لا يكفى ولا يجوز

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لا يكفى ولا يجوز

فهمي هويدي

أحذر من نسيان حادث قتل المصريين السبعة فى ليبيا. وأخشى أن يقتصر صداه على تصريحات الشجب والإدانة والحديث عن التعويضات مع التعبير عن الغضب والتضامن. وهو ما قد ينتهى بإيداع الملف فى ثلاجة البيروقراطية إلى جانب ملفات غيرهم من القتلى المصريين الذين لا يعرف من قتلهم ولا حوسب أحد على قتلهم. إلى جانب ذلك فإننى لست أخفى قلقا من أننا فى التعامل مع الحدث وجدنا أن صوت الكنيسة المصرية كان أعلى من صوت الدولة المصرية. لست أنكر شيئا من تلك الأصداء، وإنما أقدرها وأحترمها، لكننى أقول أن بعضها لا يكفى وبعضها لا يجوز، وجميعها دون الحد المطلوب للتعامل مع الحدث. فالحزن وارد والإدانة واجبة والتعويضات واردة، إلا أنه لا يجوز أن يكون اهتمام الكنيسة بالموضوع أكبر من اهتمام الدولة. فالقتلى مصريون قبل أن يكونوا أقباطا. بل أزعم أن كونهم أقباطا يقتضى من الدولة بذل جهد متميز فى التعامل مع قضيتهم. لا يقولن أحد إن الدولة غارقة فى الهموم والشواغل. لأن أجهزتها التى تستنفر لملاحقة أطفال يحملون بالونات عليها شارة رابعة أو مجموعة من الفتيات تظاهرن على كورنيش الإسكندرية، أولى بها أن تستنفر لقتل سبعة من أبنائها فى بلد شقيق. قبل أن أسترسل أستأذن فى وقفة قصيرة تسلط بعض الضوء على إجابة السؤال: ما العمل؟ ـ إذ ربما يذكر البعض أنه فى شهر سبتمبر من عام 2012 حدث قصف للقنصلية الأمريكية فى بنغازى ــ وهى ذات المدينة التى قتل فيها المصريون السبعة ــ الأمر الذى ترتب عليه حدوث اشتباك أدى إلى مقتل السفير الأمريكى كريس ستيفنز إضافة إلى ثلاثة من العاملين فى السفارة. وعلى الفور أثيرت التساؤلات حول الفاعلين، فقيل إن تنظيم القاعدة وراء الحادث، وقيل إن مجموعة إرهابية محلية ارتكبت الجريمة ردا على فيلم الإساءة إلى النبى محمد عليه الصلاة والسلام. ونقلت إذاعة «صوت روسيا» تصريحات أدلى بها اثنان من المحققين الغربيين أشارت بأصبع الاتهام إلى دور للدكتور محمد مرسى الذى كان يرأس الجمهورية آنذاك ومن ورائه جماعة الإخوان بطبيعة الحال. كما أثير جدل فى الكونجرس حول احتمالات التقصير فى تأمين السفارة والسفير، وهو بالمناسبة مستمر حتى الآن. وبعدما جرت الطقوس المفترضة فى هذه الحالة. وإلى جانب كل ذلك سارعت أجهزة المخابرات إلى التحرك فى هدوء على الأرض بحثا عن الطرف أو الشخص المسئول عما جرى. أخيرا، بعد أكثر من عام (فى شهر أكتوبر 2013) فوجئنا بأخبار تعلن أن المخابرات الأمريكية قامت باختطاف الشخص المتهم بتدبير العملية من منزله فى طرابلس، ونقلته إلى باخرة كانت راسية فى الميناء، ومنها إلى واشنطن للتحقيق معه تمهيدا لمحاكمته. وقد اشتهر الشخص باسم أبوأنس الليبى (49 سنة) فى حين أن اسمه الحقيقى هو نزيه عبدالحميد الرفيعى. وتبين أنه كان ضالعا فى تفجير سفارتى الولايات المتحدة فى تنزانيا وكينيا عام 1998. ورغم أننى ضد عملية القرصنة التى تمت، فإن الشق الذى يهمنى فى الموضوع هو الدور الذى قامت به أجهزة المخابرات والاستطلاع. التى ظلت تعمل طوال 13 شهرا حتى توصلت إلى المتهم المسئول عن الهجوم. لذلك فإننى تمنيت ألا نكتفى بالأصداء الإعلامية وطقوس العزاء والتضامن المعلنة. وأن تؤدى أجهزة المعلومات دورها فى الكشف عن المحرضين والفاعلين. صحيح أن أحد الناجين وشقيق لواحد ممن قتلوا قال لبعض الصحف المصرية إن القتلة كانوا ثلاثة وأنهم قالوا إنهم من جماعة «أنصار الشريعة» التى نعرف أن لها حضورها فى تونس، إلا أن ذلك لا يكفى، حيث لا بديل عن جهد دءوب تقوم به أجهزة المخابرات للتأكد من الجهة أو الشخص المسئول عن ارتكاب الجريمة، كى لا يفلت من العقاب على ما فعله، ولكى لا يواصل جرائمه مع آخرين. فى هذا الصدد يحز فى نفسى أن أقول إن ذلك التقاعس عن التوصل إلى الجناة ومحاسبتهم ليس جديدا، وأن ذلك حدث مع كارثتى قتل 40 من الجنود المصريين فى سيناء. إذ لم نعرف من الفاعل الحقيقى وتم الاكتفاء بالتقارير الأمنية التى تكفلت الصحف بتعميمها. وقد وجدنا أن تلك التقارير عمدت إلى تصفية الحسابات السياسية بأكثر مما انبنت على معلومات استخبارية جرى التحقق منها. وفى حين وجدنا أن الاستخبارات الأمريكية ظلت تعمل طوال 13 شهرا حتى توصلت إلى من اعتبرته متهما رئيسيا. فإن أبواقنا الإعلامية سارعت إلى اتهام حركة حماس والإخوان خلال أقل من أسبوع على ارتكاب الجريمتين فى حين لم يتوافر دليل مقنع على ذلك. وقد قرأنا فى وقت لاحق أنه تم قتل متهمين رئيسيين فى هذه الجريمة أو تلك، لكننا فهمنا أن ذلك تم خلال غارات شنتها الطائرات على بعض المواقع، وأن قتلهم تم خارج القانون. يعزز ما ندعيه عن القصور فى أداء أجهزة المعلومات أن النيابة العامة أوردت ضمن المتهمين فى قضية الهروب من سجن وادى النطرون فى عام 2011 أسماء ثلاثة من أعضاء حركة حماس أحدهم (حسن سلامة) فى سجون الاحتلال منذ 18 عاما، والآخران (تيسير أبو سنيمة وحسام الصانع استشهدا قبل الثورة فى عامى 2008 و2009 على التوالى). وأستحى أن أذكر قصة القيادى الشهيد أحمد الجعبرى، الذى ذكرت صحيفة «الأخبار» أنه وضع مخططا لتخريب مصر فى مناسبة الذكرى الثالثة للثورة (فى 25 يناير 2014) فى حين أن الرجل قتلته غارة إسرائيلية فى عام 2012. إن مطلبنا بسيط للغاية. وهو يتلخص فى مطالبة أجهزة الاستطلاع والأمن بأن تستنفر للدفاع عن المجتمع بقدر حماسها للدفاع عن النظام ورموزه. نقلاً عن "الشروق"

GMT 07:44 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الكلمة التى نكرهها

GMT 07:42 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أميركا تعيد اكتشاف إيران

GMT 07:41 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

فخامة الرئيس المؤقت جداً: دونالد ترامب

GMT 07:40 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

عالم بلا استقطاب!

GMT 07:39 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أزمة نخبتنا العلمية

GMT 07:36 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا خسرت د.مشيرة..؟

GMT 07:35 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

هتيف اليونسكو

GMT 00:28 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

تصالح الفلسطينيين مع الواقع والحقيقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لا يكفى ولا يجوز   مصر اليوم - لا يكفى ولا يجوز



تحدثت عن تحرش المنتج هارفي وينستين بالفنانات

ليفلي تخطف الأنظار بإطلالة أنيقة باللون الأصفر الجذاب

واشنطن - رولا عيسى
ظهرت الممثلة الأميركية بليك ليفلي، في برنامج "صباح الخير أميركا" يوم الاثنين، بإطلالة أنيقة ومميزة. وفي أعقاب اعترافات فنانات هوليوود بوقائع تحرش المنتج الأميركي هارفي وينستين بهن، قالت الممثلة البالغة من العمر 30 عاما، أن الوقوف تضامنا مع الضحايا المتضررين لم يكن كافيا، فالناس يجب أن تعترف أن سلوكه كان بعيدا عن حادثة فردية وحسب. وبسؤالها عن كيف يمكن لهوليوود أن تستكمل طريقها بعد الكشف عن الإساءات ضد النساء، أجابت: "أعتقد أنه من المهم أن نعترف أن ذلك لا يحدث فقط هوليوود، انه عالمي جدا، وانه ليس شيئا يحدث للنساء فجأة"،وأوضحت ليفلي أن ذلك يحدث للنساء منذ زمن طويل وليس مفاجأة. الجدير بالذكر أن هارفي المؤسس المشارك لشركة وينشتاين قد تلقى بلاغات بالاعتداء أو التحرش بأكثر من عشرين امرأة ممن يعملون في صناعة السينما، بما في ذلك النجوم الكبار امثال غوينيث بالترو وأشلي جود، وتشمل الادعاءات الموجهة ضده

GMT 09:21 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤولة في "كيرينغ" تتعهد بإنهاء الإساءة المنزلية للنساء
  مصر اليوم - مسؤولة في كيرينغ تتعهد بإنهاء الإساءة المنزلية للنساء

GMT 08:11 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حقيقة اتجاه بونابرت إلى غولف جيو على متن سفينته
  مصر اليوم - حقيقة اتجاه بونابرت إلى غولف جيو على متن سفينته

GMT 08:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

منزل "ستكد بلانتيرز" يزيد من مساحة زراعة النباتات
  مصر اليوم - منزل ستكد بلانتيرز يزيد من مساحة زراعة النباتات

GMT 08:34 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يوجّه رسالة إلى شومز بسبب الاتفاق مع إيران
  مصر اليوم - ترامب يوجّه رسالة إلى شومز بسبب الاتفاق مع إيران

GMT 09:36 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نيكولا ثورب تكشف عن مواقف تعرض فيها للتحرش الجنسي
  مصر اليوم - نيكولا ثورب تكشف عن مواقف تعرض فيها للتحرش الجنسي

GMT 03:21 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

رجاء الجدواي تستعد لمشروع سينمائي جديد مع محمد نور

GMT 09:09 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

روضة عاطف تحلم بظهورها على غلاف فوغ

GMT 02:17 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تفصح أنّ أنثى الدولفين تختار من يجامعها بدقة

GMT 09:00 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بيع مبنى التوأم كراي في لندن بمبلغ 1,2 مليون استرليني

GMT 04:19 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

علاج جديد يُساعدكِ على السيطرة على "السلس البولي"

GMT 05:18 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"كونستانس برينس موريس" يعرض مطاعم بلمسة هوليوود

GMT 15:25 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"هواوي" تطلق هاتفي "Mate 10" و"Mate 10 Pro"

GMT 02:40 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

عقل فقيه يُقدِّم مجموعة من الملابس الجديدة لعام 2018
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon