مطاريد هذا الزمان

  مصر اليوم -

مطاريد هذا الزمان

فهمي هويدي

فى اتصال هاتفى سألتنى الطالبة الفلسطينية التى لا أعرفها: هل صحيح أننا سنُطرد من مصر؟ صدمنى السؤال. فقلت على الفور إن ذلك لا يمكن ولا أتصور وقوعه تحت أى ظرف فى مصر. عندئذ ردت البنية بصوت مسكون بالجزع قائلة إن شائعةالطرد منتشرة بين زميلاتها الفلسطينيات، ولأنهن أصبحن بعد الثورة يعاملن معاملة جافة وسيئة من زميلاتهن المصريات، فقد أصبحن على استعداد لتصديقها، ومنهن فتيات جمعن أغراضهن وجهزنها تحسبا لاحتمال صدور تعليمات مغادرة البلاد! تملكنى شعور بالخزى بعدما انتهت المكالمة الهاتفية، حيث ما خطر لى على بال أن تروج فى مصر شائعة بهذا المضمون، وأن يكون بعض الفلسطينيين على استعداد لتصديقها، لكن يبدو أن حالات الشيطنة والتعبئة المضادة سمَّمت اجواء العلاقة بين المصريين والفلسطينيين الى ذلك الحد الذى جعل ما كان مستبعدا ومستحيلا امرا ممكنا وواردا. بعد يومين من ذلك الاتصال قرأت ضمن شريط الاخبار الذى بثه التليفزيون المصرى انه تم ضبط خلية من اربعة اشخاص ينتمون الى حركة حماس فى مصر الجديدة ومعهم اسلحة معدة للاستخدام فى عمليات ارهابية. استوقفنى الخبر وحرصت على متابعته فى الايام التالية. لذلك ظللت أبحث فى الصحف عن احالة الى النيابة أو اقوال للمتهمين فى التحقيقات او صور للاسلحة التى تم ضبطها او حتى صور لأعضاء الخلية، لكننى لم اجد اثرا لكل ذلك. من ثم قررت بذل جهد خاص لتحرى الأمر واستجلاء حقيقته، لأن وجود خلية من حركة حماس تضم اربعة مسلحين بالقاهرة فى ظروف الاحتقان الراهنة أمر خطير ينبغى التدقيق فيه. بعد البحث والتحرى مع اطراف عدة تبين ما يلى: ● إن الاشخاص اربعة من ابناء قطاع غزة، أحدهم طالب يدرس الهندسة بإحدى الجامعات الخاصة، كان يسكن مع قريب له يعمل بالتجارة. وقد استضافا فلسطينيين اخرين يعملان بالتجارة ايضا. ● الطالب الفلسطينى وقريبه يسكنان فى حى المقطم، حيث مقر جماعة الاخوان، وهو ما لفت اليهما الانظار، وحين استضافا الفلسطينيين الاخرين فإن الشكوك ثارت حولهم. ● حين تمت مداهمة الشقة التى يقيم فيها الجميع (دون اذن من النيابة) كان فى ضيافتهم زميل دراسة مصرى اطلق سراحه، وحين تمت مراجعة جوازات سفر الفلسطينيين الاربعة تبين أن اقامتهم بمصر منتهية، كما تبين أن الضيفين جاءا من غزة ودخلا عبر معبر رفح احدهما فى شهر مايو الماضى والثانى فى شهر فبراير من العام الحالى. ● احيل الاربعة الى النيابة بتهمة حمل جوازات مزورة، لكن النيابة تحققت من أوراقهم ورفض النائب العام التهمة، فتمت اعادتهم الى قسم شرطة المقطم فى 24/6. بعد ذلك احيلوا الى مصلحة الجوازات والجنسية فحولتهم الى جهاز الامن الوطنى فى اليوم التالى مباشرة 25/6. ● بعد الاطلاع على اوراقهم قرر جهاز الامن الوطنى ابعادهم الى غزة فى 26/6 فتمت اعادتهم الى قسم شرطة المقطم تمهيدا لترحيلهم الى القطاع. ● ظل الاربعة محتجزين فى قسم شرطة المقطم نحو سبعة أيام بانتظار الترحيل الذى لم يتم بسبب الاضطرابات التى تسود سيناء، ولم تكن هذه هى المشكلة الوحيدة لأنهم فى محبسهم تعرضوا لمعاملة غير إنسانية جعلتهم يحاولون بأى طريقة السفر الى أى مكان مستعد لاستقبالهم. ● استطاع اهلهم أن يدبروا لهم تذاكر سفر الى ماليزيا، فغادروا القاهرة يوم الجمعة 5 يوليو، الأمر الذى خلصهم من عذاب الحبس، لكنه وضعهم امام مشكلة جديدة لأنهم لا يستطيعون العودة الى موطنهم فى غزة الا من خلال القاهرة! الخلاصة أن خبر الخلية الارهابية كان مكذوبا وملفقا من اساسه، لأنه لو كانت هناك شبهة اتهام او ادانة ــ خصوصا  فى الاجواء الراهنة ــ لما سمح لهم بالسفر ولحولت صحافتنا الحبة الى قَّبة ولكن المشكلة انه لم تكن هناك حبة من الاساس. ترى، ما هى الجهة التى تحرص على ترويع الفلسطينيين واهانتهم وتلفيق التهم لهم فى مصر؟ وما مصلحتها فى ذلك؟ ولماذا لايكون هناك موقف سياسى واضح يوقف هذه الاهانات؟ معلوماتى أن هناك اطرافا فى جهاز الامن الفلسطينى لاتزال تكيد لحكومة قطاع غزة ولا تكف عن تشويه سمعتها ومحاولة الايقاع بها. كما أن هناك اطرافا فى الاجهزة الامنية المصرية ــ لها اذرعها فى الوسط الاعلامى  ــ تكره الفلسطينيين وتتأفف من المقاومة ولا تطيق سماع اسم حماس بسبب علاقتها بالاخوان. وتلك الاطراف انتعشت فى الاونة الاخيرة لأسباب مفهومة، الامر الذى يدعونا الى التساؤل عن الجهة التى يمثلها هؤلاء والى أى مدى يرتبطون بالدولة العميقة التى لم تكف عناصرها يوما عن الدس واشاعة الكراهية بين المصريين والفلسطينيين، فى اهدار واضح لكل المعايير الوطنية فضلا عن الاخلاقية. نقلاً عن "الشروق"

GMT 02:02 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

GMT 02:01 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ديمقراطية تزويج الأطفال

GMT 01:55 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قررنا أن ننتحر جماعياً؟

GMT 01:53 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة تستحق القراءة

GMT 01:53 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

من رهان على «الصفقة».. إلى الانسحاب منها !

GMT 01:50 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بورقيبة الحاضر بعد ثلاثين سنة

GMT 02:41 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التراجع عن الاستقالة

GMT 02:38 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطاريد هذا الزمان مطاريد هذا الزمان



أسدلت شعرها الأشقر القصير واستعملت المكياج الهادئ

كروغر تخطف أنظار الجميع بإطلالة مختلفة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الألمانية ديان كروغر، الأنظار خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد "In The Fade"، الثلاثاء الماضي، حيث أبهرت الجميع بإطلالتها الرائعة والمختلفة. ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، ارتدت كروغر، نجمة مهرجان كان لعام 2017، والبالغة من العمر 2017، فستانًا متوسط الطول، عاري الكتفين، ممتزج ما بين الأسود والذهبي، وحذاء طويل لونه أسود، وأسدلت شعرها الأشقر القصير، كما وضعت مكياجًا طبيعيًا هادئًا، وقد انضم إليها عدد من النجوم المشاركة أمثال سامية تشانكرين، دينيس موشيتو وهانا هيلسدورف. وكانت ديان قد اشتهرت سابقا بأدوارها المميزة في أفلام "طروادة" و"أوغاد مجهولون" مع النجم العالمي براد بيت، لكنها أثبتت وضعها بعد تعاونها مع المخرج الألماني فاتح أكين، بينما قد تصدر فيلم "In The Fade" الذي قام بإخراجه فاتح أكين، كفيلم يمثل ألمانيا في سباق الأوسكار، بعد مشاركته في الدورة الأخيرة لمهرجان "كان" السينمائي الدولي، في دورته الأخيرة، وفوز بطلته ديان كروغر بجائزة

GMT 02:43 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار
  مصر اليوم - دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار

GMT 07:38 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتعال التنافس بين أوروبا وأميركا على جذب المتزلجين
  مصر اليوم - اشتعال التنافس بين أوروبا وأميركا على جذب المتزلجين

GMT 08:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم رائع لمنزل كبير يمنح الهدوء لسكانه في البرتغال
  مصر اليوم - تصميم رائع لمنزل كبير يمنح الهدوء لسكانه في البرتغال

GMT 02:52 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الرواندي أبرز القادة الذين يخشون مصير موغابي
  مصر اليوم - الرئيس الرواندي أبرز القادة الذين يخشون مصير موغابي

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon