ما فات المتحدث العسكري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما فات المتحدث العسكري

فهمي هويدي

فى اليوم الثلاثين من شهر يوليو الماضى عقدت حركة حماس مؤتمرا صحفيا فى غزة عرضت فيه مجموعة من الوثائق الخطيرة الصادرة عن مسئولى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية فى رام الله، محور الوثائق هو المساعى المبذولة لتعميق الفجوة وإثارة الشكوك والمخاوف بين حماس والسلطة المصرية. وتراوحت تلك المراسلات بين تزويد المخابرات المصرية المعنية بالشأن الفلسطينى بأخبار وتقارير مكذوبة عن تسريب أسلحة من قطاع غزة إلى سيناء لإثارة القلاقل فيها، وتسريب أشخاص لمساندة الإخوان، وتزويد الصحف والقنوات الفضائية المصرية بأخبار متفرقة تدور كلها حول «المؤامرة» التى تدبرها حماس ضد مصر، وضلوع عناصرها فى العديد من الأحداث التى شهدتها البلاد، بما فى ذلك قتل 16 جنديا مصريا فى رفح خلال شهر رمضان قبل الماضى. ولأن نصوص هذه الوثائق وخلاصاتها متوافرة على الإنترنت، سأتوقف عند وثيقة واحدة، عبارة عن خطاب «سرى جدا» موجه فى 3/7/2013 من الملحق الأمنى للسفارة الفلسطينية بالقاهرة بشير أبوحطب إلى سامى نسمان مساعد مدير جهاز المخابرات العامة لقطاع غزة (مقره فى رام الله). ونص الخطاب كما يلى: نحيطكم علما بأن الضابط أحمد منصور دغمش حصل على 4 قنابل مختومة باسم كتائب القسام. وهى معروفة للجميع بأنها من تصنيع كتائب القسام فى قطاع غزة. وحصل عليها عن طريق مصدر قريب له من سكان القطاع، أخذها من عهدة شقيقه الذى يعمل بالقسام. وعن طرفه أحضرها إلى مصر عن طريق الأنفاق. ويقترح علينا الضابط أن يتم استغلالها كدليل على علاقة حماس بالأحداث الأخيرة (........) وهو ما استحسناه. وجار العمل على إعداد آلية مناسبة. لذلك اقتضى التنويه لكم ــ للاطلاع وإبداء الرأى. يوم الأحد الماضى 15/9، بعد نحو 45 يوما من الإعلان عن الوثيقة، عقد المتحدث باسم القوات المسلحة مؤتمرا صحفيا بالقاهرة تحدث فيه عن حصيلة الحملة التى تشنها القوات المسلحة بمعاونة الشرطة مستهدفة ضرب وتصفية البؤر الإرهابية فى سيناء. وفى ثنايا استعراضه لتلك الحصيلة تحدث عن مضبوطات مختلفة من الأسلحة والذخائر، كان من بينها قنابل مختومة باسم كتائب عزالدين القسام وقطع ملابس مما تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية حماس. (للعلم لا يوجد زى خاص لملابس عناصر حماس). فى اليومين التاليين انبرى عدد من الخبراء الأمنيين والمعلقين والمحللين لكى يذكروا ان ما قاله المتحدث باسم القوات المسلحة لا يدع مجالا للشك فى أن حماس ضالعة فى الأحداث والجرائم التى ترتكب فى سيناء. وقال أحد أولئك «الخبراء» إن المعلومات التى ذكرت تجعل حماس ليست بعيدة عن قتل الـ16 جنديا مصريا فى رفح، الأمر الذى يشكك فى ان أيديها ملوثة بالدم المصرى. ونشرت جريدة الأهرام فى 17/9 عنوانا يقول: «بعد تورطها فى عمليات إرهابية بسيناء، سياسيون يطالبون الدولة بموقف حاسم ضد حركة حماس» ولم تقف التعليقات المنشورة عند حد اتهام حماس بدعم الإرهاب فى سيناء. وإنما ذكر أحدهم أن هناك عناصر إرهابية فلسطينية على الأراضى المصرية، وأن الفلسطينيين أصبحوا جزءا من أزمة مصر. الانطباع ليس جديدا، لأن الخطاب الإعلامى والسياسى المصرى لم يكن بحاجة إلى تصريحات جديدة لكى يضع حماس والفلسطينيين جميعا على قائمة المتهمين بزعزعة الاستقرار فى مصر، وهو أمر محزن ومخجل فى الوقت ذاته، لكنها الحقيقة التى لا مفر من الاعتراف بها، كان الجديد فى الأمر هو تلك الإشارات التى تحدث عنها المتحدث العسكرى فى مؤتمره الصحفى. ليس عندى تفسير لعدم انتباه المتحدث العسكرى إلى الربط بين ما تحدثت عنه الوثيقة التى أعلنتها حماس فى الثلاثين من يوليو الماضى بخصوص حصول أحد عناصر مخابرات السلطة على أربع قنابل مختومة باسم كتائب القسام، وبين العثور على قنابل بنفس المواصفات فى سيناء بعد أكثر من شهر، وليس عندى تفسير أيضا لتجاهل الجميع للمفاجأة التى كشف عنها الشريط الذى رأيناه فى المؤتمر الصحفى وظهر فيه الأشخاص الذين ألقى القبض عليهم أثناء مداهمات الحملة العسكرية التى تمت فى سيناء. إذ تبين أن بينهم اثنين من عناصر فتح ومن رجال الأمن التابعين للسلطة فى رام الله، وقال أحدهما إنه برتبة ملازم ثان وبصدد الترقى لكى يصبح نقيبا بعد أشهر قليلة. فضلا عن هذا وذاك فإن العثور على قنابل مختومة باسم كتائب القسام لا ينهض دليلا كافيا على مشاركة حماس فى زعزعة الاستقرار فى سيناء. تماما كما أن العثور على أسلحة بريطانية أو أمريكية أو روسيا لا يعد دليلا على مشاركة الدول الكبرى فى العمليات ضد السلطات المصرية. هذه ملاحظات أسجلها للعلم فقط، مؤجلا إلى السبت المقبل بإذن الله الإجابة على السؤالين: هل يمكن ان تلجأ حماس إلى الدخول فى مواجهة مع النظام المصرى؟.. ومن صاحب المصلحة فى افتعال الخصومة أو المواجهة بين الطرفين؟ نقلًا عن "الشروق" المصرية

GMT 10:48 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

حذاء من الذهب!

GMT 10:45 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

هرباً من أخبار الأمة

GMT 07:34 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

جيل جديد يحكم السعودية

GMT 07:31 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

رأس البغدادى

GMT 07:29 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

النيل !

GMT 07:28 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:26 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

اسرائيل وجريمة كل يوم أو كذبة

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما فات المتحدث العسكري   مصر اليوم - ما فات المتحدث العسكري



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon