أمام جنون الإرهاب

  مصر اليوم -

أمام جنون الإرهاب

فهمي هويدي

الآن بوسعنا أن نقول إن الإرهاب وصل إلى القاهرة، وإن من كان يعد جرائم إرهابية وقعت فى العاصمة خلال الأشهر الماضية يكاد يتحول إلى ظاهرة توحى بأن الارهاب الذى كان مقصورا على سيناء، بصدد التمدد باتجاه بقية المحافظات المصرية، وبعد أن طرق أبواب المحافظات القريبة من سيناء (الاسماعيلية والشرقية وكفر الشيخ مثلا) فإنه وصل إلى بنى سويف وتعددت اصداؤه فى القاهرة. فضرب قلب المدينة بالتفجير الذى استهدف مديرية الامن، ثم ذلك التفجير الذى تم فى حى الدقى، اضافة إلى تفجيرات اخرى خائبة تمت فى بعض الاحياء الاخرى، وكلها جرائم سقط فيها اعداد من المواطنين البسطاء والجنود الابرياء الذين كانوا يؤدون واجبهم. وإزاء تنامى مؤشرات الارهاب على ذلك النحو، فإن المشهد يثير ملاحظات عدة منها ما يلى: • إن طبيعة الجرائم التى وقعت تثير علامة استفهام كبيرة حول هوية الفاعلين، لأن بعضها عمليات تفجير ساذجة تشير إلى أن الذين أقدموا عليها هم من الهواة الخائبين. فى حين أن البعض الآخر يدل على أن ثمة خبرة وشيئا من الاحتراف وراءها، وبوسع المراقب أن يقرر أن الجرائم الاخيرة يمكن نسبتها إلى من يطلقون على انفسهم انصار بيت المقدس المتمركزين فى سيناء والمتحصنين بالجبال والكهوف. وربما لبعضهم خبرات قتالية فى أماكن أخرى. أما عمليات التفجير التى وصفتها بأنها ساذجة فإن الفاعلين فيها ينتمون إلى مجموعات بحاجة إلى تحديد. • إننى أحذر من التسرع فى إطلاق الاحكام والتعويل على وسائل الاعلام فى تحديد الفاعلين ومحاكمتهم لسبب جوهرى هو أن تلك مغامرة قد تنتهى بإفلات المتهمين الحقيقيين من العقاب ناهيك عن انها قد تؤدى إلى تشويه وظلم الابرياء ولذلك تمنيت أن يتريث الجميع حتى تتوصل التحقيقات إلى الخيوط التى توصل إلى الفاعلين، الأمر الذى يمكننا من أن نشير اليهم بوضوح ويسوغ لنا أن نعرف على من نطلق السهام ونصب اللعنات. • أحذر ايضا من ترك الامر كله للاجهزة الامنية الامر الذى يحملها بما يفوق طاقتها ويقحمها فى مجالات يجب أن ينهض بها آخرون. ذلك أن الارهاب فى بعض اوجهه ليس مشكلة امنية فحسب، ولكنه مشكلة سياسية ومجتمعية ايضا. ورغم أن لدىَّ الكثير الذى يمكن أن اقوله فى انتقاد سلوك وسياسات الاجهزة الامنية، فإننى أزعم أنها ينبغى الا تتحمل وحدها عبء مواجهة الارهاب.. بكلام آخر فإن الحل الأمنى محكوم عليه بالفشل اذا حمل بمسئولية مواجهة اى مشكلة سياسية، وما ما لم تقم السياسة بدورها فى التواصل والتفاهم الذى يتجاوز الاجراءات والفرامانات، فإن المشكلة لابد أن تطول ولا غرابة فى أن يدفع المجتمع ثمنا باهظا جراء ذلك. فى هذا الصدد فإنه لا يكفى أن تنظم وزارة الاوقاف حملات للتوعية ومواجهة الفكر التكفيرى، حتى ازعم أن ذلك تفكير ساذج يحول جهاز الدعوة فى الاوقاف إلى احد فروع الامن الوطنى، ليس فقط لان الفكر التكفيرى يعد ظاهرة فى سيناء فى حين انه استثناء فى بقية المحافظات المصرية وليس فقط لان مواجهة ذلك الفكر تتم باطلاق مجموعة موظفى الاوقاف الذين يمتدحون الاعتدال والتبشيرية، ولكن ايضا لأن المشكلة لها جذورها الاجتماعية والاقتصادية التى لا تحل بمواعظ القوافل العابرة. • أزعم أن العمليات النوعية التى نمت كشفت عن قصور معلوماتى واستخبارى يحتاج إلى انتباه وعلاج. اتحدث عن محاولة اغتيال وزير الداخلية وقتل الضابط القيادى فى الامن الوطنى إلى تفجير مديرية امن القاهرة مرورا بتفجير مديرية امن الدقهلية ومقر المخابرات فى الاسماعيلية. ذلك أن تلك العمليات تطلبت بذل جهد كبير فى الرصد وجمع المعلومات وتوفير المتطلبات اللازمة لتحقيق الهدف. ومن المستغرب أن يتم ذلك كله دون أن يثير انتباه الأجهزة الامنية بما يحول دون اجهاض العمليات قبل وقوعها. • إننى أتفهم غضب الاخوان واستياءهم واقدر حيرتهم ازاء انسداد الافق السياسى امامهم. واشارك آخرين فى أن اعتبارهم جماعة ارهابية كان قرارا متعجلا الضرر فيه اكثر من النفع. كما اننى ارحب باعتذارهم واقدر استنكارهم للعمليات الارهابية ودعوتهم إلى تجنب العنف. مع ذلك فإننى ادعوهم إلى اعادة النظر فى تظاهراتهم فى الشوارع والميادين مع ما يستصحبه ذلك من صدامات ويسفر عنه من ضحايا من جانبهم او من رجال الامن. علما بأن تلك التظاهرات وسعت من دائرة الاستياء الشعبى ازاءهم وسوغت الإشارة إلى مسئوليتهم عن اى عمل ارهابى يقع فى اى مكان بمصر. وهو ما لا يجدى معه نفيهم أو استنكارهم. صحيح انهم ليسوا وحدهم وان معهم اطرافا اخرى فى التحالف المقام، وصحيح ايضا أن الذين يخرجون فى المظاهرات ليسوا كلهم من انصار الاخوان او التحالف وان اخرين لهم اسبابهم الخاصة التى تدفعهم إلى التظاهر الا أن وجود الاخوان فيها ودعوتهم اليها يضعهم فى الواجهة وييسر توجيه اصابع الاتهام اليهم. وليس لدى بديل جاهز يمكن اللجوء اليه فى هذه الحالة، لكن ما اعرفه أن عليهم أن يتجنبوا التظاهر فى الشوارع فى الوقت الراهن وان يبحثوا عن وسيلة اخرى للاحتجاج السلمى تبعد عنهم شبهة الاتهام وتحول دون زيادة الرفض الشعبى لهم فى حين أن أداءهم الراهن يعفى السلطة من النهوض بما عليها أن تقوم به فى خدمة المجتمع ويوفر لها غطاء يبرر تقاعسها او عجزها. إن الشجاعة والحكمة هى أمضى أسلحتنا فى مواجهة الإرهاب. حمى الله مصر وحفظ أهلها من كل سوء. نقلاً عن "الشروق"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

من جواهر الإمارات

GMT 14:36 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

قطر.. إرهاب على الأرض وفي الأجواء!

GMT 14:32 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الواقع غير المعيش

GMT 14:02 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

النظام العالمى الجديد.. وحرب الأسواق

GMT 13:47 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

قبل أن يفاجئنا الشراء «على النوتة»

GMT 13:41 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

فى انتظار سامى عنان

GMT 13:37 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفساد سيد الموقف.. فما العمل؟

GMT 13:27 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

المعايير العشرة فى الانتخابات الرئاسية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمام جنون الإرهاب أمام جنون الإرهاب



ظهرت ببلوفر واسع بأكمام من الفرو ومكياج طبيعي

جيجي حديد تخطف الأنظار بإطلالة بيضاء في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعاده
خرجت عارضة الأزياء الشهيرة جيجي حديد لتناول العشاء مع صديقتها عارضة الأزياء الدنماركية هيلينا كريستنسن، ليلة الأحد. بعد أن عادت أخيرا إلى مدينة نيويورك للاحتفال بعيد ميلاد حبيبها المغني زين مالك البالغ من العمر 25 عاما، وظهرت جيجي حديد البالغة من العمر 22 عاما بإطلالة بيضاء أنيقة ومميزة مناسبة للموسم البارد، حيث ارتدت بلوفر واسع باللون الأبيض ذو أكمام من الفرو، بالإضافة إلى سروال من نفس اللون يتميز بفتحة جانبية بكلا الساقين. وأكملت جيجي إطلالتها بزوج من الأحذية من جلد الثعبان ذات كعب، وحقيبة مربعة باللون الابيض، ووضعت القليل من المكياج ما أبرز ملامحها على نحو طبيعي. ولاقت جيجي حديد اهتماما كبيرا من متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر جيجي في صفحتها الرسمية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صغير يظهر فيه حبيبها زين مالك وهو يقوم بالرقص ويؤدي حركات غريبة، لكن الملفت للنظر هو أنه

GMT 10:44 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أليساندرو سارتوري يأخذ دار "زينيا" إلى القرن الـ21
  مصر اليوم - أليساندرو سارتوري يأخذ دار زينيا إلى القرن الـ21

GMT 08:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح
  مصر اليوم - أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة
  مصر اليوم - الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة

GMT 07:13 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في "لو توكيه"
  مصر اليوم - فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في لو توكيه

GMT 04:05 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا
  مصر اليوم - اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon