مسئولية التصدى للإرهاب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مسئولية التصدى للإرهاب

فهمي هويدي

يوم الجمعة 24/1 نشرت إحدى الصحف المصرية على صدر صفحتها الأولى صورة لأربعة شبان يرتدون أقنعة وملابس سوداء، ذيلت بتعليق يقول: «نينجا» حركة إخوانية جديدة تهدد بحرق مصر ظهرت على مشارف التحرير أمس الأول. أثار دهشتى نشر الصورة والتعليق المصاحب لها، حتى قلت إن المسألة لابد أن تكون أبعد ما تكون عن الجد. حيث لا يعقل أن يخرج أربعة أشخاص فى وضح النهار بثيابهم التنكرية السوداء ويتجهون صوب ميدان التحرير، ويشرعون فى معاينة المكان ضمن مخططهم الذى يستهدف حرق مصر، ولانه كان واضحا من الصورة أن الأربعة اتخذوا وضعا يناسب اللقطة، فقد بدا أن الأمر كل من قبيل الافتعال والعبث خصوصا ان مشارف الميدان تحيط بها الأسلاك الشائكة والدبابات والمدرعات، إضافة إلى الحضور الأمنى الكثيف الذى من شأنه أن يقتاد الأربعة ومعهم المصور إلى أقرب قسم شرطة حتى يظهر لهم صاحب، لكن يبدو أن محرر الجريدة اعتبرها ضربة صحفية «وانفرادا» وأدرك أن الصخب الراهن يحتمل تمرير القصة الساذجة دون أن تستوقف تفاصيلها ولا ملابساتها أحدا. هذه القصة ليست سوى نموذج لسذاجات كثيرة تروج فى وسائل الإعلام المصرية هذه الأيام، الأمر الذى حول إعلامنا إلى أضحوكة فى أوساط الصحفيين الأجانب، خصوصا الموجودين فى القاهرة الذين يتابعون حقائق الواقع ويلمسون مدى اتساع الفجوة بين ما تنشره الصحف المصرية وبين ما يحدث على أرض الواقع. ومن المفارقات أننا لم نكف طوال الأشهر السبعة التى خلت عن إرسال الوفود إلى عواصم الدول الكبرى لتحسين صورة مصر فى الخارج، فى حين أن مراسلى الصحف التى تصدر فى تلك العواصم ينقلون إليها أولا بأول الحقائق التى تحاول تلك الوفود تكذيبها أو تخفيف وقعها. يكفى فى هذا الصدد أن تسمع قصة الملتقى الأمريكى الذى ذكر فيه أن شخصية يفترض أنها ذات وزن فى مصر ادعت أن الرئيس أوباما له علاقة أسرية بتنظيم القاعدة، فما كان من الجالسين إلا أن انفجروا ضاحكين حتى أن بعضهم سقطوا من فوق كراسيهم من شدة الضحك. ما أريد أن أقوله أن تصدِّينا لملف الإرهاب ينبغى أن يؤخذ على محمل الجد، وان يتم التعامل معه بما يستحقه من مسئولية وحذر. وللأسف فإن بعضنا مشغول بشيطنة الإخوان وتصفية الحساب معهم بأكثر من انشغالهم بإطفاء الحريق وإخراج البلد من أزمته. لاحظت ذلك فى أصداء البيانين اللذين أصدرهما تحالف الدفاع عن الشرعية من ناحية وجماعة الإخوان من ناحية ثانية، فالبيانان استنكرا العمليات الإرهابية التى شهدتها مصر يوم الجمعة، ودعيا إلى وقف العنف، إلى جانب انتقادهما للسلطة القائمة ودعوتهما إلى استمرار التظاهر السلمى. وفى الوقت ذاته فإن جماعة أنصار بيت المقدس أعلنت مسئوليتها عن التفجيرات التى حدثت فى ذلك اليوم. ومع ذلك فإن وسائل الإعلام المصرية أصرت على مواصلة اتهام التحالف والإخوان والتنديد بدورهما فى الإرهاب الذى وقع. اننى لا استطيع تبرئة الاثنين تماما، ولا أنكر على الآخرين حقهم فى نقدهم وإدانة سياساتهم، كما اننى عبرت أخيرا عن تحفظى على استمرار التظاهرات التى توفر ذريعة الإخلال بالأمن وتؤدى إلى سقوط الضحايا من المتظاهرين والشرطة، إلا أننى لم أفهم الإصرار على اتهام التحالف والإخوان بالمسئولية عن إرهاب يوم الجمعة، الذى استنكروه وأدانوه علنا، فى حين أعلن غيرهم أنه يقف وراء الحوادث التى وقعت. لست أدعو إلى التسليم بما جاء فى البيانين، لكننى استغرب تجاهلهما تماما. فضلا عن أننى أحسب أن ما جاء فيهما يمكن أن يكون حجة على التحالف وعلى الإخوان، إذا أثبتت التحقيقات مجافاتهما للحقيقة. وإذ لا استغرب تحول بعض وسائل الإعلام إلى سلطة اتهام وتحول بعض الصحفيين إلى مرشدين يعملون لحساب الأجهزة الأمنية وليس لحساب القارئ، فاننى أتوقع ــ وأتمنى ــ موقفا أكثر مسئولية من جانب جهات التحقيق والتحرى. ذلك أن تلك الجهات مطالبة بأمرين أولهما التحقق من صحة الادعاء الذى أعلنته جماعة أنصار بيت المقدس وملاحقة قياداتها وعناصرها حيثما كانوا. الأمر الثانى هو التحقق مما إذا كانت تلك الجماعة لها علاقة بالتحالف أو الإخوان أم لا. وإذا لم تستطع تلك الأجهزة أن تضع أيديها على الحقيقة فيما جرى فإن ذلك يصبح بمثابة فشل من جانبها فى النهوض بمسئوليتها. ناهيك عن ان تغييب الحقيقة سوف يفتح الباب واسعا لإطلاق الشائعات التى سمعت بعضها، خصوصا تلك التى ادعت ان التفجيرات من عمل الأجهزة الأمنية فى استعادة للقصة الغامضة التى مازالت تكتنف الاعتداء على كنيسة القديسين فى عام 2010. سوف يشقينا لا ريب أن يتحول الجميع إلى الإرهاب بعدما تغلق فى وجوههم آفاق التظاهر السلمى، ومن الحكمة والمسئولية الوطنية ان يشجع هؤلاء على نبذ الإرهاب وإدانته وان تستمر مراقبة ادائهم للتأكد من صدق التزامهم بالمعارضة السلمية. وأرجو ألا يقتنع الشباب فى النهاية بأنهم سيظلون إرهابيين مهما فعلوا وليس أمامهم فرصة للنجاة من الاتهام إذا استقاموا. الأمر الذى يدفعهم إلى الارتماء فى أحضان الإرهاب لأنهم خاسرون فى كل الأحوال. أدرى أن هذا الكلام لن يرحب به المتشنجون من مشعلى الحرائق ودعاة الإبادة السياسية، لكننى أزعم أنهم قد يراجعون أنفسهم إذا ما حكَّموا مصلحة البلد فى نهاية المطاف وغلَّبوا محبة الوطن على كراهية الإخوان.

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مسئولية التصدى للإرهاب   مصر اليوم - مسئولية التصدى للإرهاب



  مصر اليوم -

أظهرت تحولًا جذريًا في طريقة ارتدائها لملابسها

سيلين ديون تتألّق في بلوزة بيضاء من الحرير المتعرّج

باريس ـ مارينا منصف
أظهرت سيلين ديون، تحولًا جذريًا في طريقة ارتدائها لملابسها، وقد تم تداول الحديث بشأنها وعن طريقتها الجديدة في اختيار ملابسها خلال جولتها في أوروبا، حيث واصلت سيلين ديون روتينها اليومي على المدرج عند خروجها من باريس يوم الخميس، وبدت المطربة الكندية البالغة من العمر 49 عامًا وكأنها مستعدة للعمل عندما ظهرت مرتدية بدلة منسقة. واستغلت النجمة كونها ذات قوام نحيف وارتدت سترة مجسّمة تظهر بها قوامها النحيف، وارتدت أيضا بلوزة بيضاء من الحرير المتعرّج أسفل الجاكت وأمسكت بيدها حقيبة نسائية بيضاء اللون، وأكملت أناقتها بارتداء حذاء مخملي ذو كعب عالٍ، متماشيًا بذلك مع اختيارها لسترتها ذات الخطوط المخملية، ونسّقت النجمة شعرها بطريقة بسيطة، وارتدت نظارات شمسية كبيرة الحجم، أخفت بها وجهها. وانطلقت سيلين في حياتها المهنية بعد توفقها منذ 2016، وذلك بعد صدمتها في وفاة زوجها بعد 22 عامًا من الزواج، في صراعه مع مرض السرطان، وستشهد سيلن
  مصر اليوم - جناح جديد هادئ في فندق شانغري لا باريس الشهيرة

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon