موقفهم ودورهم، إلا اننا لا ينبغى أن ننسى انه لولا مواقع التواصل الاجتماعى. التى تناقلت المعلومات والشهادات، ولما أتيح لنا أن نرى الوجه الآخر للحقيقة التى يتم التعتيم عليها من جانب المؤسسة الأمنية والإعلام الموجه الذى يمارس دوره فى طمس الحقيقة والتستر على الجرائم والانتهاكات التى ترتكب. إننى أفهم أن تحال للتحقيق الوقائع المروعة التى يتحدث عنها الحقوقيون والشهادات التى تصدر عن المعتقلين أو ذويهم للتثبت من مدى صحتها، ومحاسبة المسئولين عنها فى هذه الحالة، ولكن تجاهلها من ناحية أو نفيها من جانب الأبواق الإعلامية من ناحية ثانية، لم يعد كافيا ولا مقبولا. علما بأن تلك الممارسات تختزن ولا تنسى. وعند لحظة معينة قد تضيق الصدور بثقل الأحزان وينتهى الأمر بأن يصبح الانفجار هو الحل. وتلك ملاحظة أسجلها بسرعة ممهدا الطريق أمام ملاحظات أخرى يثيرها المشهد، أواصل الحديث فيها غدًا بإذن الله. "الشروق"

GMT 10:48 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

حذاء من الذهب!

GMT 10:45 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

هرباً من أخبار الأمة

GMT 07:34 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

جيل جديد يحكم السعودية

GMT 07:31 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

رأس البغدادى

GMT 07:29 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

النيل !

GMT 07:28 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:26 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

اسرائيل وجريمة كل يوم أو كذبة

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - صافرات الحزن اليومى   مصر اليوم - صافرات الحزن اليومى



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon