أسباب وجيهة للحيرة

  مصر اليوم -

أسباب وجيهة للحيرة

فهمي هويدي

بعد الذى صار فى مصر، فإن بيان القوات المسلحة وخطة الطريق التى أعلنها أجابت عن أسئلة عدة بالنسبة للمستقبل، لكنه لم يجب عن السؤال متى؟ الأمر الذى يثير حيرتنا، من حيث إنه يضعنا بإزاء أفق مفتوح على جميع الاحتمالات. أما الذى جرى فلست بصدد الدخول فى الجدل حول توصيفه، لأن الموضوع فيه أهم من العنوان الذى لا أريد أن أقلل من أهميته، من الناحية القانونية والدستورية بالدرجة الأولى. ذلك أننى وجدت من وصفه بأنه انقلاب عسكرى، وسمعت من قال إنه ليس كذلك وإنما هو فقط تدخل عسكرى، وهناك من قال إن ما صدر مجرد بيان وليس إعلانا. وتحمس البعض فقالوا إنه ثورة مكملة لثورة 25 يناير، وأضاف آخرون أنه حركة تصحيحية مماثلة لتلك التى قام بها الرئيس الأسبق أنور السادات، حين تمرد أو تآمر عليه بعض رفاق سلفه الرئيس عبدالناصر، فسارع وهو فى السلطة إلى التخلص منهم ووضعهم فى السجون. أيا كان الوصف القانونى للذى صار، فإن أحدا لا يستطيع يتجاهل مضمون البيان الذى أعلن يوم 3/7 وتحدث عن أن القيادة العامة للقوات المسلحة حين لاحظت الاضطرابات والانقسامات التى حدثت فى مصر، فإنها سعت إلى التقريب بين وجهات النظر بين الفرقاء، وهى خطوة لم تتم. كما أنها تقدمت بمقترحاتها لإزالة أسباب الاحتقان الداخلى، ل كن الرئيس محمد مرسى لم يستجب لنصائحها، فأنذرته وأمهلته ثم حين ظل على موقفه لم يغيره فإنها عزلته وتحفظت على رفاقه وقادة جماعته، ثم كلفت رئيس المحكمة الدستورية العليا بتولى السلطة فى البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد. حين يدقق المرء فى البيان ويلاحظ أصداءه يجد ما يلى: أن القوات المسلحة هى التى قامت بالمهمة كلها من البداية إلى النهاية، واستثمرت فى ذلك أجواء الجموع التى خرجت مطالبة برحيل الدكتور مرسى. أنها حرصت على الإعلان عن أن الخطوة التى أقدمت عليها بمثابة استجابة لدورها الوطنى وليس السياسى، كما أكدت أنها حريصة على أن تظل بعيدة عن العمل السياسى، إدراكا منها لحقيقة أن الانقلاب العسكرى على الرئيس المنتخب سوف يؤدى إلى قطع المعونات الاقتصادية الأوروبية والأمريكية، كما أنه سيحسن من صورتها أمام الرأى العام. إن خطوة القوات المسلحة تمت بعد مطالبات استمرت طوال العام من جانب النخب الليبرالية والعلمانية كما أنه لقى ترحيبا جماهيريا واسعا، واشتركت فى الحفاوة به رموز النظام القديم. حسم المستشار طارق البشرى الخلاف حول الوصف القانونى لما جرى، حين نقل عنه موقع جريدة الشروق قوله يوم الخميس 4 يوليو إن الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى وتعطيل العمل بالدستور يعد انقلابا عسكريا صريحا على دستور ديمقراطى أفرزته إرادة شعبية حقيقية. إن رئيس الدولة الجديد والمؤقت ــ رئيس المحكمة الدستورية العليا ــ رجل قانون مشهود له بالكفاءة والنزاهة، لكنه قادم من خارج السياسة الأمر الذى يعنى أن القرار السياسى سيظل بيد قيادة القوات المسلحة، على الأقل طوال الفترة الانتقالية. إن الرئيس المؤقت أطلقت يده فى إصدار الإعلانات الدستورية خلال المرحلة الانتقالية، الأمر الذى يعنى أنه بعد إلغاء مجلس الشورى سيجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو ما يشير إلى أن تلك السلطة سوف تمارسها قيادة القوات المسلحة فى حقيقة الأمر. إن كل الخطوات التى أعلن عنها فى خطة الطريق لم تتحدد لها أية مواعيد حتى كتابة هذه السطور. فلا عرفنا أجل الفترة الانتقالية، ولا إلى متى سيتم تعطيل الدستور أو ما هى المهلة التى حددت لإدخال التعديلات اللازمة عليه ولا عرفنا متى ستجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة أو الانتخابات البرلمانية التى يفترض أن تأتى بحكومة تعبر عن موازين القوى السياسية فى البلد. هذه الخلفية تسوغ لنا أن نستخلص ما يلى:  أن غموض تلك الآجال يثير التساؤل والحيرة ويجعلنا نستسلم لمختلف الظنون، الإيجابى منها والسلبى. لأن الغموض يعنى أننا بصدد مدد قد تطول أو تقصر، وبالتالى فإن موعد العودة إلى الحكم المدنى والديمقراطى سيظل فى مهب الريح.  إن النقاط الأساسية فى البيان لم تختلف فى جوهرها عن مضمون آخر مبادرة تحدث عنها الرئيس السابق. وهو تقدير إذا صح فهو يعنى أن عزل الدكتور محمد مرسى والتخلص من نظامه وجماعته هو الإنجاز الأهم الذى حققه الانقلاب.  أننا بصدد الانتقال إلى ما يمكن أن يسمى بالديمقراطية الشعبوية، التى يصعب التحكم فى الانفعالات خلالها، فضلا عن حفاوتها بإجراءات تقييد الحريات العامة التى لاحت بوادرها بسرعة بعد نجاح الانقلاب وأشاعت قدرا ملحوظا من الخوف فى بعض الأوساط. إن أكثر ما يهمنا فى المشهد ليس خروج فريق أو قدوم فريق آخر، لأن الأهم هو أن يكون الوطن هو الفائز فى نهاية المطاف. وهو اعتبار غاب عن الفرقاء فى خضم صراعهم. نقلاً عن "الشروق"

GMT 02:02 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

GMT 02:01 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ديمقراطية تزويج الأطفال

GMT 01:55 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قررنا أن ننتحر جماعياً؟

GMT 01:53 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

كتب جديدة تستحق القراءة

GMT 01:53 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

من رهان على «الصفقة».. إلى الانسحاب منها !

GMT 01:50 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بورقيبة الحاضر بعد ثلاثين سنة

GMT 02:41 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التراجع عن الاستقالة

GMT 02:38 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسباب وجيهة للحيرة أسباب وجيهة للحيرة



أسدلت شعرها الأشقر القصير واستعملت المكياج الهادئ

كروغر تخطف أنظار الجميع بإطلالة مختلفة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الألمانية ديان كروغر، الأنظار خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد "In The Fade"، الثلاثاء الماضي، حيث أبهرت الجميع بإطلالتها الرائعة والمختلفة. ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، ارتدت كروغر، نجمة مهرجان كان لعام 2017، والبالغة من العمر 2017، فستانًا متوسط الطول، عاري الكتفين، ممتزج ما بين الأسود والذهبي، وحذاء طويل لونه أسود، وأسدلت شعرها الأشقر القصير، كما وضعت مكياجًا طبيعيًا هادئًا، وقد انضم إليها عدد من النجوم المشاركة أمثال سامية تشانكرين، دينيس موشيتو وهانا هيلسدورف. وكانت ديان قد اشتهرت سابقا بأدوارها المميزة في أفلام "طروادة" و"أوغاد مجهولون" مع النجم العالمي براد بيت، لكنها أثبتت وضعها بعد تعاونها مع المخرج الألماني فاتح أكين، بينما قد تصدر فيلم "In The Fade" الذي قام بإخراجه فاتح أكين، كفيلم يمثل ألمانيا في سباق الأوسكار، بعد مشاركته في الدورة الأخيرة لمهرجان "كان" السينمائي الدولي، في دورته الأخيرة، وفوز بطلته ديان كروغر بجائزة

GMT 02:43 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار
  مصر اليوم - دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار

GMT 07:38 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتعال التنافس بين أوروبا وأميركا على جذب المتزلجين
  مصر اليوم - اشتعال التنافس بين أوروبا وأميركا على جذب المتزلجين

GMT 08:11 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم رائع لمنزل كبير يمنح الهدوء لسكانه في البرتغال
  مصر اليوم - تصميم رائع لمنزل كبير يمنح الهدوء لسكانه في البرتغال

GMT 02:52 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الرواندي أبرز القادة الذين يخشون مصير موغابي
  مصر اليوم - الرئيس الرواندي أبرز القادة الذين يخشون مصير موغابي

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon