من الآخر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - من الآخر

فهمي هويدي

الجماعة فى أنجولا اختصروا الطريق وحظروا الإسلام فى الدولة. تعاملوا مع الموضوع «من الآخر» كما نقول فى لغتنا الدارجة وطبقوا المثل القائل بأن الباب الذى يأتيك منه الريح أغلقه لتستريح. كانوا أكثر صراحة من غيرهم، فلم يلفوا ويدوروا ولم يغمزوا أو يلمزوا. ولم يطالبوا بالحذف منه أو ترميمه وتجديده. وإنما اعتبروا أن المشكلة ليست فى ذات التطرف والإرهاب، ولكنها فى العقيدة التى اعتبروها مصدر الشرور. وإذ اعتبروا أن الإرهاب فرع والإسلام أصل، فإنهم اختاروا التعامل مع الأصل واجتثاث شجرة الشرور من جذورها. أتحدث عن التقارير التى خرجت من أنجولا هذا الأسبوع، متحدثة عن قرار الحكومة هناك باعتبار الإسلام ملة محظورة واعتبار المسلمين طائفة غير مرحب بها. الأمر الذى ترتب عليه منع المسلمين من تأدية شعائرهم الدينية، وأدى إلى هدم المسجد الوحيد فى العاصمة لواندا وتسويته بالأرض، وتحدثت الصحف عن هدم 60 مسجدا آخر، إما بأوامر من الشرطة أو برعاية من جانبها. التقارير المذكورة صحفية بالدرجة الأولى. فقد نقلت صحيفة «لانوفيل تريبيون» المغربية التى تصدر باللغة الفرنسية عن وزيرة الثقافة الأنجولية «روزا كروز» قولها: سنعيد النظر فى قانون حرية الإدمان. وسنكثف حربنا ضد الإسلام المتطرف الذى ينتشر فى أفريقيا. وسنمنع شعائر الإسلام على ترابنا». وأضافت قائلة إنه لم يتم تقنين التعبد به كديانة من قبل وزارة العدل وحقوق الإنسان مثل الأديان الأخرى، لذلك فإن المعابد الخاصة بالمسلمين سوف تغلق حتى إشعار آخر. وذكرت أن الحكومة تعمل على إعادة النظر فى قانون حرية التجمع الدينى، لمحاربة الجماعات الدينية الجديدة التى تتعارض مع العادات، والثقافة الأنجولية. فى الوقت ذاته اعتبر الرئيس الأنجولى خوسيه إدواردو فى تصريح أدلى به إلى صحيفة أوسون النيجيرية أن الحملة على الإسلام تستهدف القضاء على التأثير والنفوذ الإسلامى فى البلاد. وفى تعليقه على هدم مسجد لواندا قال حاكم العاصمة لإذاعة محلية ان المسلمين المتطرفين ليس مرحبا بهم فى أنجولا، وإن الحكومة ليست مستعدة لإضفاء الشرعية على مساجدهم، وسيمنع من الآن فصاعدا بناء المزيد منها. ومما ذكرته صحيفة «جارديان إكسبريس» أن حق حرية الديانة لم يعد مكفولا للمسلمين، وبموجب قوانين جديدة صدرت فى أنجولا فإن بعض الطوائف الدينية أصبحت خاضعة للتجريم. هذه المعلومات إذا صحت فإنها تفاجئنا. ذلك أنه لا يخطر على بال أحد أن تتخذ خطوات من ذلك القبيل خصوصا فى القارة الأفريقية التى انتشر فيها الإسلام من خلال المتصوفة والتجار ثم زحفت عليها البعثات التبشيرية المسيحية محتمية بالقوات الاستعمارية ومدججة بالإمكانيات والقدرات المالية الوفيرة، واشتبكت تلك البعثات مع المؤسسات الإسلامية فى أقطار عدة، وظاهر الأمر أن أنجولا التى تسكنها أغلبية كاثولكية ووثنية (سكانها فى حدود 15 مليون نسمة) لم تحتمل وجود نحو 90 ألف مسلم على أراضيها، وحين ضاقت ذرعا بهم فإنها عمدت إلى اضطهادهم والتضييق عليهم خلال السنوات الأخيرة. وسجلت ذلك منظمات حقوق الإنسان التى انتقدت هدم أربعة مساجد لهم فى عام 2006. صحيح أننا سمعنا عن اضطهاد ومذابح للمسلمين فى بعض الدول ذات الأغلبية البوذية فى آسيا، أشهرها فى ميانمار وبدرجة أو أخرى فى تايلاند. إذ عمد المتطرفون البوذيون إلى تصفية المسلمين وتهجيرهم، مستخدمين فى ذلك سلاح الإبادة والاستئصال. إلا أن هذه هى المرة الأولى التى تلجأ فيها دولة إلى حظر الإسلام كليا على أراضيها. حتى روسيا التى تعانى من عنف الجماعات الإسلامية فى بعض جمهورياتها، فإنها شنت حربا شرسة ضد تلك الجماعات ولم تلجأ إلى ما ذهبت إليه أنجولا. لا وجه للمقارنة، لأن ما تعرض له المسلمون فى تلك الدولة الأفريقية الصغيرة، لا يتخيل أحد أنه يمكن أن يصيب أتباع أية ديانة أخرى. وليست بعيدة عن الأذهان الضجة التى ترددت أصداؤها فى أنحاء العالم حين لجأت طالبان إلى هدم تمثالى بوذا فى أفغانستان. لكن الأجواء الملوثة والمسمومة التى لم تر للمسلمين وجها معتدلا، ووصمتهم جميعا بالإرهاب، بعد أحداث 11 سبتمبر الشهيرة وفى الوقت الراهن، شكلت غطاء تذرعت به الحكومة الأنجولية لكى ترتكب حماقتها. حين وقعت الواقعة فى ميانمار زارها الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى ومعه سبعة وزراء عرب للتحقق مما يجرى هناك، وحين سألته عما سيفعلونه بالنسبة لأنجولا فإنه أخبرنى هاتفيا بأنهم يجمعون المعلومات فى هذا الصدد. وحين سألت عن موقف الأزهر قيل لى إن شيخه فى بلدته بالأقصر وإنهم بصدد إعداد بيان بخصوص الموضوع. وإزاء الصمت المخيم على العالم الإسلامى قلت هل نتجه إلى بابا روما نطالبه بكف أيدى كاثوليك أنجولا عن الأقلية المسلمة هناك؟! بل إننى صرت أخشى أن تتحول الحالة الأنجولية إلى نموذج يحتذيه آخرون. ولم أستبعد ذلك لأننى أعرف أناسا يسرون فى أنفسهم ما جهر به مسئولو حكومة لواندا. نقلاً عن "الشروق"

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - من الآخر   مصر اليوم - من الآخر



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon