فتوى فاسدة

  مصر اليوم -

فتوى فاسدة

فهمي هويدي

    فتوى القيادى الإخوانى بعدم جواز تهنئة الأقباط بعيد القيامة لم يحالفها التوفيق لا فى المضمون ولا فى التوقيت. صاحب الفتوى هو الدكتور عبدالرحمن البر الذى أصدرها بصفتين إحداهما أنه عضو فى مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان، والثانية أنه استاذ علم الحديث بجامعة الأزهر. وقد ذكر فيها ما خلاصته أن تهنئة شركاء الوطن من الأقباط فى مناسباتهم وأعيادهم المختلفة من الإحسان والبر الذى أمر به الله وحث عليه القرآن، طالما أن تلك التهنئة لم تشتمل على التلفظ بشعارات أو عبارات دينية تتعارض مع مبادئ الإسلام. وقد اعبتر أن تهنئتهم بعيد الميلاد من الأمور المقبولة والمستحبة، لأن المسلمين يؤمنون بأن المسيح عليه السلام هو رسول من أولى العزم من الرسل، وأنه بشر كانت ولادته آية من آيات الله، وكانت خيرا على البشرية. إلا أنه اعتبر التهنئة بعيد القيامة أمرا غير مشروع، لأنها من قبيل الأمور التى تتناقض مع عقائد المسلمين الذين يعتبرون أن المسيح لم يصلب حتى تكون له قيامة، وإنما عصمه الله من اليهود ورفعه إليه. وهو يسجل هذا الموقف ذكر أن ما ذهب إليه لا ينفى الإقرار بحق شركاء الوطن فى أن يعتقدوا ما يشاءون أو أن يفعلوا ما يشاءون. وقال إن التحية والمجاملة بمثل عبارة كل سنة وأنتم طيبون، «لا حرج على الإطلاق فى أن يقولها المصرى المسلم لغير المسلم فى أى وقت وفى كل مناسبة». بالمعيار النسبى تعد فتوى الدكتور البر أفضل وأكثر تقدما من فتاوى بعض السلفيين الذين لهم خصومتهم التقليدية مع الأقباط، بل ومع بعض المسلمين أيضا، وإذا قارنت نص فتواه المنشورة على شبكة التواصل الاجتماعى، والتى تحدث فيها عن استمرار تواصله مع الأقباط وتعدد زياراته للكنيسة، بآراء الآخرين الذين لم يجيزوا إلقاء السلام عليهم أو مصافحتهم فى أعيادهم، فستجد أن كلامه أكثر إيجابية من غيره، مع ذلك فإننى ما تمنيت أن أقارنه بالأسوأ، لأن التقييم الصحيح له يتم من خلال المقارنة بالأفضل والأكثر التزاما بمقاصد الشرع ومصلحة الوطن. من هذه الزاوية فإننى أزعم أن مقارنة فتواه بموقف الخطاب السلفى شبيهة بالمقابلة بين العور والعمى. وإذا حصرنا المقارنة فى هذه الدائرة فسوى نفضل الأولى على الثانية، بطبيعة الحال. إلا أننا إذا وسعنا الدائرة فسنجد أن تمام الإبصار أفضل بمراحل من هذين الخيارين. لقد ذكرت أن التوفيق لم يحالف شيخنا الجليل فى مضمون ما أفتى به وتوقيته. ومشكلة المضمون تكمن فى أنه حمل التهنئة ببعد عقيدى، فى حين أنها فى نظر المواطن العادى من قبيل المجاملة والتعبير عن المودة الإنسانية والمجتمعية التى لا شأن لها بالخلفية العقيدية. وللعلم فإننا لو حكَّمنا المنطق الذى اعتمده فلن نجيز تهنئة الأقباط بعيد ميلاد المسيح، رغم أنه أيدها. ذلك أن هناك خلافا عقيديا حول تقييم شخصية المسيح بين المسلمين وعموم المسيحيين. فالأولون يرون أنه نبى الله، والمسيحيون يعتبرونه ابن الله. وإذا استخدمنا منطق الدكتور البر فلن نعدم أحدا يقول بأن تهنئة الأقباط بتلك المناسبة تعد إقرارا من المسلمين بما يخالف رأى الإسلام فى نظرته إلى طبيعة المسيح. وإذا أخذنا برأيه فى أن تحية المسلم للقبطى فى هذه المناسبة تعد من قبيل المجاملة التى لا تعنى الإقرار بالموقف العقيدى فإن الحجة ذاتها تبرر التحية التى يمكن أن تصدر فى مناسبة عيد القيامة. ومن ثم تهدم تحفظه على مبدأ تهنئته للأقباط فى تلك المناسبة. إن شيخنا رأى فى التهنئة التى رفضها عنصرا ظنيا لا يخطر على بال المواطن العادى. لكنه لم ير بعدا قطعيا يصب فى صلب المصلحة العامة ووحدة الجماعة الوطنية. وهو اعتبار يستدعى فكرة الملاءمة فى توقيت إصدار الفتوى. ذلك أن وحدة الجماعة الوطنية مطلوبة فى كل الأوقات، إلا أنها فى الظروف الراهنة أشد إلحاحا. ليس فقط بسبب الاحتقان الطائفى الطارئ على المجتمع المصرى، ولكن أيضا لأن الإخوان المسلمين أصبحوا يشكلون طرفا أساسيا فى الحكم. ومن ثم تعين عليهم أن يقدموا نموذجا إيجابيا فى تأسيس علاقتهم بالأقباط. وهذا الذى قال به الدكتور عبدالرحمن البر لا يخدم ذلك الهدف، بل ويضر به. لأنه فى نهاية المطاف يبعد ولا يقرب ويضعف الوشائج ولا يوثقها ويقويها. إن نقطة الضعف الأساسية فى الفتوى أنها ركزت على ما هو عقيدى وتجاهلت ما هو سياسى. وذلك أمر يمكن تفهمه طالما أنه اجتهاد داخل الإخوان، ولكن حين تكون الجماعة طرفا أساسيا فى حكم البلاد فإن رؤية المصلحة الوطنية تصبح أمرا واجبا وملزما بذلك أزعم أن موقف الدكتور محمد سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة كان أكثر صوابا حين تقدم بالتهنئة للأقباط بالمناسبة، فى مبادرة تجاوز فيها رأى الدكتور البر وانحاز إلى مصلحة الوطن.وهو أمر محزن حقا أن تتحول مسألة تهنئة الأقباط بعيد لهم إلى موضوع للمناقشة فى وقت يواجه الوطن والثورة فيه تحديات كبرى تستحق من الجميع عقلا أكبر ونظرا أبعد وإدراكا أعمق للمقاصد والمصالح. إن بعض فقهائنا يخدمون الإسلام أكثر إذا سكتوا فاستراحوا وأراحوا.   

GMT 04:19 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

بين عهد التميمي وحمزة الخطيب

GMT 16:33 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

دلالة استمرار استهداف ليبيا

GMT 16:30 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

انتفاضات إيران و إنتاج الديكتاتورية

GMT 16:25 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

عيد الغطاس فى مصر

GMT 16:21 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

كم تباعدت الدول العربية جغرافيا!

GMT 16:19 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

على طريق التهدئة

GMT 16:15 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

يحدث في مصر الآن

GMT 16:12 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

في الصميم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتوى فاسدة فتوى فاسدة



خلال مشاركتها في عرض أزياء ديور لخريف وشتاء 2018

بيلا حديد تتألق في اللون الأسود وتخطف أنظار الحضور

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت عارضة الأزياء الشهيرة بيلا حديد، والممثل روبرت باتينسون، بإطلالات أنيقة ومميزة خلال عرض أزياء ديور لخريف/شتاء 2018-2019 للرجال في العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت. وجذبت بيلا حديد البالغة من العمر 21 عاما، أنظار الحضور بإطلالتها المثيرة حيث ارتدت بدلة سوداء مكونة من سروال وسترة مفتوحة تكشف عن حمالة صدر من الدانتيل. وحافظت عارضة الأزياء على إطلالتها الأنثوية بشكل مميز عن طريق بعض الاكسسوارات من الأقراط المميزة ومنديل حول العنق باللون الأسود، إضافة إلى أنها صففت شعرها ليكون مرفوعا بشكل ذيل الحصان انيق، ما اضاف إلى اطلالتها مزيدا من التألق. وباعتبارها واحدة من أهم عارضات الأزياء هذه اللحظة، ليس من العجب أن نجدها تواكب اتجاهات منصات الموضة، لذلك اختارت واحدة من النظارات الشمسية السوداء الصغيرة التي ظهرت تصاميم مميزة على إطاراتها، مع المكياج البسيط والناعم ما اعطاها مظهرا طبيعيا ليبرز ملامحها الفاتنة. وأنها العودة إلى العمل لبيلا التي

GMT 09:19 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

ميلانيا ترامب تضفي على شخصيتها نظرة كلاسيكية بأزياءها
  مصر اليوم - ميلانيا ترامب تضفي على شخصيتها نظرة كلاسيكية بأزياءها

GMT 07:52 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

بالي تتمتع بكل مقومات السياحة والجذب لكل مرتاديها
  مصر اليوم - بالي تتمتع بكل مقومات السياحة والجذب لكل مرتاديها

GMT 07:36 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع
  مصر اليوم - جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع

GMT 07:11 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية
  مصر اليوم - أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية

GMT 07:17 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو
  مصر اليوم - رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon