رسالة على العنوان الغلط

  مصر اليوم -

رسالة على العنوان الغلط

فهمي هويدي

لأول وهلة ينشرح صدر المرء حين يطالع تصريحات المسئولين والقادة المصريين التى تحذر من المساس بأمن مصر، ويكاد يستبشر خيرا حين يجد أن ذلك التحذير يلوح بقدرة مصر على تأديب المتطاولين وردعهم. إلا أنه لا يهنأ بتلك النشوة طويلا، حيث يفاجأ بأن هذه الرسالة موجهة إلى حماس فى غزة وليس إلى الإسرائيليين. وهو ما يحول النشوة إلى خليط من مشاعر الغم والصدمة.صحيح أن مثل هذه اللغة خاطب بها الإسرائيليون حكومة القطاع وقيادات المقاومة هناك، وهو أمر مفهوم لأن غزة لا تزال تمثل شوكة فى حلوقهم، سواء لأنها تشكل رمزا للاستعصاء الرافض للاستسلام والركوع، أو لأنها لا تزال تمثل جبهة للمقاومة التى تحدث الاجتياح الإسرائيلى ونجحت فى صده أكثر من مرة، أو لأنها باتت تشكل حجر عثرة يحول دون استمرار التنازلات والمساومة على المصير.صحيح أيضا أننا مازلنا نذكر قول وزير الخارجية المصرى الأسبق الذى هدد يوما ما بكسر أى رجل تعبر الحدود المصرية. وكان كلامه موجها إلى الفلسطينيين فى غزة. إلا أن ذلك بدوره كان مفهوما فى ظل نظام كان يعد كنزا استراتيجيا لإسرائيل ومشاركا فى حراسة أمنها. وهو النظام الذى لم يحرك ساكنا أمام التعديات الإسرائيلية على الحدود المصرية، وقتلها لبعض الجنود المصريين ثم مداراة ذلك بالتعبير عن الأسف وبالوعد بإجراء تحقيق فى ملابسات ما جرى.أفهم أيضا أن يروج المغرضون من عناصر اللوبى الإسرائيلى بين الفلسطينيين والمصريين «المتعاونين» للادعاء بأن استمرار المقاومة فى قيادة قطاع غزة يمثل تهديدا لأمن مصر واستقرارها لأسباب عدة بوسع أى عقل لم يخترق ولم يشوه يدرك دوافعها. فهو من ناحية يصرف الانتباه عما تمثله إسرائيل من خطر، وهو من ناحية ثانية يصفى حساب نظام رام الله المتورط فى التنسيق الأمنى مع إسرائيل. ومن ناحية ثالثة فإنه يوقع بين مصر وبين حماس لكى يستدرج الأخيرة فى إحكام الحصار حول غزة والإسهام فى التنكيل بأهلها. فضلا عن أنه يشيع بين المصريين أكذوبة أن الخطر على مصر يأتيهم من غزة الصغيرة والمخنوقة وليس من إسرائيل المدججة بالسلاح النووى.ذلك كله أفهمه. لكن ما يتعذر فهمه أن تنفجر فى مصر ثورة تطيح بنظام مبارك وسياساته، ويرتفع فى ظلها منسوب الوعى والجرأة والمشاعر الوطنية، ثم تفاجأ بتحذيرات نظام مبارك تطلق بنفس المفردات تقريبا فى مواجهة القطاع وحماس. ولا أستطيع أن أتصور أن ذلك راجع فقط لعزل الرئيس محمد مرسى وإسقاط نظام الإخوان فى مصر، وهو عنصر ثانوى وليس أصيلا فى المشهد، لأن ملف حماس مفتوح بصورة إيجابية مع الأجهزة الأمنية فى مصر قبل الإخوان وبعدهم.لقد أعلنت فى غزة نماذج من وثائق الدس والوقيعة بين حماس فى مصر، ولم نعرف أن الأمر أخذ على محمل الجد فى مصر. ويتردد الآن أن بعض القيادات الأمنية الفلسطينية الهاربة من القطاع والتى كانت تدير عملية التنسيق مع الإسرائيليين، عادت إلى القاهرة مؤخرا من مقرها فى الخليج، لكى تستأنف مهمتها فى التنسيق والكيد للمقاومة فى غزة. إلى جانب ذلك فإننى لا أستطيع أن أتجاهل اللغط المثار حول الأنفاق، التى أشيع بين المصريين أنها أحد منافذ الخطر الذى يهدد مصر.لقد تجمعت عوامل كثيرة أسهمت فى إنجاح مسعى تسميم العلاقة مع المقاومة الفلسطينية وإقناع كثيرين بأن حماس أصبحت خطرا يهدد أمن مصر، الأمر الذى أدهش قادة المقاومة الذين اعتبروا ذلك من المستحيلات التى لا تخطر على البال. وهو ما دفع الدكتور موسى أبومرزوق نائب رئيس المكتب السياسى لحركة حماس إلى كتابة مقال نشرته صحيفة «الحياة» اللندنية مؤخرا نفى فيه التهمة جملة وتفصيلا. ولأن الأمر لا يتعلق بمصير حماس ولكنه وثيق الصلة بأمن مصر، فقد تمنيت أن يخضع لتدقيق نزيه من جانب أية جهة تتقصى حقائقه وتكشف ما فيها من تدليس وزيف. وأحسب أن المنظمات الحقوقية المصرية أو حتى الجامعة تستطيع أن تقوم بتلك المهمة بجدارة، تخلصنا من الشعور بالخزى والعار الذى ينتابنا حين نجد أن المسئولين أصبحوا يتحدثون عن خطر حماس على أمن مصر، ولا يشيرون بكلمة إلى ما تمثله إسرائيل من تهديد لا تُخْطِئُهُ عين مفتوحة أو عقل رشيد.إن إنذار حماس ليس شجاعة وتهديدها ليس تعبيرا عن القوة كما أن أى عمل عسكرى ضد القطاع ليس بطولة، لأنك لا تستطيع أن تفوز بشىء من ذلك إذا لطمت خدك أو غرست سكينا فى قلبك. لكن ذلك كله يختبر حين تكون المواجهة مع العدو القابع وراء التل الذى يتهلل فرحا كلما رآك مستسلما للعمى وفاقدا للبوصلة.

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر: صعود فى البنية التحتية وهبوط فى البنية النفسية!

GMT 07:55 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دسالين وقطر وسد النهضة !

GMT 07:54 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس وزراء لبنان

GMT 07:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المشكلة ليست حزب الله!

GMT 07:51 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هنا بيروت (2- 2)

GMT 07:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دعابة سخيفة

GMT 07:39 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الإلكترونى

GMT 07:38 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فى شروط الإفتاء والرأى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة على العنوان الغلط رسالة على العنوان الغلط



خلال حفلة توزيع جوائز الموسيقى الأميركية الـ45 لـ 2017

كلوم تتألق في فستان عاري الظهر باللون الوردي

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت النجمة الأميركية الشهيرة وعارضة الأزياء، هايدي كلوم، في إطلالة مثيرة خطفت بها أنظار المصورين والجماهير على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية "AMAs" الذي أقيم في مدينة لوس أنجلوس مساء  الأحد، حيث ارتدت النجمة البالغة من العمر 44 عامًا، فستانًا مثيرًا طويلًا وعاري الظهر باللون الوردي والرمادي اللامع، كما يتميز بفتحة كبيرة من الأمام كشفت عن أجزاء من جسدها، وانتعلت صندلًا باللون الكريمي ذو كعب أضاف إليها بعض السنتيمترات.   وتركت كلوم، شعرها الأشقر منسدلًا بطبيعته على ظهرها وكتفيها، وأكملت إطلالتها بمكياج ناعم بلمسات من أحمر الشفاة الوردي وظل العيون الدخاني، ولم تضيف سوى القليل من الاكسسوارات التي تتمثل في خاتمين لامعين بأصابعها، فيما حضر حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية لعام 2017 في دورته الـ45، الذي عقد على مسرح "مايكروسوفت" في لوس أنجلوس، كوكبة من ألمع نجوم الموسيقى والغناء في الولايات المتحدة والعالم.   وتم

GMT 08:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل
  مصر اليوم - عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل

GMT 08:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شَرِيش الإسبانية المميّزة الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع
  مصر اليوم - شَرِيش الإسبانية المميّزة الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر
  مصر اليوم - ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر

GMT 03:50 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

4 سيدات يرفعن دعاوى تحرش جديدة ضد بيل كلينتون
  مصر اليوم - 4 سيدات يرفعن دعاوى تحرش جديدة ضد بيل كلينتون

GMT 04:09 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"داعش" يهدد بقطع رأس بابا الفاتيكان في عيد الميلاد
  مصر اليوم - داعش يهدد بقطع رأس بابا الفاتيكان في عيد الميلاد

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 09:42 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

جنح الأزبكية تحاكم 17 متهمًا بممارسة الشذوذ الجنسي

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 16:02 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة 200 طفل في حضانات ومدارس محافظة قنا بفايروس غامض
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon