مصر على أبواب العرقنة

  مصر اليوم -

مصر على أبواب العرقنة

فهمي هويدي

عندما يشب أى حريق، فالعقلاء والأسوياء يبادرون إلى حصاره وإطفاء ناره، ووحدهم الحمقى والمجانين الذين يدعون إلى تأجيج ناره وتوسيع نطاقه. وأخشى ان يكون الصوت العالى والمسموع فى مصر الآن لأولئك الاخيرين، الذين يلحون على الانتقام والتوسع فى القمع والإسراع فى عقد المحاكمات العسكرية ونصب المشانق وإهانة وإذلال المعتقلين والمشتبهين. هم أيضا الذين يشجعون على مهاجمة البيوت وتحطيم المحال التجارية وترويع كل من ينتسب إلى الشعب «الآخر»، الذى جرى ضم ناسه إلى فئة المنبوذين (للعلم المنبوذون فى الهند يطلق عليهم اسم «شودرا» وعددهم نحو مليونى شخص، وهو للمصادفة نفس العدد المقدر لأعضاء جماعة الإخوان فى مصر). أدرى أن الكلام عن السياسة فى مصر الآن من المكروهات بل المنكرات، باعتبار أنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة التى تقودها الأجهزة الأمنية والسيادية. وهى التى صارت المصدر الأساسى لتشكيل الرأى العام، من خلال وسائل الإعلام، التى تحولت إلى ذراع لما يسمى بالتوجيه المعنوى التابع للمؤسسة الأمنية. والسياسة كما أفهمها هى التى تقدم العقل على العضلات وتتوسل بالحجة وليس بالهراوات، وتنتصر للمصلحة العليا للوطن قبل أى فصيل أو مؤسسة مهما كان سلطانها. العقل والرشد الذى أدعو إلى الانحياز إليه لا يستصحب أى تهاون مع الإرهاب وأهله، لكنه يدعو إلى التعامل معه بكل حزم وشدة يقررهما القانون. وهذا الاحتكام للقانون يقتضى تحديد الجناة سواء كانوا محرضين أو فاعلين. وذلك جانب تختص به مؤسسات أمنية وقضائية، تنهض بمهمتها فى ضوء الإجابة على السؤال من؟ وفى هذه الحالة فإن العقلاء والراشدين من أهل السياسة والفكر والإعلام يتعين عليهم أن يجيبوا على أسئلة أخرى مهمة من قبيل: لماذا؟ وما العمل؟ هؤلاء العقلاء والراشدون لابد لهم ان يدركوا ان الأمن مهمة أكبر بكثير من ان ينهض بها جهاز الأمن وحده. وان الكلام عن إقامة الدولة البوليسية والحكومة العسكرية والعودة إلى قانون الطوارئ، هو منزلق خطر لا يعيد إنتاج دولة الاستبداد فحسب، ولكنه يفرغ الثورة من مضمونها، ناهيك عن أنه يفتح الأبواب على مصراعيه لتأجيج نار الحريق وتوسيع نطاقه. ان أخشى ما أخشاه أن نكون بصدد الاستجابة لأصوات التصعيد والانفعال ودعاة إذكاء الحريق، بأكثر من الاستجابة لصوت العقل والرشد. ذلك اننا فى حين ندعو إلى الحزم فى التعامل مع الإرهاب من خلال المؤسسة الأمنية وجهات التحقيق والقضاء، نجد أن الجميع تحولوا إلى رجال أمن وقضاة. وفى حين أثبتت الأحداث أن ثمة قصورا فى أداء أجهزة الاستخبار والتحرى، نجد أن وسائل الإعلام تتسابق فى تغطية تلك الثغرة الخطيرة وتتبرع بصرف الانتباه عن الخلل فى أداء تلك الأجهزة. إن من يتابع الصحف المصرية التى صدرت أمس يلاحظ أنها تنافست على التهييج والتحريض، وبعضها أرشد عن المتهمين وقام بالمحاكمة، وأصدر الحكم بالاستئصال والإعدام. وأن غطى ذلك الموقف الأمنى، فلا استبعد أن يكون الإرهابيون الذين قاموا بتفجير مديرية أمن الدقهلية كانوا من أسعد الناس بذلك الأداء. على الأقل لأنه صرف الأنظار عنهم وحولها إلى غيرهم. لقد ظل الخطاب السياسى والإعلامى يعبئ الرأى العام طول الأشهر الستة الأخيرة ضد شيطنة الآخر، الذى صار الإرهاب عنوانا عريضا له. وبعد كل الإجراءات التى اتخذت والثمن الذى دفع مقابلها، سواء فى الضحايا الذين سقطوا أو الألوف الذين اعتقلوا، أو الشلل الاقتصادى الذى صرنا إليه، والأصداء السلبية التى ترتبت عليها، رغم كل ذلك فإننا اكتشفنا أن الإرهاب الحقيقى لايزال طليقا وقادرا على ان يرتكب جرائمه ويصعد من مواجهته وتحدِّيه للمؤسسات الأمنية. إن غاية ما أرجوه أن تقوم مؤسسات الأمن والتحقيق بدورها فى تعقب الجناة وإحباط مخططاتهم ومحاسبتهم، وان ينهض الراشدون والعقلاء بدورهم فى محاولة إطفاء الحريق وحصار نيرانه لإنقاذ الوطن مما هو أسوأ. صحيح أن الإرهاب الإعلامى نجح فى ترهيب وإسكات أصوات الراشدين، لكننا لانزال نعول على جرأة بعضهم وشجاعتهم فى الدعوة إلى التمييز بين المعتدلين والغلاة فى الساحة الإسلامية التى باتت تهمة الإرهاب لصيقة بها. علما بأن البلد لا يحتمل تفعيل هذه التهمة لكى يتحول الجميع إلى إرهابيين، لأن تلك هى الوصفة الناجحة لتوسيع نطاق الحريق وتحويل الحرب الأهلية الموهومة بين «الشعبين» إلى حرب حقيقية يكون الوطن ضحيتها الأولى. وما لم يرتفع صوت الراشدين، وما لم تسترد السياسة موقعها المغيب فإن مصر ستصبح مرشحة لأن تكون عراقا أخرى والعياذ بالله. نقلاً عن "الشروق"

GMT 09:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

فلاديمير بوتين.. قيصر روسيا «أبو قلب ميت»

GMT 09:15 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:08 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ماكرون ينفذ ما عجز ترامب عنه

GMT 09:00 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

شارع (القدس عربية)

GMT 08:57 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

كيف خسرت قطر أهم أسلحتها؟

GMT 08:55 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

فتنة النقاب!

GMT 00:23 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

لا للانتحار الفلسطيني…

GMT 00:21 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

"من فمك أدينك يا اسرائيل"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر على أبواب العرقنة مصر على أبواب العرقنة



اختارت تطبيق المكياج الناعم وأحمر الشفاه اللامع

انجلينا تفضّل اللون الأسود أثناء تواجدها في نيويورك

نيويرك ـ مادلين سعاده
ظهرت النجمة الأميركية انجلينا جولي بإطلالة جذابة وأنيقة، أثناء تجولها في شوارع نيويورك يوم الخميس، حيث ارتدت معطفا طويلًا من اللون الأسود على فستان بنفس اللون، وأكملت إطلالتها بحقيبة سوداء وزوجا من الأحذية الأنيقة ذات كعب عال أضافت بعض السنتيمترات إلى طولها كما اختارت مكياجا ناعما بلمسات من الماسكارا واحمر الشفاه اللامع. وظهرت أنجلينا، والتي بدت في قمة أناقتها، بحالة مزاجية عالية مع ابتسامتها الرائعة التي سحرت بها قلوب متابعيها الذين تجمعوا حولها، أثناء حضورها اجتماع للصحافة الأجنبية في هوليوود للمرة الأولى. وكان ذلك في ظهورها مع صحيفة أميركية، حيث اختارت النجمة انجلينا مقعدها علي خشبة المسرح للمشاركة في المائدة المستديرة والتي ناقشت فيها تاريخها الفني. وانضم إليها المخرج الكمبودي ريثي بانه، المدير التنفيذي للفنون الكمبودية للفنون فلويون بريم، ومؤلفة المذكرات والسيناريو لونغ أونغز، وشوهدت برفقه ابنيها، باكس، 14 عاما، ونوكس، تسعة أعوام. كان أسبوعا حافلا لانجلينا التي

GMT 07:28 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

قرية جون اوغروتس أكثر الأماكن كآبة في اسكتلندا
  مصر اليوم - قرية جون اوغروتس أكثر الأماكن كآبة في اسكتلندا

GMT 07:46 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

خطوات مميّزة لتحسين التصميم الداخلي للمنزل قبل بيعه
  مصر اليوم - خطوات مميّزة لتحسين التصميم الداخلي للمنزل قبل بيعه

GMT 10:03 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

توقيف مدير مدرسة في الهند بسبب عقاب طالبة
  مصر اليوم - توقيف مدير مدرسة في الهند بسبب عقاب طالبة

GMT 05:52 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

"داعش" ينشر تهديدات جديدة تستهدف أميركا وألمانيا
  مصر اليوم - داعش ينشر تهديدات جديدة تستهدف أميركا وألمانيا

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 05:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على خطوات تجديد بيانات البطاقة الشخصية "الرقم القومي"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 17:52 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

السلطات الإماراتية ترفض التعليق على ترحيل أحمد شفيق

GMT 06:26 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل اتهام قاصر لسائق "توك توك" بهتك عرضها في الهرم

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 19:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تبحث مقترح كتابة الأسعار على علب السجائر

GMT 23:28 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد يحذر من تقلبات جوية وأمطار اعتبارًا من الجمعة

GMT 04:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم "بيت المقدس" يعلن مسؤوليته عن حادث مسجد الروضة
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon