حزن مضاعف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حزن مضاعف

فهمي هويدي

الحزن بدا مضاعفا. نمنا فى الليل على مذبحة المعتقلين المرحلين إلى سجن أبوزعبل. وصحونا فى النهار على مذبحة المجندين الذين قتلوا فى رفح. فى الأولى قتل مصريون مصريين وفى الثانية تكررت نفس الفاجعة وقتل مصريون مصريين أيضا. وهو ما جعلنا نقول إن الطرفين اشتركا فى ثلاثة أمور، الأول: أن القاتل والقتيل من المصريين، الثانى: إن الضحايا جميعا من الأبرياء العزل ولم يقترفوا ذنبا يسوغ قتلهم. الثالث: أننا لم نفهم شيئا مما جرى لهم، فلا عرفنا كيف قتل الأولون ولا عرفنا لماذا قتل الآخرون. كأنما كتب علينا أن نكتفى باختزان الحزن والحسرة وأن نضع أيدينا على قلوبنا راجين الله ألا تصدمنا فاجعة أخرى. القائمون على الأمر لم يروا تلك المشتركات، ولكنهم تعاملوا مع الفاجعتين من منظور مختلف، يعتبر الأولين من ذوى الدم الرخيص والآخرين من ذوى الدم الغالى. فجريدة الأهرام فى عددها الصادر أمس (الثلاثاء 20/8) لم تشر على صفحتها الأولى إلى خبر مقتل الـ38 مصريا المرحلين إلى أبوزعبل، وإنما نشرته على النصف الأسفل من الصفحة الثالثة، واستهلته بالعبارة التالية: أكد الدكتور حازم الببلاوى رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة لن تتهاون فى حماية أمن البلاد ضد قوى الإرهاب. موضحا أنه سيتم التحقيق فى ظروف وملابسات حادث وفاة 37 من سجناء الإخوان أثناء نقلهم بسيارة الترحيلات. بالمقابل فإن خبر قتل الخمسة وعشرين مجندا فى رفح كان العنوان الرئيسى للصفحة الأولى، ووصفوا فى مقدمة الخبر المنشور بأنهم «من خيرة شباب مصر، جادوا بأرواحهم الطاهرة، وهم يؤدون رسالتهم السامية فى حماية أمن الوطن والمواطن، ثم تحدث الخبر عن اجتماع رئيس الجمهورية مع وزيرى الدفاع والداخلية لبحث الموضوع، وعن نعى وزير الداخلية لشهداء الشرطة، وعن اتصال هاتفى أجراه رئيس الوزراء مع وزيرى العدل والداخلية بشأن ما جرى فى رفح، واتصال آخر للدكتور الببلاوى بشأن ما حدث للمرحلين إلى سجن أبوزعبل. ليس لدى أى تحفظ على تقدير موقف الجنود الذين قتلوا، وأذهب إلى أن الإشادة بهم فى محلها تماما لكن تحفظى ينصب على ازدراء المصريين الآخرين والتهوين من بشاعة ما جرى لهم. وإذا كان منظر جنود الأمن المركزى قد أبكانا وهم ممددون على الأرض بأيديهم المربوطة من الخلف، فإن صور الذين قتلوا وتشوهوا فى سيارة الترحيلات قد روعتنا وسربت القشعريرة إلى أبداننا وأعطتنا احساسا بالذل والهوان. فهؤلاء الأبرياء لم يحاكموا ولم تتم إدانتهم ثم جرى إذلالهم وهم أحياء وهم أموات وحتى بعدما صعدت أرواحهم إلى بارئها. وحدها الأقدار التى جمعت بين المشهدين وبينت ما بينهما من تفاوت مر أشك كثيرا فى أنه يمكن أن ينسى، كما أننى أحذر من اختزان طبقات الحزن المسكون بالذل، وأذكِّر بأن البراكين تتشكل أساسا من تراكم تضاريس برية وبحرية وانصهارها فى عمق التربة إلى درجة لا تحتمل القشرة الأرضية حرارتها، مما يؤدى إلى انفجارها وانطلاق الحمم منها. الأمر الذى يجعلنا من الآن فصاعدا لا نستبعد سيناريو انفجار الحزن ونتخوف من تجلياته. على صعيد آخر، فالأمر كله يكتنفه الغموض. فنحن لم نعرف شيئا عن التهمة التى وجهت إلى المرحلين إلى سجن أبوزعبل، علما بأنهم ليسوا جميعا من الإخوان كما انهم ليسوا جميعا إسلاميين، بعدما تبين أن من بين القتلى مسئول فى حزب غد الثورة بمحافظة الفيوم. كما أن الأقوال تضاربت فى شأن الطريقة البشعة التى قتلوا بها، فمن قائل إنهم قتلوا داخل السجن، وقائل إنهم اختنقوا فى عربة الترحيل المغلقة، وثمة رواية ثالثة تحدثت عن تعذيبهم وإطلاق الرصاص عليهم، فى حين قيل لنا إنهم اختنقوا نتيجة الغاز الذى تسرب من قنبلة ألقيت عليهم.. الخ. وفى كل الأحوال فإننا لم نسمع رأيا واضحا من جهة غير حكومية موثوق فيها. ولكننا تركنا نهبا للبلبلة والشائعات. البلبلة ذاتها والشائعات لاحقتنا فى ملابسات قتل جنود الشرطة الـ25، الأمر الذى يكرر مشهد قتل الـ16 جنديا فى شهر رمضان قبل الماضى، فلا نحن فهمنا شيئا مما حدث حينذاك (أليس غريبا أن يظل الأمر لغزا لأكثر من عام؟). ولا فهمنا شيئا مما حدث هذه المرة. كما أن الغليان الذى يسود سيناء وشبه الحرب الدائرة هناك منذ عدة أشهر، ذلك كله يعنى ان الإدارة العسكرية والأمنية فشلت فى كسب ود وثقة القبائل هناك. وأن موت السياسة فى مصر ضرب سيناء أيضا. كما أن معاهدة كامب ديفيد كانت وبالا عليها وعلينا، وهو ما يستدعى إعادة النظر فى كل تلك الملابسات، الأمر الذى أشك فى أن السلطة القائمة قادرة على ان  تنهض به، خصوصا ان قيادتها الحقيقية من خارج السياسة. نقلاً عن "الشروق"

GMT 02:21 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

رسالة وحيد حامد لا تعايش مع فكر الإخوان !

GMT 07:33 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر ترفض الحوار والتفاوض!

GMT 07:32 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

النوم كممارسة للحرية !

GMT 07:31 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

بل هى محنة ثقافية

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الدهس والدهس المضاد

GMT 07:28 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

حصاد الجماعة

GMT 07:26 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر على خطأ تصحيحه سهل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حزن مضاعف   مصر اليوم - حزن مضاعف



  مصر اليوم -

تركت شعرها الطويل منسدلاً على جسدها الممشوق

ناعومي كامبل تتألّق في فستان مع ريش النعام الأسود

لندن ـ كاتيا حداد
تألّقت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل، في حفلة توزيع جوائز "NBA"، في مدينة نيويورك، بعد أن كانت تتبختر على منصات عروض الأزياء في أوروبا في الأسبوع الماضي، وبدت العارضة البالغة من العمر 47 عامًا مذهلة في فستان قصير منقوش مع ريش النعام الأسود في حاشية الفستان والياقة. وظهر كامبل في فستان منقوش باللونين الوردي والفضي على نسيجه الأسود، بينما صدر الفستان شفاف بياقة منفوخة من ريش النعام الأسود، وكان الثوب أيضا بأكمام طويلة شفافة مع حاشية الفستان من الريش الأسود، والذي بالكاد يكشف عن فخذيها كما يطوق الجزء السفلي من جسمها، وتركت كامبل شعرها الطويل منسدلاً  حراً مع عقدة أعلي الجبهة ونسقته مع صندل جلدي أسود بكعب. ورصدت الكاميرات، قبل أيام، كامبل وهي تتجوّل في شوارع ميلان بإطلالة كجوال رائعة، وكانت الجميلة ترتدي فستانًا طويلًا أبيض اللون، وصندل أنيق أثناء تجولها في شوارع عاصمة الموضة، كما شوهدت الليلة

GMT 02:59 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017
  مصر اليوم - Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017

GMT 03:16 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا
  مصر اليوم - تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا

GMT 04:50 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مخبأ يحول إلى منزل وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني
  مصر اليوم - مخبأ يحول إلى منزل  وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق
  مصر اليوم - إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق

GMT 05:45 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

ترامب يشنُّ هجومًا على "سي أن أن" ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم - ترامب يشنُّ هجومًا على سي أن أن ووسائل إعلام أخرى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 04:14 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

شرين رضا توضح أن شخصية رشا لا تشبهها في الواقع

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 05:15 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

سكان أستراليا يطالبون بإعدام حيوانات الكنغر

GMT 04:40 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

ممارسة الجنس بشكل منتظم تقي من أمراض القلب

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon